الإمارات والسعودية ومصر الأكثر استقبالاً للمشروعات الأجنبية عربياً

{جي بي مورغان} يتوقع موجة دمج واستحواذ في المنطقة

TT

الإمارات والسعودية ومصر الأكثر استقبالاً للمشروعات الأجنبية عربياً

كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات «ضمان» (ومقرها الكويت)، أن الإمارات استقبلت أكبر عدد لمشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة العربية خلال الفترة ما بين أعوام 2015 إلى 2019 بواقع 1814 مشروعاً، بحصة بلغت 41 في المائة، تلتها السعودية بـ513 مشروعاً بحصة 12 في المائة، ثم مصر بـ476 مشروعاً تشكل 11 في المائة من إجمالي عدد المشروعات.
وأوضحت (ضمان) في تقرير حديث لها أن مصر تصدرت أهم 10 دول عربية مستقبلة للمشروعات حسب التكلفة الاستثمارية خلال الفترة بين 2015 و2019 بواقع 476 مشروعاً بلغت تكلفتها الاستثمارية 124.48 مليار دولار، وبحصة 35.2 في المائة، تلتها الإمارات بـ53.6 مليار دولار تمثل 15.2 في المائة، ثم السعودية بـ53 مليار دولار تشكل 15 في المائة. وأشارت «ضمان» إلى أن مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر التي استقبلتها مصر وفرت وظائف وصلت لـ106.66 ألف وظيفة.
كما أوضح التقرير أن الإمارات جاءت كأهم مستثمر في المنطقة من حيث تكلفة المشروعات بقيمة 51.2 مليار دولار، تشكل 14.5 في المائة من مجمل المشروعات، تلتها الصين بـ41.9 مليار دولار، وبحصة 11.9 في المائة، ثم روسيا بـ39.3 مليار دولار بحصة 11.1 في المائة.
ولفتت (ضمان) إلى تراجع عدد مشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة الصادرة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى دول العالم بمعدل 8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2020 لتبلغ 70 مشروعاً، وكذلك التكلفة الاستثمارية لتلك المشروعات بمعدل 79.3 في المائة، لتبلغ 4.9 مليار دولار، موضحة أن السعودية تصدرت قائمة أكبر الدول الخليجية المستثمرة في الخارج بحصة بلغت 49 في المائة، تلتها الإمارات بحصة 38 في المائة، ثم البحرين بـ10 في المائة، وقطر بـ2 في المائة، ثم الكويت بـ1.2 في المائة، بينما لم يتم رصد استثمارات من سلطنة عمان. وأضافت أن 5 وجهات حظيت على نحو 57 في المائة من مجمل التكلفة الاستثمارية للمشروعات، وهي أوزبكستان، والسعودية، ومصر، وأستراليا، وجنوب أفريقيا، بحصص بلغت 25 في المائة و11 في المائة و10 في المائة و6 في المائة و5 في المائة على التوالي، وهو ما يشير إلى تغير في الوجهات الاستثمارية مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، والتي كانت قائمته تضم الصين، والولايات المتحدة، والعراق، والأردن والبحرين.
وتوقعت (ضمان) أن تتراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة العربية بنسبة تتراوح بين 21 في المائة و51 في المائة بحسب فترة استمرار جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) في 2020، بخسائر تتراوح بين 7.1 و17.2 مليار دولار، لافتة في الوقت نفسه إلى استمرار تركز الاستثمارات الأجنبية في المنطقة في كل من الإمارات، والسعودية، ومصر على التوالي، بحصة إجمالية بلغت 65.4 في المائة من التكلفة الاستثمارية للمشروعات في المنطقة.
ومن جانبه، توقع بنك «جي بي مورغان» في مذكرة حديثة له تواصل الزيادة الكبيرة في إصدارات السندات بأسواق الشرق الأوسط خلال 2021 والتي بدأت في أعقاب تفشي وباء «كوفيد - 19».
وقال بنك الاستثمار أيضا إن الاستقرار الناتج عن ربط العملات بالدولار، إلى جانب قوة التصنيفات الائتمانية السيادية، وغياب القيود على رؤوس الأموال ستواصل جذب اهتمام المستثمرين بالمنطقة، والتي شهدت إصدار سندات سيادية بقيمة 72 مليار دولار خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي. وأشار البنك إلى أن الحكومات اتجهت لأسواق السندات لسد الفجوات المتزايدة في مواردها المالية جراء الإغلاق الناتج عن الوباء العالمي وهبوط أسعار النفط العالمية.
كما توقع البنك أيضا موجة من عمليات الدمج والاستحواذ بالمنطقة، خاصة في القطاعات المالية والتجزئة والعقارات والسياحة. وقال كريم تنير الرئيس المشارك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جي بي مورغان، إن هذه القطاعات أصبحت جاهزة لعمليات الاندماج، مضيفا أن البعض من تلك العمليات التي ستشهدها المنطقة لن يكون مدفوعا بالمخاوف جراء «كوفيد - 19»، وأنه سيكون هناك تسارع في وتيرة عمليات الاندماج.
وفي غضون ذلك، قال معهد التمويل الدولي إن أسهم وسندات الأسواق الناشئة استقطبت صافي تدفقات في يوليو (تموز) للشهر الثاني على التوالي، لكن التوقعات لا تزال ضبابية في الوقت الذي تكافح فيه تلك الأسواق للخروج من التراجع الحالي.
وقال المعهد مساء الاثنين إن تدفقات المحافظ إلى الأسواق الناشئة تباطأ إلى 15.1 مليار دولار في يوليو، من قراءة معدلة بالخفض بلغت 29.2 مليار دولار في يونيو (حزيران)، وجاءت أغلبيتها من أوراق الدين.
وقال معهد التمويل في بيان: «ستعتمد صيغة التعافي على القدرة (لدى الأسواق الناشئة) على تفعيل سياسات تحفز التعافي بشكل كفء... بالتطلع للأمام، نلحظ أن المستثمرين يزدادون فطنة فيما يتعلق بقرارات الاستثمار بشأن الأسواق الناشئة».وأظهرت البيانات أن تدفقات الديون شكلت 13.2 مليار دولار من الإجمالي في الشهر الماضي، في حين استقطبت أسهم الأسواق الناشئة باستثناء الصين نحو 2.3 مليار دولار. وشهدت أسهم الصين نزوح 0.4 مليار دولار، إذ تأثرت بالمواجهة الآخذة في التصاعد بين الصين والولايات المتحدة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.