باريس تلحق بعواصم أوروبية وتفرض الكمامات

بريطانيا تهدد بفرض الحجر على الوافدين إذا تطلب الأمر... والإيطاليون قلقون من تفشي «كورونا» لدى جيرانهم

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)
TT

باريس تلحق بعواصم أوروبية وتفرض الكمامات

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لدى زيارته مدرسة في لندن أمس حيث شدد على الاستعداد لعودة التلاميذ الشهر المقبل (أ.ب)

بعد بروكسل ومدريد، فرضت باريس وضع الكمامات إلزامياً، بدءاً من صباح أمس، في أحياء مكتظة منها، مؤكدة ضرورة الالتزام بهذا الإجراء لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من 19 مليون شخص عبر العالم، وأودى بحياة أكثر من 730 ألف شخص، منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي.
ولن يعود من الممكن التسكع من دون كمامات في بعض المناطق السياحية أو الشوارع التجارية الرئيسية في العاصمة الفرنسية، مثل ضفاف نهر السين وتلة مونمارتر وشارع موفتار، كما يسري التدبير ذاته في بعض مدن منطقة إيل دو فرانس.
ويهدف الإجراء المقرر لمدة شهر قابلة للتمديد إلى مكافحة الإصابات الجديدة التي تبعث مخاوف من موجة ثانية من الوباء قد تشكل ضربة شديدة للاقتصاد الفرنسي. ويبدو أن هذه المهمة ستكون صعبة، إذ لوحظ خلال الـ48 ساعة الماضية تجاهل عدد كبير من الأشخاص في دول أوروبية عدة الإجراءات الصحية الموصى بها، في ظل درجات حرارة تجاوزت 35 درجة مئوية.
ورأى بعضهم أن هذا التدبير الإلزامي يوازي العقاب. وقال البائع كميل، في متجر للمنتجات العضوية في العاصمة، إن «فرض وضع القناع الآن في الخارج، في شهر أغسطس (آب) بأكمله، خلال موجة حر شديدة، بينما كان من الممكن القيام بذلك قبل شهور، أمر سخيف للغاية». ومع ذلك، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الالتزام بالأمر أكبر من الأيام السابقة. ومن خلال فرض وضع الكمامة إلزامياً، تسير باريس على خطى مدن فرنسية أخرى، مثل نيس ومرسيليا وليل، وأيضاً دول أخرى مثل منطقة مدريد في إسبانيا، وكذلك بلجيكا، وحتى رومانيا التي عززت منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي تدابيرها الصحية.
إيطاليا
ومن جانبهم، يشعر الإيطاليون بالقلق إزاء الوضع لدى جيرانهم الأوروبيين. وقد عنونت صحيفة «إيل كورييري ديلا سيرا»، أمس: «فرنسا وإسبانيا والبلقان: إيطاليا محاطة بالعدوى». وسجلت إيطاليا، الأحد، حالتي وفاة، وهي أدنى حصيلة منذ 21 فبراير (شباط) الماضي، لدى تسجيل أولى الوفيات على أراضيها، وإن كان عدد الإصابات الجديدة ظل مرتفعاً، مع تسجيل 463 إصابة على الأقل خلال 24 ساعة، لكن السلطات تؤكد أن الوضع تحت السيطرة.
ألمانيا
وفي غضون ذلك، يستأنف عشرات الآلاف من الأطفال في ألمانيا دروسهم في 4 ولايات، الأسبوع الحالي. وفي برلين، مع بداية العام الدراسي، أمس، شوهد التلاميذ والمعلمون وهم يضعون أقنعة في المدارس، ما عدا داخل الصف وفي الملاعب. وقال الطالب رافائيل بورغهارت، وعمره 11 عامًا، من مدرسة كارل أورف: «عندما نلعب معًا في الملعب، فإننا لا نضع القناع، وإلا فإنه يزعجني لأن الآخرين لا يفهمون ما أقول». أما مديرة المدرسة، دومينيكا أكري، فقالت: «عدنا إلى المدرسة مثلما غادرناها قبل العطلة، كان علينا ارتداء القناع الإلزامي في الممرات، حتى يعتاد الأطفال على ذلك»، وأضافت: «كل فصل دراسي مجهز بألواح شفافة لحماية المدرسين، على الأقل أولئك الذين ينتمون إلى المجموعات المعرضة للخطر، أو على الأقل لجعلهم يشعرون بأنهم يتمتعون بالحماية».
بريطانيا
وفي المملكة المتحدة، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون، أمس، إن البلاد ستتحرك سريعاً لإعادة فرض شروط الحجر الصحي على الوافدين من دول معينة، إذا دعمت البيانات مثل هذا التحرك. وأضاف المتحدث: «بإمكاننا التحرك سريعاً، وسنفعل ذلك إذا ارتأينا أن هناك خطراً يهدد الصحة العامة». وتابع قائلاً إن بريطانيا تعمل على استئناف نشر حصيلة الوفيات الناجمة عن «كوفيد-19» يومياً، وإنه من المقرر أن تنتهي مراجعة للمنهج المتبع في وقت لاحق من الأسبوع. وارتباطاً بالآثار الاقتصادية للوباء، تعتزم واحدة من كل 3 شركات في المملكة المتحدة إلغاء وظائف في الربع الثالث من العام، وفق دراسة نشرت أمس، ما أثار مخاوف من موجة تسريح في البلاد، فيما يتوقع إلغاء نظام البطالة الجزئي في غضون أشهر قليلة. وفي المجموع، يعتزم 33 في المائة من ألفي صاحب عمل شملهم الاستطلاع تسريح موظفين بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق ما أظهرته الدراسة التي أجراها معهد «تشارترد إنستيتيوت أوف برسونل أند ديفلوبمنت» ومجموعة العمل المؤقت «أديكو».

هونغ كونغ
وسجلت هونغ كونغ 69 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس، منها 67 حالة محلية، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه السلطات منذ نحو 6 أسابيع لاحتواء عودة ظهور الفيروس. ومنذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أصيب أكثر من 4 آلاف شخص في هونغ كونغ بالفيروس، توفى منهم 55. وسجلت هونغ كونغ، أول من أمس، 72 حالة إصابة جديدة.

البرازيل
وفي البرازيل، ثاني أكثر الدول تضرراً بعد الولايات المتحدة، تجاوز عدد الوفيات المائة ألف، الأحد، ما أثار موجة من رسائل التضامن على الشبكات الاجتماعية، موجهة إلى الأسر الثكلى، مع انتقادات شديدة للحكومة. وكتب سيرو غوميز الذي حل ثالثاً في الانتخابات الرئاسية لعام 2018 ممثل حزب العمال الديمقراطي (يسار وسط): «البرازيل في حداد. إبادة جماعية تسببت بها حكومة غير ذات كفاءة وغير مسؤولة». وفي مواجهة الانتقادات، اكتفى الرئيس جاير بولسونارو بنشر تغريدة تسلط الضوء على المتعافين، وتحتفي بانتصار فريق كرة القدم المفضل لديه.
وأودى فيروس كورونا المستجد منذ ظهوره في الصين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من 730 ألف شخص، وأصاب نحو 20 مليوناً حول العالم، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية.

أميركا
وفي الولايات المتحدة، حيث يستمر الجدل حول مسألة وضع الكمامات في إثارة الانقسام بين الأميركيين وداخل الطبقة السياسية على حد سواء، قبل 3 أشهر من الانتخابات الرئاسية، يواصل الوباء انتشاره القاتل. ووفقاً لإحصاءات جامعة جونز هوبكنز، فإن أكبر قوة اقتصادية في العالم هي الأكثر تضرراً إلى حد بعيد، مع نحو 163 ألف وفاة، فيما تجاوزت الأحد عتبة 5 ملايين إصابة.
ولكن رغم قرب تسجيل 750 ألف وفاة، قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي افتراضي أمس: «وراء هذه الأرقام قدر كبير من الألم والمعاناة، فكل روح تُفقد مهمة. أعرف أن كثيراً منكم حزين، وأن هذه لحظة صعبة على العالم، لكنني أريد أن أكون واضحاً: هناك أمل... ولم يفت الأوان بتاتاً لقلب مسار الوباء».
وأعطى تيدروس أمثلة على البلدان التي نجحت في الحد من انتشار الفيروس، مثل نيوزيلندا ورواندا، كما أشاد ببريطانيا وفرنسا لاتخاذهما إجراءات سريعة في الآونة الأخيرة لمواجهة ارتفاع الإصابات. وقال: «رسالتي واضحة وضوح الشمس: الاحتواء والاحتواء والاحتواء. إذا احتوينا الفيروس بشكل فعال، يمكننا أن نفتح المجتمعات بأمان».
وإلى جانب أضراره الصحية، أثر الوباء على الاقتصاد العالمي، وأعاد إحياء التفاوتات الاجتماعية، وعطل الأحداث الثقافية والرياضية. وبعد توقفه بسبب الوباء، كان من المقرر أن يبدأ خوض ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في لشبونة بدءاً من (غد) الأربعاء، لكن إعلان وجود إصابتين بفيروس كورونا داخل نادي أتلتيكو مدريد ألقى بظلاله على المنافسة، رغم إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمس أن ربع النهائي ضد لايبزيغ مبرمج «كما هو مقرر».



مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
TT

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يحث إيران على وقف حملة القمع

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، إن ‌آلافاً، من ‌بينهم ‌أطفال، ⁠قتلوا ​في «القمع الوحشي» الإيراني للاحتجاجات، مناشداً السلطات في البلاد إنهاء حملة ⁠القمع، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف تورك في ‌جلسة طارئة ‍لمجلس ‍حقوق الإنسان ‍التابع للأمم المتحدة في جنيف: «أدعو السلطات الإيرانية ​إلى إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها ⁠الوحشي».

ووصف الحملة بأنها «نمط من القهر والقوة الغاشمة التي لا يمكن أن تعالج أبداً مظالم الناس ‌وإحباطاتهم».

وقالت منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم، إنها وثقت مقتل أكثر من 5 آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين الذين استهدفتهم قوات الأمن.


روسيا وأميركا تتفقان على الحفاظ على اتصالات وثيقة بعد لقاء بوتين وويتكوف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا وأميركا تتفقان على الحفاظ على اتصالات وثيقة بعد لقاء بوتين وويتكوف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال اجتماعهم في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، اليوم (الجمعة)، أن موسكو وواشنطن اتفقتا، في ختام المفاوضات التي جرت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف في الكرملين، على مواصلة الحفاظ على اتصالات وثيقة، سواء بشأن أوكرانيا أو حول قضايا أخرى.

وقال أوشاكوف للصحافيين عقب المفاوضات: «تم الاتفاق خلال اللقاء على أن يواصل الجانبان الروسي والأميركي الحفاظ على اتصالات وثيقة في المستقبل، سواء بشأن الموضوع الأوكراني أو بشأن قضايا أخرى»، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية (سبوتنيك).

وأضاف أن قضايا تطوير العلاقات الروسية الأميركية نوقشت على نحو مفاهيمي، انطلاقاً من أن لدى البلدين إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متعددة.

كما ناقش بوتين وويتكوف خلال المفاوضات في الكرملين مسألة إنشاء «مجلس السلام» الخاص بغزة والوضع حول غرينلاند، بحسب أوشاكوف، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف يلتقون قبل اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوثين الأميركيين في الكرملين بموسكو... روسيا 22 يناير 2026 (رويترز)

وأكدت روسيا في وقت مبكر من اليوم (الجمعة)، للمرة الأولى، أنها ستشارك في مفاوضات مع أوكرانيا في أبوظبي في وقت لاحق من اليوم، وذلك في أعقاب المحادثات بين بوتين وويتكوف.

وذكر مستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف، حسبما نقلت وكالات الأنباء في موسكو، أن الوفد الروسي سيقوده إيغور كوستيوكوف، رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية في البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد سمّى بالفعل فريقه للمحادثات في دولة الإمارات العربية، وتشارك الولايات المتحدة بصفة وسيط.

وقال الكرملين إن المحادثات في موسكو استمرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف بعد أن بدأت قبيل منتصف الليل (21:00 بتوقيت غرينتش). وتحدّث أوشاكوف عن مفاوضات مهمة ومفيدة.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقا لأوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

وتناول الاجتماع أيضاً موضوعات تشمل استخدام الأصول المجمدة في الولايات المتحدة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، ودعوة بوتين للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأته الحكومة الأميركية حديثاً.


كارني يرد على ترمب... والأخير يسحب دعوة كندا للانضمام لـ«مجلس السلام»

صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

كارني يرد على ترمب... والأخير يسحب دعوة كندا للانضمام لـ«مجلس السلام»

صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

​سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس دعوة كندا للانضمام ‌إلى مبادرة (‌مجلس ‌السلام) ⁠التي ​أطلقها ‌بهدف حل النزاعات العالمية.
وكتب ترمب في منشور على منصة ⁠تروث سوشال ‌موجها الحديث ‍لرئيس الوزراء ‍الكندي مارك ‍كارني «رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن ​مجلس السلام يسحب دعوته ⁠لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاما على ‌الإطلاق».

وفي وقت سابق رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الادعاء الاستفزازي للرئيس الأميركي في دافوس، بأن «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة». وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة «كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون»، لكنه أقر بـ«الشراكة الرائعة» بين البلدين.

وتأتي تعليقات كارني عقب الخطاب الذي القاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الثلاثاء وحظي بتصفيق حار، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع».

وأشار كارني في خطابه ايضا إلى أن القوى المتوسطة مثل كندا التي ازدهرت خلال حقبة «الهيمنة الأميركية»، تحتاج إلى إدراك أن واقعا جديدا قد بدأ وأن «الامتثال» لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.

وأثار خطاب كارني غضب ترمب الذي قال في كلمته في اليوم التالي «شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنا بما فيه الكفاية». أضاف ترمب «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك، في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك».

والخميس أكد كارني في كلمته أن كندا يجب أن تكون بمثابة نموذج في عصر «التراجع الديموقراطي». وقال «لا تستطيع كندا حل جميع مشاكل العالم، لكن يمكننا أن نظهر أن هناك طريقا آخر ممكنا، وأن مسار التاريخ ليس مقدرا له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء».

وعلى الرغم من أن كارني لم يتردد في انتقاد ترمب منذ توليه منصبه قبل تسعة أشهر، إلا أنه يرأس دولة لا تزال تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها. كما عاد ترمب إلى التهديد بضم كندا، حيث نشر هذا الأسبوع صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لخريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا مغطاة بالعلم الأميركي.

وقال كارني الخميس إن كندا ليست لديها «أوهام» بشأن الوضع المحفوف بالمخاطر للعلاقات العالمية. وأضاف «العالم أكثر انقساما. التحالفات السابقة يعاد تعريفها، وفي بعض الحالات، تُقطع».

وأشار كارني إلى خطط حكومته لزيادة الإنفاق الدفاعي، قائلا «يجب علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا». وتابع أن كندا لديها تفويض «لتكون منارة ومثالا يحتذى به لعالم في عرض البحر».