الهند تفرض حظر تجول في كشمير عشية الذكرى الأولى لإلغاء الحكم الذاتي

الهند تفرض حظر تجول في كشمير عشية الذكرى الأولى لإلغاء الحكم الذاتي

الأربعاء - 16 ذو الحجة 1441 هـ - 05 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15226]
باكستان نشرت أمس خريطة جديدة لحدودها التي تشمل إقليم كشمير (أ.ف.ب)

فرض آلاف الجنود الهنود حظر تجول في كشمير، أمس، مع وضع أسلاك شائكة وحواجز معدنية لإغلاق الطرقات الرئيسية قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لإلغاء نيودلهي الحكم الذاتي في المنطقة المضطربة. وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فرض الحكم المباشر على المنطقة في 5 أغسطس (آب) من العام الماضي واعداً بالسلام والازدهار بعد عقود من العنف الذي أدى إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص في انتفاضة ضد الهند.
وأعلن مسؤولون عن «حظر تجول تام» ليومين، مشيرين إلى ورود تقارير استخباراتية تشير إلى مظاهرات مرتقبة في هذه المنطقة ذات الغالبية المسلمة والتي تعد 7 ملايين نسمة، حيث دعا السكان المحليون إلى إعلان هذه الذكرى «يوماً أسود». وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن آليات الشرطة تقوم بدوريات في سريناغار، أبرز مدن المنطقة، فيما استخدم عناصرها مكبرات الصوت لكي يأمروا السكان بالبقاء داخل منازلهم. وحظر التجول التام يعني أنه يمكن للسكان التنقل فقط بتصريح خاص يقتصر عادة على الخدمات الأساسية مثل الشرطة وسيارات الإسعاف.
ومنطقة كشمير الواقعة في جبال الهيملايا خاضعة أصلاً لقيود لكبح تفشي فيروس «كورونا» المستجد بعد ازدياد الإصابات، تشمل الحد من الأنشطة الاقتصادية والتنقلات. وصباح أول من أمس وضعت أسلاك شائكة وحواجز معدنية على الطرقات الرئيسية في سريناغار، فيما كان آلاف من عناصر الحكومة يقومون بدوريات، الثلاثاء، حول المدينة والقرى المجاورة لها. وقال أمرياز علي، الذي يقيم في البلدة القديمة في سريناغار: «الشرطة كانت تجوب بآلياتها منطقتنا مع بث أوامر عبر مكبرات الصوت تطلب منا البقاء في منازلنا ليومين، وكأننا لسنا في حجر أساساً».
من جهته، قال أحد القرويين عبر الهاتف من قرية نازنيبورا لوكالة الصحافة الفرنسية: «رأيت جنوداً يأخذون الهاتفين الجوالين لاثنين من جيراني حين خرجا صباحاً لشراء الخبز».
بالنسبة للسكان المحليين، فإن حظر التجول الجديد يعيد إلى الأذهان ذكريات الحملة التي استمرت أسابيع قبل سنة مع قرار إلغاء الحكم شبه الذاتي لكشمير. وقطعت حينها الاتصالات بالكامل، لا سيما خطوط الهاتف والإنترنت، وانتشر عشرات آلاف الجنود في المنطقة التي تعد من أبرز المناطق العسكرية في العالم. ووضع نحو 7 آلاف شخص قيد الحجر آنذاك؛ بينهم 3 مسؤولين سابقين. ولا يزال مئات الأشخاص قيد الإقامة الجبرية أو خلف القضبان حتى اليوم، ومعظمهم من دون توجيه تهم إليهم.
وكشمير قسمت منذ عام 1947 بين الهند وباكستان اللتين تتنازعان السيادة عليها بالكامل، وكانت السبب في نشوب حربين بين الدولتين.


الهند كشمير

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة