نترات الأمونيوم... سلسلة من الحوادث المدمّرة

جانب من مرفأ بيروت المدمّر (رويترز)
جانب من مرفأ بيروت المدمّر (رويترز)
TT

نترات الأمونيوم... سلسلة من الحوادث المدمّرة

جانب من مرفأ بيروت المدمّر (رويترز)
جانب من مرفأ بيروت المدمّر (رويترز)

مادة نترات الأمونيوم التي سببت انفجار بيروت، مساء أمس الثلاثاء، هي عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية على شكل حبيبات، وقد أدت إلى العديد من الحوادث الصناعية، منها انفجار مصنع «اي زد اف» في مدينة تولوز الفرنسية عام 2001.
وتم تخزين نحو 2750 طناً من نترات الأمونيوم بمستودع في مرفأ بيروت، وأدى انفجاره لسبب مجهول حتى الآن إلى مقتل أكثر من مائة شخص وأضرار هائلة في العاصمة اللبنانية.
وتعد نترات الأمونيوم من مكونات الأسمدة التي تسمى الأمونترات، والتي يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن. وهي منتجات غير قابلة للإشتعال ولكنها مؤكسدات، أي أنها تسمح باحتراق مادة أخرى مشتعلة.
وأكدت جايمي اوكسلي، أستاذة الكيمياء في جامعة رود آيلاند الأميركية: «من الصعب جدا إشعالها كما أنه ليس من السهل تفجيرها»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء في مذكرة لوزارة الزراعة الفرنسية أنه لا يمكن إحداث انفجار إلا عبر التماسّ مع مادة غير متوافقة أو مصدر شديد للحرارة. وبالتالي يجب أن يخضع التخزين لقواعد من أجل عزل نترات الأمونيوم عن السوائل القابلة للاشتعال (الوقود والزيوت، وما إلى ذلك)، والسوائل المسببة للتآكل، والمواد الصلبة القابلة للاشتعال أو حتى المواد التي تبعث حرارة عالية.
وشكلت نترات الأمونيوم مصدراً للعديد من المآسي، العرَضية أو الجرمية، في العالم. ووقعت أول الحوادث في مصنع «بي أي أس أف» في أوباو (ألمانيا) وأسفر عن مقتل 561 شخصاً عام 1921. وفي 1947، اهتزت مدينة بريست الفرنسية إثر انفجار سفينة الشحن النرويجية «أوشن ليبرتي» التي كانت محملة بالمادة.
في فرنسا كذلك، انفجرت كمية كبيرة تبلغ نحو 300 طن من نترات الأمونيوم في مستودع مصنع «اي زد اف» في الضواحي الجنوبية لمدينة تولوز الفرنسية عام 2001 و سمع دويه على بعد 80 كيلومتراً وأدى إلى مقتل 30 شخصاً وألحق دماراً كبيراً في المدينة الرابعة في فرنسا.
وفي الولايات المتحدة، أدى انفجار مخزون من نترات الأمونيوم في مصنع «ويست فيرتلايزر» للأسمدة في بلدة ويست غرب تكساس إلى مقتل 15 شخصاً عام 2013. وكان هذا الحادث معتمّداً.
ويمكن أيضاً استخدام نترات الأمونيوم في تصنيع الأدوات المتفجرة. ففي 19 أبريل (نيسان) 1995، فجّر تيموثي ماكفي عبوة وزنها طنّان من السماد أمام مبنى فيدرالي في مدينة أوكلاهوما الأميركية، مما أسفر عن مقتل 168 شخصاً.
وأشارت أوكسلي إلى أن نترات الأمونيوم أصبحت ضرورية للزراعة والبناء، وقالت: «نحن بحاجة إليها، ولكن يجب توخي الحذر في استخدامها».


مقالات ذات صلة

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا «طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير بطوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر الدخان المتصاعد جراء ردود الفعل العنيفة على مقتل «إل منتشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن» في المكسيك (إ.ب.أ) p-circle 00:37

هجمات انتقامية في المكسيك بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات (صور)

قام مسلّحون يُشتبه بأنهم من أنصار زعيم عصابة للمخدرات في المكسيك بإغلاق الطرق السريعة بعدة ولايات وإضرام النيران بالسيارات والمحالّ التجارية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
شمال افريقيا حادث مروع لعمال مزرعة سمكية في أول أيام رمضان بمصر (محافظة بورسعيد)

مصرع 18 شخصاً في حادث تصادم مروّع في مصر

لقي 18 شخصاً مصرعهم وأُصيب آخرون من جراء حادث تصادم مروّع في محافظة بورسعيد المصرية (شمال)، الخميس، في أثناء ذهابهم إلى العمل في أول أيام شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي  الطفل السوري عبد الرزاق سليمان الجبير يرقد في المستشفى بعد إنقاذه من بئر في الرقة (الدفاع المدني السوري)

علق لأكثر من 6 ساعات... إنقاذ طفل سوري من بئر عمقها 30 متراً (فيديو)

أعلن الدفاع المدني السوري، مساء أمس (الأربعاء)، تمكنه من إنقاذ طفل سقط في بئر قرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة، بعمق يُقدَّر بنحو 30 متراً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.