العالم يتعاطف مع لبنان ودول تهب لمساعدته

السعودية تتابع تداعيات الانفجار ببالغ القلق والاهتمام

مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)
مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

العالم يتعاطف مع لبنان ودول تهب لمساعدته

مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)
مروحية تساهم في اطفاء النيران بموقع الانفجار في بيروت أمس (أ.ف.ب)

استدعى الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت وخلّف عشرات الضحايا ومئات الجرحى ودماراً كبيراً، عطفاً دولياً وعربياً على لبنان، إذ عبّر كثير من دول العالم ومنظماته عن تضامنها واستعدادها لتقديم مساعدات.
وأعلنت حكومة المملكة العربية السعودية، على لسان وزارة الخارجية، أنها «تتابع ببالغ القلق والاهتمام تداعيات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت»، وأكدت الوزارة «وقوف المملكة التام وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق».
- الإمارات
وتقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة بالعزاء إلى الشعب اللبناني. وكتب ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد على «تويتر»: «نقف مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه الظروف الصعبة ونؤكد تضامننا معه».
وغرد الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قائلاً: «تعازينا لأهلنا في لبنان الحبيبة... اللهم ارحم من انتقلوا إليك... اللهم الطف بأهلها... اللهم ألهم شعب لبنان الصبر والسلوان.»... كما غرد أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، على حسابه في «تويتر»: «قلوبنا مع بيروت وأهلها. دعاؤنا في هذه الساعات العصيبة أن يحفظ رب العالمين لبنان الشقيق واللبنانيين، وأن يخفف مصابهم ويضمد جراحهم، ويحفظ بيوتهم من الأحزان والآلام». ونشر في تغريدته صورة لبرج خليفة في الإمارات مضاءً بالعلم اللبناني.
- الكويت
وفي الكويت، صدرت توجيهات «سامية» من نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح «بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الأشقاء في الجمهورية اللبنانية لمواجهة آثار الانفجار الضخم الذي تعرض له مرفأ بيروت».
صرح بذلك وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح الذي أعرب عن خالص تعازي نائب الأمير ومواساته إلى أسر الضحايا وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل. من جانبها، أهابت سفارة الكویت في لبنان بجميع المواطنین الكویتیین الموجودین في بيروت، بأخذ أقصى تدابیر الحیطة والحذر وملازمة مقار سكنهم بشكل دائم والتقید بالإرشادات والتوجیهات الصادرة عن السلطات اللبنانیة المختصة وذلك في أعقاب حادث الانفجار الذي وقع في مرفأ بیروت البحري في وقت سابق أمس، ودعت السفارة الكویتیة في بیان المواطنین الكویتیین الاتصال على هاتف الطوارئ 0096171171441 «في حال الحاجة إلى أي مساعدة».
- مصر
وقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خالص عزائه إلى لبنان حكومة وشعباً جراء حادث الانفجار «الأليم الذي وقع اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت». وقال السيسي على «تويتر»: «خالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعباً، جراء حادث الانفجار الأليم الذي وقع اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت، داعياً المولى عز وجل بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان».
- قطر
ووجّه أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإرسال مستشفيات ميدانية إلى لبنان، كما أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس اللبناني ميشال عون عقب الانفجار، معبراً عن تضامنه مع لبنان.
- الأردن
من جهته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن بلاده مستعدة لتقديم أي مساعدة يحتاج إليها لبنان في أعقاب انفجار بيروت.
- سوريا
وقال الرئيس السوري بشار الأسد في برقية إلى نظيره اللبناني ميشال عون: «آلمنا كثيراً الحدث الجلل الذي وقع في مرفأ بيروت وباسمي وباسم الشعب السوري نتقدم منكم ومن الشعب اللبناني بخالص العزاء والمواساة». وأضاف: «كلنا ثقة بأنكم قادرون على تجاوز آثار هذا الحادث المأساوي».
- روسيا
بدوره، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تضامن روسيا مع لبنان، معزياً بالضحايا.
- أميركا
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي مكناني، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتابع من كثب الانفجار. وأضافت: «اطلع ترمب على حادث بيروت، ونصلي من أجل سلامة اللبنانيين، ونراقب الوضع من كثب». في وقت سابق، ذكر مكتب القيادة الوسطى في الجيش الأميركي في البنتاغون أنه قلق حيال وقوع خسائر بشرية كبيرة في انفجار بيروت ونتابع التقارير. وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية استعدادها لتقديم المساعدة للسلطات اللبنانية، داعية رعاياها في بيروت إلى الالتزام بتوجيهات السلطات اللبنانية. وقالت إنها تعمل مع السلطات اللبنانية لمعرفة ما إذا كان هناك أي مواطن أميركي قد تعرض لأذى في الانفجار.
- بريطانيا
وقال رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون إن بلاده مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من دعم لبيروت. وكتب جونسون على «تويتر»: «الصور واللقطات المصورة الواردة من بيروت الليلة صادمة... قلوبنا وصلواتنا مع الذين طالهم هذا الحادث المروع». وأضاف «المملكة المتحدة مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من دعم بما في ذلك مساعدة البريطانيين المتضررين».
- فرنسا
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده «تقف إلى جانب لبنان دائماً وهناك مساعدات وإسعافات فرنسية يتمّ الآن نقلها إلى لبنان». وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان وقوف بلاده إلى «جانب لبنان، ومستعدة لتقديم المساعدة إليه».
وكتب لودريان على «تويتر»: «فرنسا واقفة وستقف دائما إلى جانب لبنان واللبنانيين. إنها مستعدة لتقديم مساعدتها وفق الحاجات التي ستعبر عنها السلطات اللبنانية». وأضاف: «بعدما تضررت بيروت كثيرا بالانفجارين تقدم فرنسا التعازي إلى أسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للمرضى».
- كندا
وقال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو: «مستعدون لمساعدة لبنان بأي طريقة».
- تركيا
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «أقدم التعازي إلى أقارب وذوي ضحايا انفجار مرفأ بيروت ونحن في تركيا سنقف دائما إلى جانب لبنان وأشقائنا اللبنانيين».
وأكد الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن جاهزية أنقرة لتقديم جميع أنواع المساعدات للبنان في أعقاب الانفجار.
- إيران
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر» إن بلاده «مستعدة لمساعدة لبنان بأي طريقة ضرورية». وأضاف: «قلوبنا ودعاؤنا مع شعب لبنان العظيم الصامد. كما هو الحال دائما، تقف إيران على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة بأي طريقة ضرورية. دمت قويا يا لبنان».
- «التعاون الخليجي»
كذلك تقدم الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بصادق مواساته وتعازيه للشعب اللبناني في ضحايا الانفجار الكبير الذي وقع أمس في العاصمة اللبنانية بيروت، وأكد وقوف مجلس التعاون مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه اللحظات العصيبة، متمنيا للمصابين الشفاء العاجل.
- «التعاون الإسلامي»
ومن مقرها في مدينة جدة، أكدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي متابعتها بقلق تداعيات الانفجار الذي وقع مرفأ بيروت، وأعربت عن تضامنها بشكل كامل مع الشعب اللبناني.
- الأمم المتحدة
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: «الانفجارات في لبنان مقلقة للغاية وليس لدينا معلومات حول ما حدث وبالتحديد سبب ذلك - سواء كان عرضياً أو من صنع الإنسان - وبالتالي سنحتاج إلى هذه المعلومات للرد».
وعلق المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في تغريدة على حسابه عبر موقع «تويتر» بالقول: «إنها مأساة مروعة. نرجو أن تتقبلوا باسم أسرة الأمم المتحدة كلها تعازينا الصادقة للأسر التي فقدت أحباءها، وتمنياتنا بالشفاء العاجل لجميع الجرحى. تعاطفنا وصلاتنا معكم ومع لبنان».
- الصحة العالمية
وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها حيال عواقب الانفجار الضخم الذي هز العاصمة بيروت. وقالت: «نعمل مع الشركاء لتلبية الاحتياجات العاجلة وقلوبنا مع جميع المتضررين».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».