مشروع قانون إسرائيلي يعيد توطين مستوطنات أخلاها شارون قبل 15 سنة

مشروع قانون إسرائيلي يعيد توطين مستوطنات أخلاها شارون قبل 15 سنة

مسؤول أميركي: لا يوجد قرار نهائي بشأن الضمّ بعد
الأربعاء - 16 ذو الحجة 1441 هـ - 05 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15226]
تفقد الدمار بعد هدم إسرائيل 3 منازل قيد الانشاء غرب جنين في إبريل الماضي (وفا)

في الوقت الذي يتعثر فيه مخطط الضم الاحتلالي، وفي محاولة للتعويض عن ذلك بمخطط استيطاني آخر، تقدم رئيس الائتلاف الحكومي رئيس كتلة الليكود البرلمانية، ميكي زوهر، بمشروع قانون مع نائب «يمينا» المتطرف، بتصلئيل سموتريتش، يقضي بإعادة توطين المستوطنين اليهود في أربع مستعمرات في شمال الضفة الغربية، تم إخلاؤها منها في سنة 2005، ضمن خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة.
وينص مشروع القانون على إلغاء بند في خطة الانفصال المذكورة، الذي يقيد وصول الإسرائيليين إلى المنطقة القائمة في الشمال، قرب جنين، حيث تقوم المستوطنات الأربع الخالية، جنيم وحومش وشانور وكديم. ففي حينه انسحبت إسرائيل تماماً من قطاع غزة، بخطوة أحادية الجانب أقدم عليها رئيس الوزراء، أرئيل شارون، وهدمت المستوطنات هناك (21 مستوطنة) وأخلت مواطنيها (8500 مستوطن). كما تم إخلاء المستوطنات الأربع قرب جنين، ولكنها أبقيت ضمن السيطرة الإسرائيلية.
وقال زوهر إن «هذه الخطوة ضرورية لأجل التشبث بأرض إسرائيل». واعتبر مشروعه أهم مبادرة يقوم بها منذ انتخابه للكنيست. فيما قال سموتشرتش إن سن هذا القانون سيكون بمثابة تصحيح للخطأ ووضع حد للخطايا التي تمثلت في الانسحاب من قطاع غزة وهجرة هذه المستوطنات الأربع.
ورحب رئيس مجلس مستوطنات السامرة، شمال الضفة، يوسي دجان، وهو نفسه تم إخلاؤه من شانور، بهذا المشروع، وقال: «لا تمر علي ليلة واحدة منذ 15 سنة إلا وأنا قلق وأهجس بآلام الفراق عن بيتي. لقد كان طردنا جريمة ضد الإنسانية». ودعا دجان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن يتبنى هذا المشروع ويعمل بسرعة لإعادة المستوطنين.
وكان نواب من الليكود قد طرحوا في اجتماع لكتلة حزب الليكود البرلمانية، تساؤلات حول خطة الضم. وقالوا إن نتنياهو وعد جمهوره بإعلان الضم في أول يوليو (تموز) الماضي، ولم يفِ بوعده وهذا مضر به وبمصداقيته. ورد نتنياهو قائلاً إن «ضم إسرائيل المخطط لأراضي الضفة الغربية لا يزال مطروحاً على الطاولة، لكن الإدارة الأميركية تعطله». وأضاف: «مسألة تطبيق السيادة في واشنطن. إنها ما زالت مطروحة على الطاولة، الاحتمال لا يزال قائماً».
وقد رد مسؤول أميركي على نتنياهو، بتصريحات نشرتها قناة التلفزيون الرسمي، «كان - 11»، فقال: «أجل، الكرة بقضية الضم هي حالياً بيد الأميركيين، والإدارة الأميركية ماضية في خطة الرئيس دونالد ترمب للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين»، مؤكداً أنه لا يوجد قرار نهائي بشأن الخطوات التالية لخطة السلام. وأضاف المسؤول مع القناة: «نحن نمضي قدماً في رؤية الولايات المتحدة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين. لكن، في هذه المرحلة، ما من قرار نهائي بشأن الخطوات القادمة للخطة».
وكان نتنياهو قد أعلن عن نيته المضي قدماً في الضم، تحت رعاية خطة السلام الأميركية، في 1 يوليو (تموز)، لكن هذا الموعد مر من دون اتخاذ أي خطوة في هذا الشأن، وفي الأسابيع الأخيرة، ظل رئيس الوزراء صامتاً إلى حد كبير بشأن المسألة. وأشارت التقارير في الأشهر الأخيرة إلى أن حماسة البيت الأبيض قد تراجعت بالنسبة للاقتراح الإسرائيلي، وسط تفشي جائحة فيروس كورونا، والاحتجاجات العرقية، وقرب الانتخابات الأميركية المقبلة، إضافة إلى الرفض الفلسطيني والعربي، والخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن.
وفي الشهر الماضي، اعترف رئيس الكنيست ياريف ليفين في تصريحات خاصة، بأن واشنطن غير مهتمة حالياً بخطط الضم الإسرائيلية، وفقاً لتقرير إذاعة الجيش. وزعم التقرير أن لفين، قال، إن اهتمام الإدارة الأميركية في مكان آخر، وإنها «لا تصغي عندما يتعلق الأمر بالضم».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة