أميركا والصين تعودان إلى {طاولة التجارة} وسط توترات حادة

«جولة تقييم» رفيعة المستوى منتصف أغسطس

اتفقت أميركا والصين على عقد محادثات رفيعة المستوى في 15 أغسطس  (رويترز)
اتفقت أميركا والصين على عقد محادثات رفيعة المستوى في 15 أغسطس (رويترز)
TT

أميركا والصين تعودان إلى {طاولة التجارة} وسط توترات حادة

اتفقت أميركا والصين على عقد محادثات رفيعة المستوى في 15 أغسطس  (رويترز)
اتفقت أميركا والصين على عقد محادثات رفيعة المستوى في 15 أغسطس (رويترز)

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على عقد محادثات رفيعة المستوى في 15 أغسطس (آب) الحالي بهدف تقييم التزام الصين فيما يتعلق باتفاق التجارة الثنائي الموقع في وقت سابق من 2020 باسم «اتفاق المرحلة الأولى التجاري».
وذكرت الصحيفة أن المحادثات سيشارك فيها الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ونائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي، مضيفة أنها ستركز على اتفاق المرحلة 1 الذي يدعو الصين إلى الالتزام بزيادة الواردات الأميركية بقيمة 200 مليار دولار على مدار سنتين. وبحسب «وول ستريت جورنال»، من المقرر إجراء المحادثات عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة. كما أكد موقع «داو جونز» الأمر مساء الثلاثاء.
وكانت الولايات المتحدة والصين قد وقعتا يوم 15 يناير (كانون الثاني) الماضي المرحلة الأولى من اتفاق تجاري، يشمل خطوات لتسوية حرب تجارية قائمة بين البلدين منذ نحو عامين.
ويتضمن الاتفاق إلغاء أو تخفيف بعض الرسوم العقابية التي تفرضها الولايات المتحدة على السلع الصينية، في حين تلتزم الصين بإنهاء إلزام الشركات الأجنبية بالكشف عن تقنياتها مقابل السماح لها بالعمل في السوق الصينية، بحسب الممثل التجاري الأميركي.
في الوقت نفسه فإن اتفاق «المرحلة الأولى» يبقي على الرسوم الأميركية على واردات صينية قيمتها 370 مليار دولار في حين سيخفض معدل الرسوم من 15 إلى 7.5 في المائة لبعض تلك السلع.
ومن بين أوجه التقييم، يعتقد أن منتجات الطاقة ستحتل مكاناً بارزاً. وأشارت تقارير الثلاثاء إلى أن الصين اشترت خمسة في المائة فقط من هدف يبلغ 25.3 مليار دولار لمشتريات منتجات الطاقة من الولايات المتحدة في النصف الأول من العام الحالي، أي أقل بكثير من تعهداتها بموجب اتفاق تجارة بين أكبر اقتصادين في العالم وفي وقت تشهد فيه علاقاتهما توتراً.
فقد بلغ إجمالي واردات الصين من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والفحم المعدني ومنتجات الطاقة الأخرى نحو 1.29 مليار دولار منذ بداية العام وحتى يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لحسابات أجرتها «رويترز» من واقع بيانات الجمارك الصينية.
وفي حين تسارعت مشتريات الصين من المنتجات الأميركية في الآونة الأخيرة، يقول المحللون إن أسعار الطاقة الضعيفة وتدهور العلاقات ربما حالا دون تحقيق بكين لهدف العام بأكمله والمنصوص عليه في صفقة المرحلة 1.
وقالت ميشيل ميدان، المديرة في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة: «من غير المرجح أن تفي الصين بالتزامات المرحلة 1 لأنها كانت طموحا بشكل مفرط من البداية»، مضيفة أنها تتوقع أن تكثف بكين عمليات الشراء لإبداء حسن النية.
وقد يؤدي عدم تحقيق الهدف إلى زيادة التوترات في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين والتي شهدت تدهوراً منذ بدء تفشي فيروس كورونا. وتأتي جلسات التقييم والمباحثات بينما يشهد العالم أحدث جولة من الصراع بين الولايات المتحدة والصين، والتي تتصل هذه المرة بتطبيق «تيك توك» للتواصل الاجتماعي.
واتّهمت بكين واشنطن الثلاثاء بـ«الترهيب» في قضية تطبيق «تيك توك» الرائج لمشاركة التسجيلات المصورة، بعدما كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط من أجل بيع فرعه في الولايات المتحدة لشركة أميركية. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين: «يتعارض ذلك مع مبدأ اقتصاد السوق ومبادئ منظمة التجارة العالمية القائمة على الانفتاح والشفافية وعدم التمييز».
وأمهل ترمب الاثنين «تيك توك» ستة أسابيع لبيع عملياته في الولايات المتحدة، في تصعيد جديد يندرج في إطار المعركة السياسية والتجارية المستمرة بين واشنطن وبكين. وفتحت واشنطن تحقيقاً رسمياً بشأن التطبيق على أساس مخاوف مرتبطة بالأمن القومي الأميركي، إذ إنه يجمع كميات كبيرة من البيانات الشخصية المرتبطة بالمستخدمين يتوجب عليه قانونياً مشاركتها مع السلطات في بكين في حال طلبت ذلك.
لكن وانغ أفاد خلال إيجاز صحافي دوري الثلاثاء أن «الولايات المتحدة، دون تقديم أي دليل، تستخدم مبدأ الأمن القومي الذي تم استغلاله... وتقمع بلا مبرر شركات محددة غير أميركية». ورأى أن مبررات الأمن القومي للحملة الأميركية على الشركات الصينية «غير منطقية»، مضيفاً أن هذه الشركات تقوم بأنشطتها التجارية بما يتوافق مع القواعد الدولية والقوانين الأميركية... وقال: «لكن الولايات المتحدة تشن حملة ضدها على أساس تهم مختلقة. هذا كله مجرّد تلاعب سياسي».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.