الاستخبارات الأميركية: الصين تفضّل خسارة ترمب... وروسيا تعمل ضد بايدن

الرئيس الأميركي يقول إن موسكو أكثر من يريده خارج البيت الأبيض

التقرير الاستخباراتي أوضح أن روسيا تعمل على تشويه سمعة بايدن وأن شخصيات مرتبطة بالكرملين تسعى إلى تعزيز فرص إعادة انتخاب ترمب (أ.ب)
التقرير الاستخباراتي أوضح أن روسيا تعمل على تشويه سمعة بايدن وأن شخصيات مرتبطة بالكرملين تسعى إلى تعزيز فرص إعادة انتخاب ترمب (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية: الصين تفضّل خسارة ترمب... وروسيا تعمل ضد بايدن

التقرير الاستخباراتي أوضح أن روسيا تعمل على تشويه سمعة بايدن وأن شخصيات مرتبطة بالكرملين تسعى إلى تعزيز فرص إعادة انتخاب ترمب (أ.ب)
التقرير الاستخباراتي أوضح أن روسيا تعمل على تشويه سمعة بايدن وأن شخصيات مرتبطة بالكرملين تسعى إلى تعزيز فرص إعادة انتخاب ترمب (أ.ب)

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مخاوف مجتمع الاستخبارات الأميركية وتقريرها حول محاولات كل من روسيا والصين التدخل والتأثير على الناخبين الأميركيين في انتخابات 2020، وقال للصحفيين الجمعة: «لا أحد يريدني خارج البيت الأبيض أكثر من روسيا».
وفي إجابته على الصحفيين حول ما إذا كان يعتقد أن المعلومات الاستخباراتية صحيحة وماذا سيفعل حيالها، قال ترمب: «يمكن أن يكون الأمر صحيحاً، وأعتقد أن آخر شخص تريد روسيا رؤيته في منصبه هو دونالد ترمب، لأنه لم يكن هناك أحد أكثر صرامة تجاه روسيا». وشدد: «سننظر في الأمر عن كثب ونحن نراقبهم جميعاً». وأبدى ترمب توافقاً مع المعلومات الاستخبارية التي أشارت إلى أن الصين لا تريد إعادة انتخابه، وقال: «إذا صار جو بايدن رئيساً، فإن الصين ستمتلك بلادنا».
وأصدر البيت الأبيض بياناً فور صدور التقرير قال فيه إن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع التدخل الأجنبي في العملية الانتخابية وسترد على التهديدات الخارجية الخبيثة التي تستهدف مؤسساتنا الديمقراطية».
التقرير أوضح أن روسيا تعمل على تشويه سمعة المرشح الديمقراطي جو بايدن وأن شخصيات مرتبطة بالكرملين يعملون على تعزيز محاولة إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترمب. وقال محللون إن التقرير يتفق مع انتقادات موسكو العلنية لبايدن حينما كان نائباً للرئيس السابق باراك أوباما لدوره في السياسات بشأن أوكرانيا ودعمه للمعارضة المناهضة للرئيس بوتين داخل روسيا.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن الصين لا تريد أن يفوز ترمب بولاية ثانية وعملت على تكثيف الانتقادات للبيت الأبيض والشخصيات السياسية التي ينظر إليها على أنها معارضة لمصالح بكين.
وفي بيان صدر مساء الجمعة، قال وليام إيفانينا مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس، إن «الدول الأجنبية ستستمر في استخدام إجراءات التأثير الخفية والعلنية في محاولاتها للتأثير على وجهات نظر الناخبين الأميركيين وتشتيت السياسات الأميركية، وتعزيز الخلافات داخل الولايات المتحدة، وتقويض ثقة الشعب الأميركي في دولتنا». وحذر من أن «جهات أجنبية معادية» قد تسعى إلى تعريض البنية التحتية للانتخابات للخطر أو التدخل في عملية التصويت أو التشكيك في نتائج التصويت. واستبعد مدير المركز الوطني لمكافحة التجسس التدخل في نتائج الانتخابات على نطاق واسع، وقال: «سيكون من الصعب على خصومنا التدخل أو التلاعب بنتائج التصويت على نطاق واسع». وقال إنه «على الرغم من هذه الجهود فإن المسؤولين يرون أنه من غير المرجح أن يتمكن أي شخص من التلاعب بنتائج التصويت بأي طريقة»، لكنه أبدى قلقاً خاصاً من أنشطة الصين وروسيا.
وقال التقرير إن روسيا تستخدم مجموعة من الإجراءات لتشوية سمعة نائب الرئيس السابق جو بايدن. وأوضح أن هناك أدلة تشير إلى أن الصين وإيران لا تريدان فوز ترمب في الانتخابات الأميركية، لكنه لم يشِر إلى ما إذا كانتا تحاولان التأثير على الانتخابات مثل روسيا، أم لا.
وقال التقرير إن للصين تفضيلها الخاص، لكنه لم يتهم بكين بالتدخل بشكل مباشر في الانتخابات أو اتخاذ إجراءات لدعم بايدن، وقال: «تعتقد الصين أن من الصعب التكهن بتصرفاته، ولهذا لا تريده أن يفوز في الانتخابات».
وفيما يتعلق بإيران، قال التقرير إن طهران تسعى لتقويض المؤسسات الديمقراطية الأميركية وتقسيم الرأي العام الأميركي قبل الانتخابات، مشيراً إلى أن إيران تعمل عبر الإنترنت على نشر معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتنشر حملة مناهضة للولايات المتحدة. وقال التقرير: «ما يدفع إيران للقيام بمثل هذه الأنشطة هو التصور أن إعادة انتخاب الرئيس ترمب ستؤدي إلى استمرار الضغط الأميركي على إيران في محاولة لإحداث تغيير في النظام».
ويعد التقرير الأكثر تفصيلاً الذي قدمه مجتمع الاستخبارات الأميركية بشأن خطر التدخل الأجنبي في انتخابات 2020 حتى الآن. وأعرب الديمقراطيون في الكونغرس الذين شاركوا في جلسات إحاطة سرية مؤخراً حول التدخل الأجنبي في الانتخابات الأميركية، عن قلقهم مما سمعوا، وطالبوا مجتمع الاستخبارات الأميركية بالكشف عن المعلومات التي لديهم لتجنب تكرار ما حدث في انتخابات 2016. وشدد قادة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ على أن التحذيرات من التدخل في الانتخابات أبرزت بعض التهديدات الأكثر خطورة. وقال السيناتور ماركو روبيو: «يجب على الجميع؛ من الناخبين إلى المسؤولين المحليين وأعضاء الكونغرس، أن يكونوا على دراية بهذه التهديدات».
ويأتي التقرير قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وسط انتقادات من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وديمقراطيين آخرين في الكونغرس من أن مجتمع الاستخبارات قد حجب معلومات محددة حول تهديد التدخل الأجنبي في السياسة الأميركية، وأشار السيناتور ريتشارد بولومنتال في مقال بصحيفة «واشنطن بوست»، إلى أن الحقائق تقشعر لها الأبدان، «وأعتقد أن الجمهور الأميركي يحتاج إلى معرفة تفاصيل تقارير الاستخبارات ويجب رفع السرية عن المعلومات على الفور».
وتزداد المخاوف من التدخلات في الانتخابات عن طريق اختراق رسائل البريد الإلكتروني كما حدث عام 2016 لحملة المرشحة هيلاري كلينتون. وقد قاوم الرئيس ترمب فكرة أن روسيا كانت تفضل فوزه في انتخابات 2016، لكن التقييم الاستخباراتي يشير إلى أن جهات فاعلة في الكرملين (لم تتم تسميتها) تعمل مرة أخرى على تعزيز ترشحه من خلال حملة على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر التلفزيون الروسي.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.