عيد الهلال «عيدان» برباعية نارية في الشباك النصراوية

الشباب يسقط الوحدة بثلاثية... والاتفاق يقرّب العدالة من الهبوط بهدف الربيعي

من ديربي الرياض الذي جرى أمس على ملعب الدرة (تصوير: صالح الغنام)
من ديربي الرياض الذي جرى أمس على ملعب الدرة (تصوير: صالح الغنام)
TT

عيد الهلال «عيدان» برباعية نارية في الشباك النصراوية

من ديربي الرياض الذي جرى أمس على ملعب الدرة (تصوير: صالح الغنام)
من ديربي الرياض الذي جرى أمس على ملعب الدرة (تصوير: صالح الغنام)

سجّل الهلال أقوى عودة لمنافسات دوري المحترفين السعودي، وحقق فوزاً كبيراً، قوامه 4 أهداف مقابل هدف، على منافسه الأقرب على اللقب فريق النصر، في ديربي استثنائي احتضنه ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، دون حضور جماهيري، ضمن منافسات الجولة 23 من البطولة، التي أطلق عليها جولة «عيدنا عيدين».
وكان الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة أمر بتسمية هذه الجولة «عيدنا عيدين» احتفاءً بشفاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي تزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، وذلك محبةً وتقديراً وعرفاناً من جميع الرياضيين في المملكة، لما يجده القطاع الرياضي من دعم متواصل واهتمام دائم من القيادة بكل الرياضيين.
وبهذا الفوز، وسّع الهلال المتصدر الفارق مع غريمه النصر، برصيد 54 نقطة، مقابل 45 للأخير، ليمنح نفسه دفعة معنوية هائلة نحو تحقيق اللقب وانتزاعه من البطل الأخير «النصر».
وافتتح الإيطالي جيوفينكو أهداف اللقاء مع الدقيقة 35 من شوط المباراة الأول، قبل أن يتمكن سلطان الغنام لاعب النصر من تسجيل هدف التعادل مع الدقيقة 46. وفي شوط المباراة الثاني، سجل الفرنسي غوميز الهدف الثاني لفريقه عن طريق ضربة جزاء، قبل أن يعزز إدواردو تقدم فريقه مع الدقيقة 60. قبل أن يعود غوميز مجدداً لزيارة شباك النصر مع الدقيقة 80.
وفي مكة المكرمة، نجح فريق الشباب في إسقاط مضيفه فريق الوحدة بثلاثية نظيفة دون ردّ، تناوب على تسجيلها البرازيلي سيبا، والسنغالي ماكيتي ديوب، الذي سجل هدفين، ليرفع الشباب رصيده للنقطة 34 في المركز السابع، فيما تجمد رصيد الوحدة عند النقطة 39 وفقد مركزه الثالث لصالح فريق الأهلي ليتراجع نحو المركز الرابع.
وفي المواجهة الثالثة، نجح فريق الاتفاق من كسب مواجهته أمام نظيره العدالة بهدف وحيد دون رد، حمل توقيع سعيد الربيعي، ليرفع فارس الدهناء رصيده للنقطة 32 متقدماً للمركز التاسع، فيما ظل العدالة على رصيده 17 نقطة مستمراً في المركز الأخير.
وفي الديربي، احتفظ الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق الهلال بورقة اللاعب البيروفي كاريلو على مقاعد البدلاء، وزجّ بالبرازيلي إدواردو بديلاً عنه، وهو الأمر الذي لجأ إليه البرتغالي فيتوريا الذي أشرك يحيى الشهري، واحتفظ بالنيجيري أحمد موسى للاستعانة بخدماته في شوط المباراة الثاني، وغاب عن قائمة النصر المدافع البرازيلي مايكون بيريرا الذي يقضي فترة الحجر الاحترازي.
وبدأت المواجهة حذرة من الطرفين، مع محاولة خجولة من يحيى الشهري في الدقيقة الثانية الذي سدد كرة ساقطة من على قوس منطقة الجزاء، مرت عابرة دون عنوان، ومضى ربع الساعة الأول دون أي خطوة تذكر، وبدا غياب الهوية واضحاً لكل فريق، مع أفضلية نسبية لفريق النصر من خلال وجوده بكثافة داخل ملعب الهلال.
ونشط الهلال جزئياً مع تحرك الإيطالي جيوفنيكو الذي حاول مرتين بعد الدقيقة العشرين، لكن هذه المحاولات كانت تنتهي دون أن تثمر عن نتيجة إيجابية، وفي الدقيقة الثلاثين كادت شباك الهلال تستقبل هدفاً نصراوياً بعد هجمة مرتدة قادها المغربي حمد الله، ونجح في تجاوز دفاعات الهلال، ليرسل الكرة صوب يحيى الشهري الذي أعادها عرضية لحمد الله، قبل أن يتدخل الحارس المعيوف، وينهي خطورة الكرة.
وانطلق سالم الدوسري بهجمة هلالية مع الدقيقة 35 ليمنحها للبريك الذي أرسلها عرضية صوب جيوفنيكو داخل منطقة الجزاء الذي استقبلها جيداً وأرسلها في الزاوية البعيدة لتسكن شباك النصر هدفاً هلالياً أول.
انتفض النصر وبحث عن تعديل النتيجة ونقل مدربه البرتغالي فيتوريا لاعبه المغربي أمرابط نحو الجهة اليسرى لتحريك اللعب، وبصورة عامة بدا اللعب أكثر جدية من الفريقين وسط تحركات إيجابية من الإيطالي جيوفنيكو وسالم الدوسري في الهلال وأمرابط وجوليانو في النصر.
ومع الدقيقة الأولى من وقت بدل الضائع نجح سلطان الغنام في إرسال قذيفة قوية سكنت شباك عبد الله المعيوف بعد تمريرة متقنة من البرازيلي جوليانو، ليخرج فريقه متعادلاً بهدف لمثله مع نهاية الشوط الأول.
كاد النصر يخطف هدف التقدم مع بداية الشوط الثاني من خلال رأسية البرازيلي جوليانو الذي استغل عرضية أمرابط، لكن كرته مرت بسلام من فوق مرمى الهلال، وفي الدقيقة الخمسين ردّ الهلال على محاولة فريق النصر بعد كرة قادها سالم الدوسري ومرّرها صوب جيوفنيكو الذي سقط داخل منطقة الجزاء وبعد عودة الحكم لتقنية الفيديو المساعد، أعلن عن ضربة جزاء لصالح فريق الهلال تقدم لها الفرنسي غوميز وأسكنها داخل شباك النصر في الدقيقة 54.
وأنقذ سلطان الغنام مرمى فريقه النصر من استقبال هدف ثالث مع الدقيقة 58 بعدما سدد البرازيلي كرة قوية ارتطمت بالغنام وحالت دون دخولها الشباك الصفراء، وعزّز البرازيلي إدواردو تقدم فريقه الهلال مع الدقيقة الستين بعدما استقبل كرة داخل منطقة الجزاء وسط غياب الرقابة الدفاعية ليركنها داخل شباك النصر مسجلاً الهدف الثالث لفريقه.
وبدأ فريق النصر يعاني من مشكلات دفاعية كبيرة اتضحت بعدم التجانس وكثرة الأخطاء بين قلبي الدفاع، وكاد نور الدين أمرابط يقلص الفارق مع الدقيقة 66 بعدما راوغ الشهراني وهيون ليسدد كرة قوية مرت بجوار القائم، وألغى حكم المباراة هدفاً للنصر مع الدقيقة 67 بداعي التسلل، سجله البرازيلي بيتروس.
وفي الدقيقة الثمانين نجح الفرنسي غوميز من تجديد زيارته لشباك النصر بعد عرضية متقنة من سالم الدوسري أرسلها بقوة لتسكن شباك الحارس جونز.


مقالات ذات صلة

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

رياضة سعودية إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت

سعد السبيعي (الدمام) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة سعودية فرحة هلالية بأحد الأهداف أمام الخلود (تصوير: سعد العنزي)

هل تحمل النتيجة «السداسية» إشارات إيجابية للهلاليين؟

بعد تعثره المخيب أمام التعاون، اكتسح الهلال نظيره الخلود بسداسية نظيفة في اللقاء الذي جمع الفريقين في العاصمة الرياض، والمقدم من الجولة الـ29 في الدوري السعودي

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب فريق الاتفاق (الشرق الأوسط)

سعد الشهري: الشرود الذهني كلفنا المباراة... نحتاج إلى التركيز

أبدى سعد الشهري، مدرب فريق الاتفاق، قلقه من تكرار فقدان التركيز لدى لاعبيه خلال المباريات، وذلك عقب الخسارة أمام الرياض.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (الشرق الأوسط)

دولاك: فخور بشجاعة لاعبي الرياض... ودوري عزلهم عن «المؤثرات السلبية»

أشاد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، بروح لاعبيه القتالية بعد الفوز المهم على الاتفاق، مؤكداً أن العمل الذهني وإبعاد اللاعبين عن الضغوط يمثلان مفتاح التحسن.

علي القطان (الدمام )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.