مقتل 8 بينهم سياح فرنسيون في النيجر

تشاد: «بوكو حرام» مستمرة في إثارة الفوضى

جندي نيجري يسير بالقرب من حطام سيارة فجرها انتحاري في قاعدة عسكرية في أغاديز بشمال النيجر بهجوم مزدوج أدى إلى مقتل 24 شخصا مايو 2013 (أ.ف.ب)
جندي نيجري يسير بالقرب من حطام سيارة فجرها انتحاري في قاعدة عسكرية في أغاديز بشمال النيجر بهجوم مزدوج أدى إلى مقتل 24 شخصا مايو 2013 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 8 بينهم سياح فرنسيون في النيجر

جندي نيجري يسير بالقرب من حطام سيارة فجرها انتحاري في قاعدة عسكرية في أغاديز بشمال النيجر بهجوم مزدوج أدى إلى مقتل 24 شخصا مايو 2013 (أ.ف.ب)
جندي نيجري يسير بالقرب من حطام سيارة فجرها انتحاري في قاعدة عسكرية في أغاديز بشمال النيجر بهجوم مزدوج أدى إلى مقتل 24 شخصا مايو 2013 (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص هم ستة فرنسيين ونيجريان أمس الأحد بأيدي مسلحين يستقلون دراجات نارية في منطقة كوريه في النيجر التي تضم آخر قطعان الزرافات في غرب أفريقيا، وفق ما أفاد مصدر رسمي». وقال حاكم تيلابيري تيجاني إبراهيم كاتييلا لوكالة الصحافة الفرنسية «هناك ثمانية قتلى: نيجريان أحدهما دليل (سياحي) والآخر سائق، والستة الآخرون فرنسيون».
إلى ذلك، قال الرئيس التشادي إدريس ديبي أول من أمس إن مقاتلي جماعة «بوكو حرام» المتطرفة يواصلون إثارة الفوضى في منطقة بحيرة تشاد رغم العملية العسكرية الكبيرة التي شنتها قواته ضدهم في وقت سابق هذا العام». وتتعرض منطقة بحيرة تشاد المليئة بالمستنقعات على الحدود مع النيجر ونيجيريا والكاميرون لهجمات الجهاديين الذين يأتون من نيجيريا». وأضاف ديبي في حديث لإذاعة فرنسا الدولية أن «ظاهرة «بوكو حرام» سوف تستمر لدينا لفترة طويلة». وأشار إلى أن «عمليات التوغل ستستمر»، مضيفا أن الجماعة «ستواصل إحداث أضرار كبيرة» في منطقة بحيرة تشاد. وأدى تمرد «بوكو حرام» الذي بدأ في شمال شرقي نيجيريا عام 2009 إلى مقتل أكثر من 36 ألف شخص وتشريد نحو مليونين». وامتد العنف منذ ذلك الحين إلى النيجر وتشاد والكاميرون».
وفي مارس (آذار) تلقت القوات المسلحة التشادية أكبر خسائرها في يوم واحد عندما قُتل 98 جنديا داخل قاعدتهم على ضفاف بحيرة تشاد».
وردا على ذلك شن أمر ديبي بشن هجوم استمر من 31 مارس حتى 3 أبريل (نيسان)، وأعلن في نهايته تنظيف منطقة بحيرة تشاد من جميع المتطرفين». لكن أعمال العنف المتفرقة لم تتوقف، حيث قتل ثمانية جنود تشاديون في هجوم لبوكو حرام على عربتهم الشهر الماضي».
وأصر ديبي أول من أمس على أنه لم يعد هناك وجود لمقاتلي «بوكو حرام» على الأراضي التشادية، لافتا إلى أن التوغلات تحدث ليلا عبر الحدود من نيجيريا والنيجر». وتشهد منطقة الساحل، خصوصا مالي والنيجر وبوركينا فاسو، هجمات متزايدة للجماعات الإرهابية رغم نشر قوات حكومية وأكثر من خمسة آلاف عنصر في القوات الفرنسية من قوة برخان، لمكافحة الإرهاب». وتسببت الهجمات الإرهابية في مقتل نحو 4000 شخص في البلدان الأفريقية الصحراوية الثلاثة العام الماضي، بحسب تقديرات الأمم المتحدة».
في غضون ذلك، أعلن حاكم نامونغو في شرق بوركينا فاسو أن «حوالي عشرين شخصا» قتلوا أول من أمس في هجوم شنه «مسلحون مجهولون» على سوق في هذه البلدة». وأوضح حاكم المنطقة سايدو سانو في بيان «حوالي الساعة 12:00 (بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش) اقتحم مسلحون مجهولون سوق الماشية في قرية نامونغو في بلدية فادا نغورما وهاجموا السكان».
وأضاف أن «الحصيلة الأولية تبلغ حوالي عشرين قتيلا والعديد من الجرحى».
وقال أحد السكان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المهاجمين اقتحموا السوق على دراجات نارية وبدأوا إطلاق النار على الناس. الحصيلة كبيرة جدا، أكثر من 20 قتيلا حتى الآن، وسترتفع أكثر لأن هناك عددا كبيرا من الجرحى ولم يتم التعامل معهم بسرعة». ولفت سانو إلى أن عملية البحث جارية في المنطقة داعيا السكان إلى «توخي الحذر الشديد والتعاون الوثيق مع قوات الدفاع والأمن».
ويذكر هذا الهجوم العنيف بالاعتداء على سوق الماشية في كومبينبيغا الواقع أيضا في شرق البلاد والذي خلف حوالي 30 قتيلا في نهاية مايو (أيار)». وشرق بوركينا فاسو وشمالها هما أكثر المناطق المتضررة جراء الهجمات الجهادية التي خلفت أكثر من 1100 قتيل وأكثر من مليون نازح خلال السنوات الخمس الماضية». وقد أسفرت أعمال العنف الجهادية الممزوجة بالصراعات بين المجتمعات المحلية والتي تؤثر على وسط الساحل، عن مقتل ما مجموعه أربعة آلاف شخص في مالي والنيجر وبوركينا فاسو في العام 2019 وفقا للأمم المتحدة.



«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
TT

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)
قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، وفق ما أعلن وزير في الجمهورية المعلنة من طرف واحد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي: «إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقاً حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة».

وتسعى الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها «دولة مستقلة ذات سيادة» أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبحسب وزير الطاقة والمناجم، فإن أرض الصومال تحتوي على معادن إستراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وسبق أن طرح رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله بصراحة في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وقال خضر حسين عبدي في المقابلة التي أجريت معه في مكتبه في القصر الرئاسي «نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة».

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لأرض الصومال.

وتقع جيبوتي وأرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل الوزير عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن «لا شيء مستبعدا» في إطار «شراكة إستراتيجية بين البلدين» سيتم توقيعها «قريبا» في إسرائيل.

ويعتبر المحللون في المنطقة أن هذا التقارب ناتج عن موقع الجمهورية الانفصالية قبالة اليمن حيث شن المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على إسرائيل بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ونفت أرض الصومال بالأساس أن تكون تعتزم استقبال فلسطينيين مهجّرين من أرضهم أو قاعدة عسكرية إسرائيلية مقابل الاعتراف الإسرائيلي الأخير باستقلالها، منددة بـ«ادعاءات لا أساس لها من الصحة».
واعتمدت واشنطن منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض دبلوماسية براغماتية حيال الدول التي تحتوي على موارد معدنية يمكن أن يستفيد منها الاقتصاد الأميركي.


مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 38 شخصاً على الأقل في هجوم بشمال غرب نيجيريا

دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)
دورية للجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

قتل مسلحون، ليل الخميس الجمعة، 38 شخصاً على الأقل في قرية بولاية زامفارا بشمال غرب نيجيريا، وفق ما قالت الشرطة ومسؤولون محليون لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم السبت.

وقال يزيد أبو بكر، المتحدث باسم شرطة زامفارا، إن «القرية نائية وطرق الوصول إليها قليلة. عاد الهدوء حالياً إلى المنطقة والدوريات متواصلة».

من جانبه، تحدث المسؤول المحلي، هاميسو فارو، عن سقوط 50 قتيلاً، لافتاً إلى أن عصابات «أطلقت النار بشكل عشوائي وقتلت كل السكان الذين حاولوا الفرار».

وأضاف «أبلغنا الجيش وتم إرسال مقاتلة، لكنها لم تتصد لقطاع الطرق الذين كانوا يتنقلون على دراجات نارية».

وإضافة إلى المتطرفين، ترهب مجموعات مسلحة زامفارا وولايات أخرى عبر الخطف مقابل فدية أو مهاجمة القرى أو قتل السكان أو إحراق المنازل بعد نهبها.

ولقطاع الطرق مخيمات داخل غابة عند تقاطع ولايات زمفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر، يشنون منها هجماتهم على القرى.

وينتشر الجيش النيجيري في المنطقة منذ أعوام عدة لمكافحة هذه المجموعات المسلحة، لكن أعمال العنف تتواصل.


نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: «بوكو حرام» تتكبد خسائر فادحة في عملية للجيش

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين في معسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نجح الجيش النيجيري في القضاء على أحد الفصائل التابعة لجماعة «بوكو حرام»، وكبّده خسائر فادحة خلال عملية عسكرية، الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في البلد الواقع في غرب أفريقيا، ووصول قوات أميركية لمساندته في مواجهة الإرهاب.

وأفادت تقارير بأن عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة «بوكو حرام»، من فصيل «صديقي»، نسبة إلى أحد أشهر زعماء الجماعة الإرهابية الموالية لتنظيم «القاعدة»، تكبّدوا «خسائر فادحة» عقب اشتباك عنيف مع وحدة من الجيش النيجيري.

وبحسب هذه التقارير، فإن وحدة من الجيش النيجيري نفّذت كميناً للمُسلّحين على محور لوما - بانانا في منطقة بورغو بولاية النيجر، شمال غربي نيجيريا، وأضافت المصادر نفسها أن الكمين انتهى بمصرع عدد من المقاتلين.

كمين مفاجئ

وأوضحت المصادر أن الكمين بدأ في الساعات الأولى من الصباح، حين داهمت قوات الجيش، استناداً إلى معلومات استخباراتية، مخبأ المسلحين في إحدى الغابات النائية، وبحسب المصادر الأمنية: «فوجئ الإرهابيون بعدما طوقت القوات الأمنية المنطقة وفتحت النار».

واندلع اشتباك عنيف وتبادل لإطلاق النار استمر لعدة ساعات، حيث جرى تحييد عدد كبير من عناصر «بوكو حرام»، فيما فرّ آخرون إلى الأحراش المجاورة وهم مصابون. كما تمّ ضبط أسلحة وذخائر في موقع الاشتباك.

ووصف مسؤولون أمنيون العملية بأنها اختراق كبير في مسار مكافحة الإرهاب، مشيدين بما أبدته القوات من «شجاعة ومهنية خلال المواجهة»، وسط تصعيد الجيش لعملياته العسكرية ضد الإرهاب، ومحاولة خنق الجماعات الإرهابية في مخابئها.

الفصيل الدموي

وبحسب المعلومات المتوفرة عن الفصيل التابع لجماعة «بوكو حرام»، فإنه هو المسؤول عن تنفيذ هجوم مسلح دموي في يناير (كانون الثاني) الماضي، استهدف قرية «كاسووان داجي» في ولاية النيجر، حيث قُتل ما لا يقل عن 35 شخصاً، واختُطف العشرات من المدنيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وقالت مصادر أمنية آنذاك إن المهاجمين أضرموا النار في عدد كبير من المنازل، بما في ذلك سوق القرية، قبل مغادرتهم. وأضاف أحد السكان القاطنين على بعد أربعة كيلومترات من الموقع: «لا يمكننا حصر عدد المنازل التي أُحرقت الآن، لكنني شخصياً أحصيت 35 جثة».

وأظهر مقطع فيديو أعقب الهجوم أن العديد من الضحايا قُتلوا ذبحاً وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، فيما أُعدم آخرون بإطلاق النار في الرأس، بحسب مصادر محلية. وذكرت المعلومات أن جميع القتلى من الذكور، وتتراوح أعمارهم بين 12 و70 عاماً.

ويحمل هذا النمط من العمليات توقيع «بوكو حرام» التي تعتمد على إثارة الرعب في أوساط السكان المحليين، واعتماد سياسة الأرض المحروقة، وهو ما تبناه فصيل «صديقي» الذي ينشط بالغالب في ولاية النيجر. وسبق أن نفّذ الفصيل الإرهابي عدة عمليات خلال الأشهر الأخيرة في مناطق بورغو وشيرورو وأغوارا.

ومن أشهر عمليات الفصيل، اختطاف أكثر من 200 تلميذ ومعلم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 من مدرستي «سانت ماري» الابتدائية والثانوية الكاثوليكيتين في بابيري.

وبعد عملية الاختطاف، قرّرت السلطات في نيجيريا إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي، قبل أن يتمّ تحرير المختطفين لاحقاً على مراحل، فيما عادت المدارس تدريجياً إلى العمل رغم المخاوف الكبيرة من الهجمات الإرهابية.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات النيجيرية حالة «طوارئ وطنية» في البلاد، من أجل مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، والحد من عمليات الخطف الجماعي.