الإمارات: أوبك لن تخفض إنتاجها حتى لو وصل النفط إلى 40 دولارا

المزروعي والبدري يؤكدان عدم معرفتهما بوجود طلب من أي دولة لاجتماع طارئ

الإمارات: أوبك لن تخفض إنتاجها حتى لو وصل النفط إلى 40 دولارا
TT

الإمارات: أوبك لن تخفض إنتاجها حتى لو وصل النفط إلى 40 دولارا

الإمارات: أوبك لن تخفض إنتاجها حتى لو وصل النفط إلى 40 دولارا

قبل أسابيع روج بعض المحللين في السوق أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستتدخل لرفع الأسعار في حالة ما إذا هبطت أسعار النفط تحت 60 دولارا، وهو ما جعل العديد من المتعاملين يتصورون أن يكون رقم 60 هو القاع لأسعار النفط. لكن على هؤلاء أن يعيدوا حساباتهم. إذ أوضح وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، بالأمس، أنه حتى لو وصلت أسعار النفط إلى 40 دولارا فإن «أوبك» لن تخفض إنتاجها لتدعم أسعار النفط وتتراجع عن موقفها الذي اتخذته في اجتماعها الأخير الشهر الماضي والذي اتفق فيه وزراء النفط بالمنظمة على إبقاء سقف الإنتاج كما هو عند 30 مليون برميل يوميا.
وقال الوزير الشاب في تصريحات نقلتها «بلومبيرغ» عنه «لن نغير رأينا فقط لأن الأسعار انخفضت إلى 60 دولارا، أو حتى إلى 40 دولارا. نحن لا نستهدف سعرا محددا، وسنترك السوق تستقر بنفسها».
وجاءت تصريحات المزروعي مشابهة إلى حد كبير للتصريحات التي أدلى بها وزير البترول السعودي علي النعيمي الأسبوع الماضي في ليما في بيرو، عندما سأله الصحافيون هل تنوي السعودية تخفيض إنتاجها لدعم الأسعار، فأجاب «لماذا أخفض؟ لماذا؟»، مشددا على أنه يجب أن تترك الأسعار للسوق حتى تحددها.
وكانت السوق قد توقعت أن تدافع «أوبك» عن سعر 60 دولارا بناء على تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية مطلع الشهر الحالي قالت فيه إن السعودية ترى أن أسعار النفط ستستقر عند 60 دولارا، وهو ما نفاه مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» حينها قائلا إن المملكة لا ترى أي سعر محدد للأسعار، كما أنها لن تدافع عن أي سعر حاليا تاركة زمام الأمور بيد السوق.
لكن السوق تعج بالفوضى والاضطراب لضياع البوصلة والقلق حيال إلى أي مدى سيهبط النفط، ولا أحد يعرف إلى أي حد ستهبط الأسعار، أو إلى متى سيظل الهبوط مستمرا. وأقفل النفط يوم الجمعة في نيويورك عند 57.8 دولار، فيما أقفل برنت في لندن عند 61.8 دولار، لكن بعض المحللين والمتعاملين في السوق يعتقدون أن برميل غرب تكساس في نيويورك سيختبر سعر 55 دولارا هذا الأسبوع عندما تعود السوق للافتتاح. ويرى محلل من وود ماكينزي أن السوق قد تختبر سعر 45 دولارا كذلك.
وبدأت السوق في إدراك أن المسألة سوف تأخذ وقتا أطول من المتوقع حتى تتوازن ويتوقف هبوط الأسعار. ففي الأسبوع الماضي قال مصرف «بنك أوف أميركا» إن أسعار النفط ستظل منخفضة في الفترة المقبلة إذ إن العرض والطلب لكي يتوازنا سيحتاجان إلى ستة أشهر على الأقل حتى يستجيبا لهبوط الأسعار.
وكرر الأمر ذاته ديفيد روبينستين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كارلايل»، وهي إحدى أكبر شركات الاستثمار في العالم، والذي قال في مؤتمر «غولدمان ساكس» في نيويورك الأربعاء الماضي إن السوق لم تر قاع الأسعار حتى الآن، وإنها ستظل منخفضة لفترة من الوقت.
ويقول المحلل الاقتصادي السعودي الدكتور إحسان بوحليقة، الذي يتابع هذه الأيام بشغف ما يحدث في السوق «لا أحد يعرف أين قاع أسعار النفط. لا أوبك ولا وكالة الطاقة الدولية». ويضيف بوحليقة الذي سبق أن عمل كرئيس للجنة المالية في مجلس الشورى، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»: «القاع ستصل له السوق بتدافع المتنافسين. وسيتدافعون أشهرا». ومع هبوط أسعار النفط لم يعد هناك أمام السوق سوى انتظار معجزة من السماء لتنتشل الأسعار من القاع، وهذه المعجزة تتمثل في أن تغير السعودية رأيها وتعلن عن خفض إنتاجها أو على الأقل أن توافق المنظمة على عقد اجتماع طارئ في الربع الأول من العام المقبل لمناقشة هبوط الأسعار.
ونفى الوزير الإماراتي المزروعي أمس علمه بوجود أي طلب من أي دولة لاجتماع طارئ، وهو ما أكده بالأمس الأمين العام لمنظمة أوبك الليبي عبد الله البدري خلاله وجوده في الإمارات، والذي قال مبتسما للصحافيين الذين سألوه عما إذا كان هناك اجتماع طارئ «لا أدري». ولم تعلن «أوبك» رسميا عن عقد اجتماع طارئ، إلا أن دولا مثل الجزائر وفنزويلا ونيجيريا تتمنى أن تعقد المنظمة اجتماعا لمناقشة الأسعار قبل الاجتماع الصيفي العادي لها في شهر يونيو (حزيران) المقبل.
ولا تتفق فنزويلا، العضو في أوبك، مع توجه المنظمة ودول الخليج بالتحديد في ترك الأسعار لكي تحددها السوق. وقال وزير الخارجية الفنزويلي ومبعوثها إلى «أوبك» رافائيل راميرز الأربعاء الماضي «موقفنا في أوبك أن تقوم هي بالدفاع عن أسعار النفط العادلة. نحن لا نؤمن بوجود شي اسمه سوق حرة، ونحتاج أن نتخلص من فائض الإنتاج بأنفسنا». وترى فنزويلا أن السعر العادل للنفط هو 100 دولار.
وسينمو الإنتاج من خارج أوبك ومن داخل أوبك بصورة أكبر من حاجة السوق في العام المقبل، وستعاني السوق النفطية من فائض كبير حينها، وسيشكل هذا الأمر مشكلة للأسعار. وقررت أوبك الإبقاء على سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا في اجتماعها الأخير الشهر الماضي، وبذلك سيكون هناك 1.08 مليون برميل يوميا فائضا من «أوبك»، إضافة إلى الفائض المتوقع من خارج «أوبك». وتقول أوبك إن الإنتاج من خارج دول المنظمة سيبلغ في العام المقبل 1.36 مليون برميل يوميا، وهو أعلى من الطلب المتوقع على النفط في العالم والذي قدرته أوبك عند 1.12 مليون برميل يوميا.
أما وكالة الطاقة الدولية فقد خفضت في تقريرها الذي نشرته يوم الجمعة حجم الطلب المتوقع على النفط في العام المقبل بنحو 300 ألف برميل عن توقعاتها السابقة، لتتوقع الآن أن يستهلك العالم 93.3 مليون برميل يوميا من النفط، أي بزيادة 900 ألف برميل في اليوم عن العام الحالي. وقدرت الوكالة أن يزيد الإنتاج من خارج «أوبك» بنحو 1.3 مليون برميل يوميا في العام المقبل، مدفوعا باستمرار إنتاج النفط الصخري وهو ما يعني فائضا فوق الطلب بنحو 400 ألف برميل يوميا.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.