الرئيس العراقي يرحّب بموعد الكاظمي للانتخابات المبكرة

الرئيس العراقي يرحّب بموعد الكاظمي للانتخابات المبكرة

صالح حثّ البرلمان على الإسراع بإقرار قانونها
الأربعاء - 16 ذو الحجة 1441 هـ - 05 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15226]

رحّب الرئيس العراقي برهم صالح بإعلان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تحديد موعد للانتخابات المبكرة يوم 6 يونيو (حزيران) 2021. وقال صالح، في بيان رئاسي، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة، تُعدّ من متطلبات الإصلاح السياسي المنشود، وهو استحقاق وطني أفرزه الحراك الشعبي».
وأضاف البيان: «تم التداول بذلك في الاجتماع الأخير للرئاسات الثلاث الذي جمعنا مع رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب، والتأكيد على ضرورة الالتزام بإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة». وأكد صالح على «أهمية العمل الجاد من أجل تحقيق هذا الالتزام الحكومي بأسرع وقت ممكن، فأزمة العراق السياسية لا تحتمل التسويف، وظروف المعاناة التي يمرّ بها شعبنا تتطلب قراراً وطنياً شجاعاً نابعاً من استحقاق الشعب وحقّه في اختيار حكومة وطنية مستقلة ومتماسكة عبر انتخابات حرة ونزيهة». وبيّن أن «الحلول الناجعة تنبع من المواطن وقراره المستقل بعيداً عن التلاعب والتزوير والتأثير على خياره الانتخابي، كي يمكّن البلد من الانطلاق نحو الإصلاح البنيوي المنشود».
ودعا صالح «مجلس النواب إلى استكمال قانون الانتخابات بأسرع وقت ممكن، وإرساله إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه والشروع بتنفيذه، والإسراع في إقرار تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا، ونؤكد على توفير الموازنة والتسهيلات المطلوبة لعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بما يضمن استقلاليتها ويحفظ نزاهة العملية الانتخابية». ولفت البيان إلى أن «الحكومة قد بادرت بالمشاورات المطلوبة مع المفوضية، وقد أعلنت أنه في حال الشروع في توفير المستلزمات المطلوبة تستطيع المفوضية حينها إجراء الانتخابات في المدة التي اقترحها رئيس مجلس الوزراء».
وأكد صالح أنه «في حال تقديم الحكومة مقترحاً لحل البرلمان، ننوي الموافقة على رفعه إلى مجلس النواب، لغرض عرضه للتصويت، ومع صدور قرار البرلمان فإننا سنقرر رسمياً موعداً لا يتجاوز شهرين من حلّ البرلمان، وحسب ما نصّ عليه الدستور». وأوضح أن «إجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة، يستوجب تعاوناً أممياً مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فضلاً عن إشراف المراقبين الدوليين لتمكينها من أداء دورها الوطني وحمايتها من التدخلات وتكريس ثقة المواطن بالعملية الانتخابية»، مشيراً إلى أن «الاستحقاق الوطني يتطلب تنظيم انتخابات نزيهة أبكر ما يمكن، وذلك لإخراج بلدنا من أزمته السياسية الخطيرة، وتمكين المواطن من تحديد مصير بلده بحرية واستقلال بعيداً عن الابتزاز والتزوير».
وعدّ صالح أن «جوهر الأزمة التي يعانيها العراق نابع من تفشي الفساد وتأثيره المباشر في عرقلة الإصلاح المنشود، وأيضاً طالت العملية الانتخابية في مؤشرات التزوير والتلاعب بالنتائج، ما أدى إلى غياب ثقة المواطن والعزوف عن الانتخابات».
إلى ذلك، أكد نائب رئيس اللجنة القانونية في البرلمان محمد الغزي أن «هنالك مشكلة دستورية مثّلت المعضلة الكبرى في طريق استكمال تشريع قانون المحكمة الاتحادية منذ الدورات السابقة». وقال الغزي، في تصريح أمس (الثلاثاء)، إن «قانون المحكمة الاتحادية كمشروع جديد متكامل وصل إلى مراحله المتقدمة، واللجنة القانونية استكملت جميع الإجراءات والصيغ القانونية له، وتم استكمال القراءتين الأولى والثانية له، لكن هنالك مشكلة دستورية، وهي المعضلة الكبرى التي تجعل التصويت عليه أمراً صعباً، وهو الحاجة إلى تصويت ثلثي أعضاء مجلس النواب وليس مجرد الحضور فقط».
من جهته، أكد عضو البرلمان عن محافظة بغداد، آراس حبيب كريم، لـ«الشرق الأوسط» أن «تحديد موعد للانتخابات المبكرة أول إجراء عملي من قبل الحكومة يمكن البناء عليه في تحديد المسار القادم للشعب والطبقة السياسية». وأضاف حبيب: «هناك حاجة لخريطة طريق نستطيع من خلالها إعادة النظر بكل ما جرى، ولا سيما بعد المظاهرات والتداعيات التي رافقتها»، مبيناً أنه «مع أهمية الأخذ بعين الاعتبار آلية إجراء الانتخابات من حيث استكمال القانون وتحديد الدوائر الانتخابية، وصولاً إلى حل البرلمان، فإن تحديد الموعد بصرف النظر عن كونه مقدساً أم قابلاً للتغيير النسبي، أمر مهم من أجل أن تأخذ الحياة السياسية في البلاد حالة من الاستقرار، تمهيداً لبدء مرحلة البناء والإعمار والتنمية والاستثمار».
من جانبه، أكد فرهاد علاء الدين، رئيس المجلس الاستشاري العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لم يتضح بعد ما إذا ستكون هناك بالفعل انتخابات مبكرة أم لا، لأن الكتل السياسية لم تحسم أمرها حيال مسائل أساسية تتعلق بالانتخابات في جوانبها العملية بالدرجة الأساس». وأضاف أن «هناك مشكلات كبيرة في قانون الانتخابات، منها إكمال القانون ومعضلة المحكمة الاتحادية، فضلاً عن كل ما يتعلق بالمسائل اللوجستية، وهي في غاية الأهمية، مثل توفير الموازنة المالية ومشكلات المفوضية التي هي أصلاً جديدة، وبالتالي فإن مشكلات من هذا النوع لا يمكن تجاوزها، حتى مع تحديد المواعيد أو الموافقة عليها مبكرة أم أبكر بعيداً عن المزايدات والبيانات».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة