إيران تسجل رقماً قياسياً لإصابات «كورونا» خلال أكثر من شهر

عامل إيراني يحمل سلعاً على عربة وبالقرب منه آخرون يرتدون كمامات في منطقة حسن آباد وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
عامل إيراني يحمل سلعاً على عربة وبالقرب منه آخرون يرتدون كمامات في منطقة حسن آباد وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تسجل رقماً قياسياً لإصابات «كورونا» خلال أكثر من شهر

عامل إيراني يحمل سلعاً على عربة وبالقرب منه آخرون يرتدون كمامات في منطقة حسن آباد وسط طهران أمس (أ.ف.ب)
عامل إيراني يحمل سلعاً على عربة وبالقرب منه آخرون يرتدون كمامات في منطقة حسن آباد وسط طهران أمس (أ.ف.ب)

سجلت إيران، الثلاثاء، أكثر من 2700 إصابة جديدة بفيروس «كوفيد - 19» في أعلى حصيلة يومية خلال ما يزيد عن شهر، في وقت دعت وزارة الصحة إلى فرض غرامات على الذين لا يضعون كمامات، باستثناء من لا يستطيعون توفير الكمامات.
ويُرصد منحى تصاعدي لأعداد الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجد في إيران، منذ أن سجلت أدنى الأعداد في مايو (أيار). ودفع ذلك، إيران إلى جعل الكمامات إلزامية في الأماكن المغلقة، وإلى إعادة فرض قيود كانت رفعت تدريجياً منذ أبريل (نيسان) سعياً لإعادة فتح الاقتصاد.
ومع ذلك يمكن مشاهدة مواطنين من دون كمامات داخل متاجر ومصارف العاصمة، وكثيراً ما ينتقدهم التلفزيون الرسمي إزاء ذلك، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، في تصريحات بثّها التلفزيون، أنه «في الساعة الـ24 الماضية تم تسجيل 2751 حالة إصابة جديدة»، في أعلى رقم منذ 5 يونيو (حزيران)، عندما أعلنت الوزارة عن 2886 إصابة في يوم واحد.
وترفع الأرقام الجديدة حصيلة الإصابات في إيران منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 314 ألفاً و786 إصابة، بحسب لاري.
وتوفي 212 شخصاً من جراء الفيروس في الساعات الـ24 الماضية، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 17 ألفاً و617 وفاة.
ودخلت مدينة كرج، في غرب العاصمة طهران، إلى الوضع الأحمر. كما انضمت مدينة قم إلى قائمة المدن الحمراء.
ودعا مساعد وزير الصحة إلى فرض غرامة على الذين يخالفون قواعد وضع الكمامات، والعقوبة الوحيدة المطبقة هي رفض تقديم الخدمة في أماكن عامة. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن إيرج حريرتشي قوله إنه «يتعين تطبيق أساليب ردع بشكل طبيعي، وأحدها هو تغريم الأشخاص الذين لا يضعون كمامات». لكن أولئك «غير القادرين مادياً على شراء كمامات يجب إعفاؤهم» بحسب الوزير من دون توضيح كيفية تحديدهم. ويتراوح سعر الكمامة في إيران بين 15 سنتاً أميركياً و68 سنتاً طبقاً لنوعها، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور حالياً 2.60 دولار يومياً.
وحسب حريرتشي، فإن وزارة الصناعة والتجارة «مسؤولة عن توفير وبيع الكمامات»، غير أنه أشار إلى توزيع عدد من الكمامات على الصيدليات الإيرانية، مشدداً على ضرورة حصولها على الكمامات.
وأعلن رئيس مركز عمليات الشرطة الإيرانية في طهران، سعيد راستي، عن ضبط 20 ألف كمامة «غير صحية»، شمال العاصمة طهران.
وطلب راستي من الإيرانيين توفير الكمامات من المراكز المعترف بها، مثل الصيدليات، لافتاً إلى تدفق كمامات غير صحية مع تفشي الموجة الثانية.
في شأن متصل، قال رئيس مركز الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إن الوزارة لم تبلغ بعد البرتوكول الصحي لإقامة مراسم عاشوراء التي تمتد 10 أيام في البلاد، نهاية الشهر الحالي.
ونفى جهانبور صحة تقارير مواقع إيرانية عن تقديم البرتوكول، لافتاً إلى أنه «قيد الإنشاء، ولم يصبح نهائياً بعد».
ومن المقرر أن تصادق «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا» على البرتوكول الصحي لإقامة مراسم عاشوراء، في وقت أصرّ الرئيس الإيراني حسن روحاني على إقامتها، رغم تحذيرات طبية.
ونسبت وكالة «إيلنا» الإصلاحية، إلى المرجع الإيراني المتنفذ في المؤسسة الحاكمة، مكارم شيرازي، قوله: «اللجنة الوطنية لا يحق لها إغلاق أي هيئة لمجالس العزاء».
في الأثناء، قال نائب وزير التعليم، رضوان حكيم زاده، أمس، إن 3.2 مليون من أصل 14 مليون طالب إيراني، لم يتمكنوا من الالتحاق ببرنامج أطلقته الوزارة للتعليم عبر الإنترنت.
وقال المسؤول الإيراني لوكالة «إيسنا» إن هذا العدد من الطلاب، يواجهون «خطر الحرمان عن الدراسة» بسبب عدم توفر الأدوات التعليمية المطلوبة. جاء ذلك غداة إعلان وزير التعليم محسن حاجي ميرزايي توجه الوزارة لتوفير 50 جهاز لوحي للطلاب من أبناء أسر ذوي الدخل المحدود.
اقتصادياً، أعلن وكيل وزارة الصناعة، حسين مدرس خياباني، إعادة افتتاح نحو 90 في المائة من الحدود التجارية الإيرانية النشطة.
ونقل موقع صحيفة «همشهري» عن خياباني قوله إن «التجارة عادت إلى ما قبل فترة كورونا».
وأعلن المتحدث باسم مجلس خبراء القيادة، أحمد خاتمي، تأجيل اجتماعات نصف سنوية للمجلس الذي يضم رجال الدين المتنفذين، ويعد انتخاب خليفة للمرشد الحالي من بين مهامهم الأساسية.
في غضون ذلك، علّق مكتب العلاقات العامة لمعهد الأبحاث الطبية الإيرانية على برنامج للقناة التلفزيونية الثالثة حول فوائد لدغة النحل في التصدي لفيروس كورونا. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن المعهد قوله: «لم يتم التحقيق من المزاعم».
وأثارت تصريحات خبير الطب التقليدي جدلاً واسعاً في شبكات التواصل الاجتماعي، على مدى اليومين الماضيين. وحذر المعهد من أي أساليب للعلاج ما لم تحظ بتأييد من الجهات المسؤولة في البلد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».