احتياطيات روسيا على عتبة مستوى تاريخي

{فيتش} تثبّت تصنيفها الائتماني مع نظرة مستقرة

حافظت وكالة فيتش على تصنيفها الائتماني لروسيا مع نظرة مستقرة (رويترز)
حافظت وكالة فيتش على تصنيفها الائتماني لروسيا مع نظرة مستقرة (رويترز)
TT

احتياطيات روسيا على عتبة مستوى تاريخي

حافظت وكالة فيتش على تصنيفها الائتماني لروسيا مع نظرة مستقرة (رويترز)
حافظت وكالة فيتش على تصنيفها الائتماني لروسيا مع نظرة مستقرة (رويترز)

ارتفعت احتياطيات روسيا من الذهب والنقد الأجنبي خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بنحو 23 مليار دولار، وسط توقعات بأن تتخطى في شهر أغسطس (آب) الجاري مستوى قياسياً سابقاً بلغته في 2008.
وذكر بيان للبنك المركزي الروسي، أوردته قناة «روسيا اليوم» الإخبارية الاثنين، أن احتياطيات البلاد الأجنبية بلغت في الأول من أغسطس الجاري 591.753 مليار دولار، مقابل 568.872 مليار دولار في الأول من يوليو (تموز) الماضي، أي زادت خلال الشهر الماضي بنحو 22.88 مليار دولار. وتشير البيانات إلى أن الاحتياطيات الروسية الأجنبية صعدت خلال أسبوع واحد خلال الفترة من 24 إلى 31 يوليو بواقع 9.1 مليار دولار.
ولفت البنك المركزي الروسي إلى أن ارتفاع الاحتياطيات كان مدفوعاً بإعادة التقييم الإيجابية للاحتياطيات وارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية. ويُذكر أن احتياطيات روسيا الدولية بلغت مستوى الذروة في أغسطس 2008، حين سجلت في ذلك الشهر 598.1 مليار دولار، ولكنها بعد ذلك تراجعت، خصوصاً خلال الأزمة المالية العالمية في 2008 - 2009.
ويتوقع محللون وخبراء أن تصل احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي والذهب بحلول نهاية أغسطس الجاري إلى 600 مليار دولار، لتسجل بذلك أعلى مستوى لها في التاريخ.
وتأتي تلك النتائج بعدما أكدت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني الأحد، على تصنيف روسيا عند مستوى BBB مع نظرة مستقبلية مستقرة. ويتوقع محللو «فيتش» انخفاضاً للناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 5.2 بالمائة في عام 2020 بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا، بالإضافة إلى التأثير السلبي لتخفيض الإنتاج النفطي بموجب صفقة «أوبك+».
وفي الوقت ذاته، توقعت «فيتش» عودة نمو الاقتصاد الروسي إلى 3.6 بالمائة في عام 2021 و2.5 بالمائة في عام 2022.
وتعليقاً على تصنيف «فيتش»، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، إن ذلك يعتبر دليلاً على استقرار الاقتصاد الكلي في روسيا، على الرغم من الظروف الخارجية المضطربة. وفي الأسبوع الماضي، توقع البنك المركزي الروسي أن يتعافى الاقتصاد المحلي من أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط ويعود إلى مستواه الذي كان عليه عام 2019، في الربع الأول من عام 2022.
جاء ذلك بحسب ما صرحت به كسينيا يوديفا، النائب الأول لرئيس البنك المركزي الروسي للصحفيين. وقالت إن أزمة كورونا ستؤدي إلى تحولات في هيكلية الاقتصاد، وسترتبط هذه التحولات بالرقمنة وتفضيل العمل عن بعد، حيث سيرتفع عدد الأشخاص الذين سيعملون من منازلهم.
وكان المركزي الروسي قد توقع في وقت سابق، أن يتراجع الاقتصاد الروسي خلال العام الجاري بنسبة من 4.5 إلى 5.5 بالمائة، على أن ينمو بنسبة من 3.5 إلى 4.5 بالمائة العام القادم.
وفي الأسواق، ارتفع مؤشرا بورصة موسكو، خلال تعاملات الاثنين، مع صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية. وبحلول الساعة 13:43 بتوقيت موسكو، ارتفع مؤشر الأسهم المقومة بالدولار RTS بنسبة 0.24 بالمائة إلى 1274 نقطة. في حين، ارتفع المؤشر MICEX للأسهم المقومة بالروبل بنسبة 0.35 بالمائة إلى 2982 نقطة.
وتزامن ارتفاع بورصة موسكو مع صعود أسعار النفط في الأسواق، مدعومة بتفاؤل سعودي حيال الطلب الآسيوي وتعهد عراقي بزيادة تخفيضات الإنتاج، وجرى تداول مزيج «برنت» في نطاق 45 دولاراً للبرميل.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».