الذهب يعاود الظهور كملاذ آمن مع خسائر الأسهم والنفط والدولار

الأسعار ارتفعت نحو 7 % خلال شهر

الذهب يعاود الظهور كملاذ آمن مع خسائر الأسهم والنفط والدولار
TT

الذهب يعاود الظهور كملاذ آمن مع خسائر الأسهم والنفط والدولار

الذهب يعاود الظهور كملاذ آمن مع خسائر الأسهم والنفط والدولار

يظهر تعافي الذهب من أدنى مستوياته في نحو 4 أعوام معاودة المعدن النفيس لاجتذاب شرائح واسعة من المستثمرين ولعب دوره الأساسي كملاذ آمن في أوقات الأزمات مع هبوط حاد في أسواق الأسهم والنفط والدولار. وعلى مدى الأيام الماضية، شهدت أسعار المعدن الأصفر ارتفاعا ملحوظا مع ارتفاع الطلب عليه وزيادة الإقبال من قبل صناديق التحوط.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن تعافي أسعار المعدن النفيس يأتي بدعم من عمليات شراء قوية من قبل المستثمرين بعد الهبوط الحاد في أسعار الأسهم وبواعث قلق بشأن وتيرة النمو العالمي مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وتظهر حسابات لـ«الشرق الأوسط» ارتفاع المعدن النفيس بنحو 7 في المائة خلال شهر، منذ 10 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، معوضا معظم الخسائر التي مني بها منذ بداية الربع الثالث من العام الحالي، حيث تشير الحسابات إلى ارتفاعه بنسبة بلغت 1.9 في المائة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال خبير أسواق السلع لدى «ستاندرد تشارترد» أباه أوفن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المتتبع لحركة الذهب على مدار الجلسات الماضية يلاحظ عمليات شراء مكثفة من قبل صناديق التحوط العالمية مع التراجع الحاد في أسواق الأسهم».
وتشير أرقام مستقاة من موقع اتحاد البورصات العالمي إلى خسارة أسواق الأسهم حول العالم نحو 58 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال تعاملات نوفمبر الماضي، فيما احتدت الخسائر منذ مطلع الشهر الحالي مع عمليات بيع جماعية في الأسواق العالمية.
وهبط مؤشر «مورغان ستانلي» لجميع أسواق العالم نحو 3 في المائة خلال تعاملات الشهر الماضي، مع استمرار التراجع في تعاملات ديسمبر (كانون الأول) الحالي، حيث هبط المؤشر نحو 3.5 في المائة منذ مطلع الشهر.
ويضيف أوفن: «غذى أيضا الهبوط العنيف لأسعار النفط من زيادة الإقبال على المعدن النفيس، وهو ما يؤجج المخاوف بشأن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي». وهبطت أسعار الخام لأدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات بعد قرار «أوبك» بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير، وتوقعات من بنك الاستثمار العالمي «مورغان ستانلي» باستمرار نمو فائض المعروض العالمي من النفط.
ويتابع الخبير أوفن أن «المعدن النفيس قد يواصل ارتفاعه مع استمرار هبوط الدولار أيضا وسط توقعات برفع قريب من قبل المركزي الأميركي لأسعار الفائدة». وتراجعت أسعار الدولار أمام سلة العملات الرئيسية منذ مطلع الأسبوع الحالي بعد تصريحات من قبل مسؤولين في الفيدرالي الأميركي تشير إلى إمكانية التمهل في رفع أسعار الفائدة وإبقائها عند مستوياتها الصفرية.
وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار المعدن النفيس 8.29 في المائة في الربع الثالث من 2014 مقارنة مع الربع المقابل في 2013.
ويقول أرون ليسيل، خبير السلع لدى «سينشيري فايننشال» لـ«الشرق الأوسط» إن «زيادة الإقبال على المعدن النفيس تأتي من جاذبيته الشديدة للتحوط في أوقات الأزمات، وسط حالة من الاضطراب تسود أسواق الأسهم والسلع الأخرى على غرار النفط»، متابعا: «قد يواصل الذهب رحلة صعوده وتعويض خسائر العام الحالي مع توقعات بزيادة الطلب عليه في الهند - أحد أكبر مستهلكيه في العالم - بعد الحديث عن توقعات بتخفيف الحكومة الهندية للقيود المفروضة على الواردات».
وقال وزير المالية الهندي الأربعاء، إن بلاده ستقوم بتنفيذ خطة مدروسة لتخفيف القيود على الواردات من الذهب، مع تراجع القلق بشأن العجز في الحساب الحالي. وتعد الهند أكبر مستورد للذهب في العالم بعد الصين، حيث تشتري البلاد كل ما تستهلكه تقريبا من المعدن الأصفر، كما مثلت 25 في المائة من الطلب العالمي على الذهب خلال العام الماضي، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.
ووفقا لمجلس الذهب العالمي، فقد ارتفع الإقبال على شراء المعدن النفيس في الهند بأكثر من الثلث في الربع الثالث من العام الحالي، في تناقض حاد مع باقي العالم، مدعوما بطلب من صناعة الحلي لموسم الزواج.
وأوضحت البيانات أن الطلب على المعدن الأصفر في الهند، زاد بنسبة 39 في المائة ليصل إلى 225.1 طن في الفترة من يوليو (تموز) إلى نهاية سبتمبر (أيلول)، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل في الربع الثالث؛ حتى مع تراجع شهية العالم للذهب إلى أدنى مستوى في 5 سنوات.
وأبقى مجلس الذهب على توقعاته لأن يصل الطلب الهندي إلى 850 - 950 طن هذا العام مدعوما بمشتريات من صناعة الحلي. وقفزت قيمة واردات الهند من الذهب في سبتمبر بنسبة 450 في المائة لتصل إلى 3.75 مليار دولار.
ويقول أولي هانسن، كبير خبراء السلع لدى «ساكسو بنك»، في مذكرة بحثية حصل «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إن انتعاش أسعار الذهب على مدى الجلسات الماضية جاء مدعوما بحالة من القلق بشأن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي بعد أن خفضت «موديز» من تصنيفها لليابان، التي سقطت في براثن الركود بالربع الثاني من العام المالي الحالي.
وخفضت وكالة التصنيف الائتماني «موديز إنفستورز» تصنيف اليابان بعد دخول الاقتصاد في دائرة الركود بالربع الثاني من العام المالي الحالي المنتهي في 30 سبتمبر الماضي. وقالت إنها قررت تخفيض تصنيف الديون السيادية لليابان طويلة الآجل درجة واحدة من (AA3) إلى (A1).
وعزت الوكالة قرار الخفض إلى «الغموض المتزايد حول قدرة (اليابان) على تحقيق أهداف خفض العجز في الميزانية»، مبدية شكوكها حيال صوابية «الجدول الزمني وجدوى إجراءات تحريك الدعم للنمو في ظروف من الضغوط الانكماشية».
وانكمش الاقتصاد الياباني بالربع الثاني من السنة المالية بمعدل بلغ 1.6 في المائة على أساس سنوي مع تباطؤ الطلب الاستهلاكي بأعقاب رفع ضريبة المبيعات في أبريل (نيسان) من العام الحالي.
وتشير حسابات «الشرق الأوسط» إلى أن المكاسب التي حققها الذهب خلال الشهر الماضي هي الأكبر منذ فبراير (شباط) الماضي، على الرغم من ملامسة المعدن النفيس لأقل مستوياته في نحو 4 سنوات خلال هذا الشهر.. إلا أنه ارتد مدعوما بهبوط أسواق الأسهم وتراجع الدولار.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.


تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.