المستثمرون وصناديق الأسهم الأميركية... يكنزون الذهب

صناديق المؤشرات جمعت 899 طناً من الذهب  نيابة عن المستثمرين في 7 أشهر (رويترز)
صناديق المؤشرات جمعت 899 طناً من الذهب نيابة عن المستثمرين في 7 أشهر (رويترز)
TT

المستثمرون وصناديق الأسهم الأميركية... يكنزون الذهب

صناديق المؤشرات جمعت 899 طناً من الذهب  نيابة عن المستثمرين في 7 أشهر (رويترز)
صناديق المؤشرات جمعت 899 طناً من الذهب نيابة عن المستثمرين في 7 أشهر (رويترز)

أظهرت إحصاءات تدفقات الصناديق من «بنك أوف أميركا»، الجمعة، تدافعاً من المستثمرين على السيولة والذهب والسندات عالية التصنيف، وسط ترقب في الولايات المتحدة لموافقة الكونغرس على تحفيز جديد.
وتسببت بواعث القلق حيال مصير الحزمة في خروج 7.4 مليار دولار من صناديق الأسهم على مدى أسبوع حتى مساء الأربعاء الماضي، في وقت فترت فيه أيضاً التدفقات على الأسهم الأوروبية، إذ شهدت نزوح مليار دولار على مدار الشهر المنصرم، وفقاً لبيانات «بنك أوف أميركا». وسجلت صناديق الأسهم الأميركية أكبر نزوح في 6 أسابيع، إذ فقدت 6.5 مليار دولار. ورغم ذلك، يقترب المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من مستوى قياسي مرتفع، إذ ساعدت إجراءات التحفيز المتخذة بالفعل مؤشرات الأسهم الأميركية على تجاوز عمليات البيع التي أعقبت تفشي فيروس كورونا. واستقطب الذهب الذي اخترق حاجز الألفي دولار للأوقية (الأونصة)، ليبلغ مستويات قياسية مرتفعة هذا الأسبوع، وهو مرشح للزيادة، 2.7 مليار دولار. وفي غضون ذلك، جذبت السندات عالية التصنيف 14.7 مليار دولار، مع اقتداء المستثمرين بالبنوك المركزية التي تبلغ مشترياتها من السندات ملياري دولار في الساعة، بحسب «بنك أوف أميركا».
ومن جانبه، قال مجلس الذهب العالمي، مساء الخميس، إن صناديق المؤشرات زادت حيازاتها من الذهب، للشهر الثامن على التوالي، في يوليو (تموز) الماضي، وذلك بمقدار 166 طناً، قيمتها 10 مليارات دولار، مما ساهم في صعود الأسعار إلى مستويات قياسية.
ويشتري المستثمرون الذهب بأحجام ضخمة بحثاً عن أصل سيحافظ على قيمته، وسط اضطرابات الأسواق الناتجة عن فيروس كورونا، مما رفع سعر المعدن 35 في المائة هذا العام. وجمعت صناديق المؤشرات التي تكنز الذهب نيابة عن المستثمرين 899 طناً من المعدن بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) الماضيين، بما يقارب خُمسي إجمالي المعروض العالمي على مدى تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب. ويتجاوز ذلك الرقم، وبفارق كبير، أي زيادة سنوية سابقة في حيازات صناديق المؤشرات، ويصل بإجمالي ما في جعبتها إلى 3785 طناً، قيمتها 239 مليار دولار، بحسب المجلس. وفي الأسواق، استقر الذهب بالقرب من مستوى قياسي مرتفع، الجمعة، مع استعادة الدولار بعض رونقه، بصفته أداة تحوط في مواجهة تصعيد جديد للتوترات الأميركية - الصينية، لكن بواعث القلق حيال تفاقم الجائحة أبقت الذهب بصدد أطول مكاسبه الأسبوعية في نحو 10 سنوات. وسجل السعر الفوري للذهب مستوى مرتفعاً غير مسبوق عند 2072.50 دولار للأوقية (الأونصة) في المعاملات المبكرة، وكان بحلول الساعة 06:13 (بتوقيت غرينتش) منخفضاً 0.1 في المائة إلى 2062.15 دولار. وزاد المعدن 4.4 في المائة هذا الأسبوع، فيما ستصبح مكاسبه الأسبوعية التاسعة على التوالي. وتقدمت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1 في المائة، لتسجل 2072 دولاراً للأوقية. وتخلت الفضة هي الأخرى عن مكاسبها المبكرة، لتصبح منخفضة 0.7 في المائة إلى 28.75 دولار للأوقية، لكنها مرتفعة نحو 18 في المائة منذ بداية الأسبوع. وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجع البلاتين 2.5 في المائة إلى 972.74 دولار للأوقية، ونزل البلاديوم 0.6 في المائة إلى 2208.68 دولار.
وقال وارن باترسون، المحلل في «آي إن جي»: «من الصعب ألا تكون النظرة (إزاء الذهب) متفائلة... في حين أن وتيرة الصعود قد تتباطأ، فهناك بلا ريب مجال لمزيد من الصعود في المدى القريب، وفي المتبقي من السنة».
وحد من تقدم الذهب صعود الدولار 0.3 في المائة أمام منافسيه، في ظل تأثر الشهية للمخاطرة سلباً، بعد قرار الرئيس دونالد ترمب حظر التعاملات الأميركية على تطبيقين صينيين رائجين.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).