6 قطاعات ترفد اقتصاد المستقبل بـ30 تريليون دولار بحلول 2025

تتضمن البيانات الضخمة وجودة الحياة وثقافة الاستخدام

أحد التحولات في الاقتصاد المستقبلي يتمثل في ارتفاع الطلب العام على الطاقة مع توجه الدول إلى خفض انبعاثاتها الكربونية (أ.ب)
أحد التحولات في الاقتصاد المستقبلي يتمثل في ارتفاع الطلب العام على الطاقة مع توجه الدول إلى خفض انبعاثاتها الكربونية (أ.ب)
TT

6 قطاعات ترفد اقتصاد المستقبل بـ30 تريليون دولار بحلول 2025

أحد التحولات في الاقتصاد المستقبلي يتمثل في ارتفاع الطلب العام على الطاقة مع توجه الدول إلى خفض انبعاثاتها الكربونية (أ.ب)
أحد التحولات في الاقتصاد المستقبلي يتمثل في ارتفاع الطلب العام على الطاقة مع توجه الدول إلى خفض انبعاثاتها الكربونية (أ.ب)

قال تقرير حديث إن 6 توجهات مستقبلية في التنمية سترفد اقتصاد المستقبل بنحو 30 تريليون دولار بحلول عام 2025. حيث ستعكس القطاعات الجديدة والمتضمنة التنمية والبيانات الضخمة، والتنمية الدائرية، واقتصاد جودة الحياة، وثقافة الاستخدام بديلاً للتملك، والتنمية وخفض انبعاثات الكربون، والتكنولوجيا الحيوية، إيجاباً على الاقتصاد العالمي.
وذكر «تقرير الفرص المستقبلية 2020»، الذي أعدته حكومة دولة الإمارات في إطار مساهمتها دعم مبادرات منظمة الأمم المتحدة أن التحولات المستقبلية الستة التي تحدد معالم الريادة التنموية في «تقرير الفرص المستقبلية 2020» تقدم منظورا إيجابيا جديدا للتنمية، يساهم في دعم أجندة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة، ويقوم على تبني رؤية جديدة لقطاعات التنمية المتقدمة والناشئة في المستقبل والاستفادة من الفرص النوعية الجديدة والبناء عليها لتحقيق نمو مستقبلي ينعكس إيجاباً على المجتمعات.
ويعد التقرير أول دراسة من نوعها تعتمدها منظمة الأمم المتحدة، ترصد عدة تحولات عالمية متوقعة، ويستعرض منظومة الفرص الإيجابية التي يمكن للحكومات والدول الاستفادة منها خلال الـ25 عاماً المقبلة، بما يمكن الحكومات من تطوير نماذج تنموية جديدة وصياغة رؤى مستقبلية وخطط عمل تعزز جاهزيتها، وتحسن اتخاذ القرار المدعوم بالبيانات لوضع آليات جديدة لتطوير وتبني سياسات استباقية تسهم في تحويل التحديات إلى فرص نوعيّة.
وأكدت عهود الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل أن العالم يواجه تحديات جديدة نتيجة لانعكاس تفشي فيروس «كورونا المستجد» على النشاط الإنساني وجميع المجالات التنموية، ما يتطلب وضع رؤية جديدة للتعاون العالمي بين الحكومات وتأسيس حوار عالمي وتطوير حلول عملية استباقية مستدامة ومشاركة الأفكار ورصد التوجهات المستقبلية لخدمة وتعزيز التنمية الإنسانية.
وجاء حديث وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل في الإمارات خلال اجتماع رفيع المستوى عقد لمناقشة جاهزية الحكومات ومرونتها وسرعتها في مواجهة التحولات المستقبلية، من خلال إعادة تصوّر ما سيكون عليه العالم في الـ25 عاماً المقبلة، ووضع رؤية جديدة للفرص المستقبلية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة.
وقال فابريزيو هوخشيلد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمستشار الخاص للأمين العام إن تقرير الفرص المستقبلية يقدم مجموعة مهمة من السياسات لإعادة البناء بشكل أفضل لمرحلة ما بعد «كوفيد - 19». ويسهم التقرير في إثراء الحوار العالمي حول المستقبل الذي نريده والأمم المتحدة التي نريدها.
من جهتها، قالت لانا نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة إن التقرير سَيساعد على تفسير التغييرات الجذرية التي يشهدها العالم اليوم، من خلال ترجمتها إلى ستة اتجاهات هيكلية، كما سيُوفر للحكومات والمنظمات الدولية حلولا واقعية تستفيد منها مستقبلاً، مؤكدة أن الوقت الحالي هو الوقت الأنسب لبث الرسائل الإيجابية التي تعزز الآمال وتتناول الفرص المستقبلية الواعدة.
ويناقش التقرير التحول الأول الذي يركز على فرص التنمية من خلال «اقتصاد البيانات الضخمة»: الاتصال الفائق السرعة بين الأجهزة والبيانات والأفراد»، سيوفّر 8 تريليونات دولار قيمة إجمالية للفرص بحلول عام 2025، بحيث تتطور الحلول التكنولوجية بشكل متسارع مع انتشار تكنولوجيا الجيل الخامس، وزيادة معدلات الاتصال مستقبلاً، ما يحتم على الحكومات رفع قدرة أنظمة الذكاء الصناعي.
أما التحول الثاني فيتمثل في «الاقتصاد الدائري: لا لهدر الموارد» وفقاً للتقرير، والذي سيفتح المجال أمام فرص سوقية تقدر بقيمة 4.5 تريليون دولار، بحيث يتوقع مستقبلاً أن يزيد الوعي العام بأهمية المحافظة على البيئة والحد من الهدر من خلال الاستخدام الرشيد للموارد، ما يفتح فرصاً جديدة أمام الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
اقتصاد جودة الحياة يدعم التنمية بأكثر من 7 تريليونات دولار.
ويحمل التحول الثالث «اقتصاد جودة الحياة: جودة الحياة بمفهومها الشامل» فرصاً مستقبلية عديدة بسبب الاهتمام المتزايد بالصحة البدنية والنفسية ما سيزيد مستقبلاً نتيجة تبني منهجيات جديدة لمفهوم جودة الحياة في مختلف المستويات، حيث يتوقع أن تتجاوز قيمة الفرص في هذا الاقتصاد 7 تريليونات دولار، بما في ذلك الصحة الوقائية، وتطوير الذات، والبرامج المؤسسية والتعليمية المتخصصة في مجالات جودة الحياة، واللياقة البدنية، والأنظمة الغذائية المعززة، والضيافة والسياحة وباقات السفر والعقارات المصممة لتعزيز جودة الحياة.
ويبحث التحول الرابع اهتمام المجتمعات بالتجارب وتقديم خدمات شخصية تتناسب مع الاحتياجات المتغيرة للمتعاملين ضمن «اقتصاد التجربة: والتحول من الملكية إلى الاستخدام»، إذ ستزيد قيمة الاقتصاد القائم على ثقافة الاستخدام ومعايشة التجارب، على 6.5 تريليون دولار بحلول عام 2025، بسبب توجه الأفراد إلى الاستمتاع بالتجارب الحياتية بدلاً من شراء المنتجات، عبر سياحة التجربة، والاستعانة بتجارب الواقع الافتراضي التي تزداد تطوراً وتصبح أكثر كفاءة.
ويناقش التقرير في التحول الخامس ارتفاع الطلب العام على الطاقة مع توجه الدول إلى خفض انبعاثاتها الكربونية، ما يحتم عليها ظهور ابتكارات تكنولوجية ونماذج استثمار وأسواق جديدة، ضمن تحول «الاقتصاد الصفري: التوسّع في خفض انبعاثات الكربون»، وتوقع التقرير أن تزيد قيمة الفرص الناتجة على 2.3 تريليون دولار بحلول 2025، بسبب توجه الكبير للعديد من القطاعات نحو الاستثمار في التكنولوجيا الموفرة للطاقة كالبطاريات والمركبات الكهربائية والمباني الموفّرة للطاقة وغيرها.
ويتطرق التقرير في التحول السادس إلى «اقتصاد التكنولوجيا الحيوية: مواد حيوية ومنظومة زراعية جديدة»، الذي سيعزز ظهور فرص جديدة لمختلف القطاعات على مستوى العالم، بقيمة تتجاوز تريليون دولار للفرص المرتبطة بالتكنولوجيا الحيوية، إذ إن من المتوقع أن يسهم التقدم السريع في علم المواد الحيوية وعلوم النبات وعلم الأحياء التركيبي إلى تحقيق إنجازات نوعية في مختلف المجالات الحيوية وتكرير الوقود وغيرها.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.