توقع المدربان الوطنيان عبد اللطيف الحسيني وعلي كميخ أن تكون كلمة الحسم في مواجهة اليوم بين الهلال والنصر بيد الثنائي غوميز وعبد الرزاق حمد الله، فيما اتفقا على ظهور مختلف لهذا الديربي الاستثنائي بين قطبي العاصمة، عطفا على الظروف التي تقام من خلالها المواجهة والتحديات التي مر بها الناديان طوال الأشهر الماضية وما شهدته من توقف تام للمنافسات الكروية والرياضية وعودة بعض المحترفين الأجانب وكذلك الأجهزة الفنية إلى بلادها وعودتهم قبل فترة قصيرة من انطلاق المنافسات.
وقال المدرب الحسيني لـ«الشرق الأوسط» إن الديربي بطبيعة الحال سيخلو من الإثارة الجماهيرية وسيفتقد بعض المميزات مثل الجاهزية الفنية للاعبين بصورة كاملة جراء التوقف الطويل للنشاط الرياضي بسبب تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، وهو الأمر الذي قال عنه إنه سيلقي بظلاله على الملامح التكتيكية لمدربي الفريقين.
وقال الحسيني: «دائما ما تشهد مواجهات الفريقين رتما فنيا عاليا حيث يبذل اللاعبون جهدا بدنيا كبيراً كما نشهد ضغطا على حامل الكرة وتسارعا في وتيرة الأداء الفني، وهو الذي سيكون مستحيلا في ظل عدم اكتمال الجاهزية الفنية كون تقديم لاعبي الفريقين جهدا كبيرا في الشوط الأول سيتسبب في انهيار الأداء في الشوط الثاني».
وأوضح المدرب الذي سبق له الإشراف على فريق الهلال أن المباراة ستشهد تحفظا من كلا المدربين ولن تكون ذات رتم عال، مضيفاً «يكفيك أن كل فريق سيكون يكون لديه 5 تغييرات ولو حسبنا كل تغيير بدقيقة ستكون هناك 10 دقائق ستشهد توقفا لمجريات المباراة إلى جانب ما أقره الاتحاد الدولي بإيقاف اللعب بعد الدقيقة الـ30 لشرب الماء وكل هذه التوقفات بطبيعة الحال ستحد من حماس اللاعبين وستسهم في هبوط رتم المباراة».
وتوقع الحسيني أن تشهد المباراة تحفظا من مدربي الفريقين سواء من رازفان أو فيتوريا مع توجيه لاعبيهم بخطف هدف مبكر يربك حسابات المنافس، مشيراً إلى أن لاعبي الفريقين سيحاولون الاستحواذ على الكرة بين أقدامهم كون ذلك سيسهم في تقليل الجهد البدني، منوهاً إلى ما شهدته تحضيرات الفريقين الأخيرة والتي شهدت تركيز الجهازين الفني بالفريقين على هذا الجانب واللعب بتوازن بين جميع خطوط الفريق.
وأشار الحسيني إلى أن الإمكانيات الفنية متكافئة بين الفريقين تماماً، موضحاً أن «الفريقين لديهما قوة ضاربة على صعيد المحترفين الأجانب وحتى بخصوص اللاعبين المحليين، كما أن الطموح متقارب جداً فالنصر يحاول أن يقلل الفارق النقطي مع الهلال والذي سيبحث بدوره عن الابتعاد بالصدارة وتوسيع الفارق النقطي مع أقرب منافسيه».
وقال الحسيني إن كلا الفريقين يمتاز بجوانب فنية مهمة فالأزرق يتميز باللعب الجماعي أكثر من النصر الذي يتميز لاعبوه بالإمكانيات والحلول الفردية الجيدة.
الحسيني الذي يجد أن الكفة متساوية جداً بين الفريقين، قال إن حسم الديربي سيكون متعلقا بما سيقدمه المهاجمان الفرنسي غوميز والمغربي حمد الله في ظل شح الفرص الذي توقع أن تكون قليلة في المباراة لكل منهما في ترجيح كفة فريقه. منوهاً على الاستقرار الإداري والفني الذي يشهده الناديان إلى جانب وجود ذات اللاعبين في كلا الفريقين منذ بداية الموسم ومعرفة الجهازين الفني بهما، منوهاً أن المباراة ستكون مفصلية للنصر الذي سيطمح للفوز لتقليص الفارق وكذلك للهلال الذي سيبحث عن تحقيق الفوز لتوسيع الفارق النقطي بين أقرب منافسيه على الدوري.
وبين الحسيني والذي يعد أحد المدربين القلائل في مجال الإعداد البدني، أن الأمور التكتيكية ستكون ظاهرة في المباراة ولن تخرج عن ثلاثة أمور أولها سعي الفريقين للمحافظة على شباكهما نظيفة دون استقبالها لأي هدف مبكر تجنباً لبذل مجهود مضاعف للبحث عن التعادل، إلى جانب الحرص على الاستحواذ على وسط الميدان والكرة أكبر وقت ممكن من الفريق المقابل للمحافظة على الأداء البدني الأقل، إضافة إلى تجنب حراس المرمى الخطأ بأي حال من الأحوال لوجود مهاجمين يستطيعون التسجيل من أنصاف الفرص.
ونوه الحسيني إلى أن ما يميز الهلال اللعب الجماعي بينما يتميز منافسه بالحلول الفردية أكثر، وهي من النقاط التي سيحرص الفريقان على استغلالها في المباراة، مشيراً إلى أن كفة الفريقين عناصرياً متساوية إلى حد كبير، حيث حمد الله أمام غوميز وجيوفينكو أمام جاليانو وسلمان الفرج وكاريلو في مقابلة عبد الله الخيبري وأحمد موسى إلى جانب امتلاك الفريقين للاعبين مميزين في العرضيات، حيث هناك تقارب كبير بين محمد البريك وسلطان الغنام وكذلك في حراسة المرمى الجيدة في كلا الفريقين.
في المقابل، رجح المدرب الوطني علي كميخ كفة فريق النصر للظفر بنتيجة إيجابية في المباراة بنسبة 60 في المائة، في الوقت الذي اتفق مع مواطنه الحسيني على أن توقف النشاط الرياضي فترة ليست بالقصيرة سيلقي بظلاله على الجانب الفني والبدني للاعبين، مفضلاً تسمية الديربي بأنه ديربي صناعة أو انطلاقة النجوم، كون كل لاعب سيحاول تقديم كل ما لديه للبروز في المباراة.
وأشار كميخ والذي سبق أن عمل في الاطقم الفنية لنادي النصر وساهم إبان عمله كمساعد للمدرب يوسف خميس في تحقيق النصر بطولة الدوري 1415 إلى أن الصراع على الدوري تبقت منه ثماني جولات وأن الديربي اليوم سيكون مختلفاً عن كل المواجهات لأسباب كثيرة؛ منها عدم اكتمال الجاهزية الفنية للاعبين، متوقعاً أن يشهد الديربي توهجا للنجوم أمثال حمد الله وغوميز إلى جانب العناصر المحلية كيحيى الشهري وسلمان الفرج وسالم الدوسري وسلطان الغنام ومختار علي.
وأرجع كميخ ترجيحه لكفة النصر للفوز لكونه فريقا متناغما وبطلا للدوري الموسم الماضي والسوبر إلى جانب حضوره الفني القوي خلال الفترة الماضية خلاف منافسه الهلال الذي قال عنه إنه ليس كالسنوات الماضية، مشيراً إلى أن رأيه نابع من رؤية فنية بعيداً عن العاطفة، مشيراً إلى أن عناصر قوة الفريق الأصفر تكمن في الهجوم، بينما يمتاز منافسه بالجانب الدفاعي، منوهاً أن الفريقين يملكان عناصر مميزة على المستوى الأجنبي والمحلي قادرة على ترجيح كفة فريقها، متوقعاً أن يكون لغوميز وحمد الله الكلمة الطولى في المباراة، مشيراً إلى تميز اللاعبين بحس التحدي والتنافس الكبير بينهما والإبداع داخل الملعب وخارجه.
الحسيني وكميخ: كلمة الحسم بيد غوميز وحمد الله
توقعا تحفظاً «فنياً وتكتيكياً» في ديربي اليوم
الحسيني وكميخ: كلمة الحسم بيد غوميز وحمد الله
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة