التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 4.2 % في يوليو

تراجعت الخضراوات 1.8% واللحوم والدواجن 2.2% والفاكهة 3.7% والأسماك والمأكولات البحرية 2.3% في يوليو (رويترز)
تراجعت الخضراوات 1.8% واللحوم والدواجن 2.2% والفاكهة 3.7% والأسماك والمأكولات البحرية 2.3% في يوليو (رويترز)
TT

التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 4.2 % في يوليو

تراجعت الخضراوات 1.8% واللحوم والدواجن 2.2% والفاكهة 3.7% والأسماك والمأكولات البحرية 2.3% في يوليو (رويترز)
تراجعت الخضراوات 1.8% واللحوم والدواجن 2.2% والفاكهة 3.7% والأسماك والمأكولات البحرية 2.3% في يوليو (رويترز)

تراجعت معدلات التضخم في مصر إلى 4.2 في المائة على أساس سنوي، في يوليو الماضي، من 5.6 في المائة في شهر يونيو (حزيران). وبهذا يقل التضخم عن النطاق الذي يستهدفه البنك المركزي عند 9 في المائة تزيد ثلاث نقاط مئوية أو تنقصها.
ومقارنة مع الشهر السابق، (أي ليس على أساس سنوي) ارتفع معدل التضخم الرئيسي ليبلغ 0.4 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع 0.1 في المائة في يونيو.
وقال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء الاثنين، إن ارتفاع معدل التضخم الشهري، يرجع إلى «ارتفاع أسعار مجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى 11.2 في المائة وخدمات الفنادق 2.7 في المائة وخدمات مرضى العيادات الخارجية 1.5 في المائة».
رفعت وزارة الكهرباء في مصر أسعار الكهرباء بين 17 و26.7 في المائة من السنة المالية الجديدة 2020 - 2021 التي بدأت في أول يوليو للمنازل، وللمتاجر التي تستهلك حتى 250 كيلووات في الساعة شهريا بنسبة 4.3 في المائة.
وقال الجهاز إن أسعار مجموعة الخضراوات انخفضت 1.8 في المائة واللحوم والدواجن 2.2 في المائة والفاكهة 3.7 في المائة والأسماك والمأكولات البحرية 2.3 في المائة. وتواجه مصر تداعيات اقتصادية وخيمة جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجد الذي تسبب في خسائر لقطاع السياحة الحيوي وتراجع تدفقات النقد الأجنبي.
ورغم معدلات التضخم المنخفضة، توقعت إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار بأن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر الخميس المقبل.
وقالت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سي: «ما زالت معدلات التضخم تحت السيطرة حيث جاءت أقل من التضخم المستهدف للبنك المركزي المصري عند 9 في المائة (+ / - 3 في المائة) للربع الأخير من 2020. وأقل أيضاً من المتوقع لمعدلات التضخم عند 4.6 في المائة في شهر يوليو على أساس سنوي، ونعزو ذلك لانخفاض الطلب من قبل المستهلك بسبب ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض ثقة المستهلك».
وأشارت إلى أن معدلات الفائدة الحقيقية على الودائع والقروض في شهر يونيو الماضي، جاءت عند 3.4 في المائة و5.6 في المائة بالترتيب، وذلك أعلى بكثير من متوسط معدلهم في 12 عاما الماضية، الذي جاء عند - 3.5 و0.7 في المائة ولكن «يمكن تبرير المستوى العالي للفائدة الحقيقية بانخفاض السيولة فيما بين البنوك والوضع الاقتصادي العالمي عالي المخاطرة، بالإضافة إلى فجوة التمويل المحلية».
وأوضحت أن مصر «تقدم أعلى عوائد، معدلة المخاطر، بالإضافة إلى أقل تذبذب للعملة، حيث تأتي في المرتبة الثانية بعد الأرجنتين التي تتعرض لتذبذب كبير في سعر العملة. ونعتقد أن هذه العوامل تسمح للحكومة بالبقاء عند مستويات الفائدة الحالية رغم الزيادة في حجم الفجوة التمويلية... ونعتقد أن هذا هو السبب وراء الانتعاش الأخير في التدفقات الأجنبية إلى سوق الخزانة المصرية التي قيل إنها بلغت 3 مليارات دولار خلال الأسبوعين الأولين من شهر يوليو... وبالتالي، ورغم معدلات التضخم المنخفضة، فإننا نتوقع أن تحافظ لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها القادم حفاظا على جاذبية عوائد الخزانة المصرية للمستثمرين الأجانب وانعكاساً لانخفاض السيولة نسبياً في القطاع المصرفي المصري».
جدير بالذكر أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري قد قامت بتثبيت سعر الفائدة في اجتماعها الأخير في 25 يونيو وذلك للمرة الثالثة بعد قرار الخفض 300 نقطة أساس الذي أعلنته في اجتماعها الطارئ يوم 16 مارس (آذار) من هذا العام.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.