وثائق تكشف أن الجيش الإسرائيلي أداة للمستوطنين

شارون طلب إعلان مناطق تدريب ليرحل البدو الفلسطينيين

سكان بلدة يطا جنوب الخليل يجمعون حوائجهم بعد هدم الجيش الإسرائيلي منزلهم الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
سكان بلدة يطا جنوب الخليل يجمعون حوائجهم بعد هدم الجيش الإسرائيلي منزلهم الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

وثائق تكشف أن الجيش الإسرائيلي أداة للمستوطنين

سكان بلدة يطا جنوب الخليل يجمعون حوائجهم بعد هدم الجيش الإسرائيلي منزلهم الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
سكان بلدة يطا جنوب الخليل يجمعون حوائجهم بعد هدم الجيش الإسرائيلي منزلهم الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

كشفت اثنتان من قوى السلام الإسرائيلية، وثيقتين تعودان إلى حوالي 40 عاماً، تبين منهما أن الجيش الإسرائيلي جعل من تدريباته العسكرية أداة بيد القيادة السياسية المتطرفة لترحيل الفلسطينيين البدو، جنوب الضفة الغربية، من دون أن يكون بحاجة إلى هذه المناطق. وأكدت مصادر قضائية في حركة «سلام الآن»، أن هذا الكشف سيساعد الفلسطينيين في الدعوى المطروحة على محكمة الجنايات الدولية، التي يعتبرون فيها الاستيطان اليهودي المستفيد الأول من هذه الإجراءات.
وتم العثور على هذه الوثائق في «أرشيف الدولة»، خلال جهود «جمعية حقوق المواطن في إسرائيل»، لإسناد دعوى قدمتها إلى المحكمة العليا، باسم مواطنين من قرى في منطقة بلدة يطا، جنوب جبل الخليل المحتل، ومعهد «عكيفوت (مسارات) - للبحث في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني»، الذي يضع أبحاثه في خدمة هذه القضية. ويتضح منها، أن وزير الزراعة الإسرائيلي، حينذاك، (سنة 1981)، أرئيل شارون، طلب من الجيش الإسرائيلي الإعلان عن أراضي منطقة يطا، مناطق تدريبات بالنيران الحية، وكتب أن هذه الخطوة «ستوقف انتشار عرب الجبل».
ويقول شارون، حسب هذه الوثيقة، «أريد القول لمندوبي هيئة الأركان العامة، إننا نقترح عليكم مناطق أخرى للتدريبات. وينبغي إغلاق مناطق تدريبات أخرى في منطقة الحدود الواقعة عند منحدرات جبال الخليل باتجاه صحراء يهودا، لمجابهة ظاهرة انتشار عرب الجبل القرويين في الجزء الخلفي من الجبل باتجاه الصحراء. فلدينا مصلحة بتوسيع وزيادة حجم مناطق التدريبات بالنيران الحية هناك، من أجل الحفاظ على تلك المناطق بأيدينا، وهي مهمة للغاية... يمكن أن نضيف مناطق تدريبات لصالحكم هناك، ولدينا مصلحة كبيرة بأن توجدوا في هذا المكان».
وتكشف الوثيقة أن الجيش الإسرائيلي تلقف هذا العرض بسرور، وقال مندوب عنه لشارون: «يسرنا جداً الحصول عليها». والتقى مندوب عن الجيش في وقت لاحق مع مستشار الوزير شارون لشؤون الاستيطان، الذي عرض عليه الخرائط لتحديد مكان التدريبات. ولكن الجيش لم يسارع إلى تنفيذ وعده، فالتقاه مستشار شارون مرة أخرى، وقال له: «الوضع الميداني يزداد خطورة... وتتزايد عمليات الاستيلاء على الأراضي والسكان يزرعون المزيد من الأراضي وانتقلوا إلى سكن دائم فيها. ويبدو لي أننا نخسر سنة أخرى ومناطق أخرى. وينبغي تنفيذ توصيات شارون بسرعة». كانت الجمعية المذكورة أعلاه قد توجهت إلى المحكمة، مقدمة نسخة عن الوثيقة، توضح أنها «تفسح المجال لإلقاء نظرة نادرة على الطريقة التي تقرر من خلالها الإعلان عن مناطق تدريبات بالنيران الحية في جنوب جبل الخليل، والدوافع التي قادت إلى هذا الإعلان. فخلافاً لمبادئ القانون الدولي، فإن مصلحة السكان لم تكن ماثلة أمام أعين صناع القرار. والإعلان عن مناطق تدريبات بالنيران الحية كانت غايته، إبعاد السكان المحليين بسبب مصلحة إقليمية سياسية للحكومة». وقال مدير «عكيفوت»، ليئور يفنه: «أتوقع أن تعزز الوثيقة موقف السكان الفلسطينيين ضد ترحيلهم من أراضيهم». وقالت المحامية روني بيلي، من جمعية حقوق المواطن، إن الوثيقة تكشف «كيف يتم الاستخدام المستهتر لموضوع اختيار مناطق التدريبات، ليس فقط في جنوب الخليل بل في مناطق أخرى، مثل غور الأردن».
المعروف أن التهديد بالترحيل يتهدد قرابة 800 مواطن فلسطيني، يعيشون في ثمانية تجمعات سكنية متفرقة في منطقة يطا، تحت تهديد هدم بيوتهم وترحيلهم ومصادرة أراضيهم الخصبة.
وهم يخوضون نضالاً شعبياً وقضائياً طيلة سنوات ضد مخططات الترحيل والحجة التي يتذرعون بها لذلك، وهي «حاجة الجيش إليها لغرض التدريبات العسكرية بالنيران الحية». وقد باشرت قوات الاحتلال عملية الهدم والترحيل في سنة 1999، لكن المحكمة أوقفته. ووافقت على حل وسط، مؤقتاً، وهو تقليص مساحة التدريبات إلى حين تبت في القضية. وتدعي الحكومة الإسرائيلية بأن هؤلاء الفلسطينيين، هم «بدو رُحّل وليسوا مقيمين دائمين، ولذلك فلا حق لهم في الأراضي، وبالتالي لا حق لهم في رفع الدعوى»، ويرد الفلسطينيون أنهم يوجدون في أراضيهم وقراهم منذ عشرات السنين وقبل احتلال عام 1967 بعدة عقود.
وقالت جمعية حقوق المواطن في التماسها، إن مزاعم السلطات الإسرائيلية «تتجاهل بالكامل التوثيق التاريخي الواضح، وبينها بيانات وزارة الأمن، التي تدل على أن الفلسطينيين يسكنون هذه القرى منذ أجيال، وتتسم برؤية غير إنسانية، إذ تترك الفلسطينيين مشردين من دون مأوى». وقدمت وثيقة أخرى إلى المحكمة، وهي عبارة عن وجهة نظر قانونية كتبها المدعي العسكري العام، في عام 1967، مئير شمغار، الذي أصبح لاحقاً رئيس المحكمة العليا، وتقضي بعدم ترحيل سكان مدنيين عن مناطق لصالح تدريبات عسكرية. وجاء في هذه الوثيقة أنه «يحظر إخلاء سكان مدنيين من مناطق، من أجل إنشاء مناطق تدريبات بالنيران الحية لصالح الجيش الإسرائيلي، وذلك لأسباب سياسية وإنسانية، وكذلك لأسباب مرتبطة بنصوص القانون الدولي».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).