إردوغان يطيح 600 عقيد ويبقي على الموالين

تقاعد جنرال تخلص من ضابط كبير عرف بتفاصيل التمويل القطري في سوريا

إردوغان يطيح 600 عقيد ويبقي على الموالين
TT

إردوغان يطيح 600 عقيد ويبقي على الموالين

إردوغان يطيح 600 عقيد ويبقي على الموالين

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مئات الضباط من رتبة «عقيد» إلى التقاعد بعد أيام من اجتماع مجلس الشورى العسكري الأعلى الأخير الذي شهد إحالة عدد من الجنرالات إلى التقاعد، بينهم قائد الجيش الثاني زكاي أكسكالي (قيل إنه أجبر على الاستقالة) الذي تبين خلال المحاكمات الجارية لعسكريين متهمين بالتورط في محاولة الانقلاب أنه أعطى أمراً ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، بصفته قائد القوات الخاصة آنذاك، بقتل العميد سميح ترزي، قائد وحدة استخبارات القوات الخاصة في كيلس، جنوب تركيا على حدود سوريا، لاكتشافه أن أكسكالي كان يعمل سراً مع جهاز المخابرات التركية في إدارة العمليات السرية غير المشروعة في سوريا بهدف تحقيق مكاسب شخصية، وجر تركيا بشكل أعمق في الحرب الأهلية السورية.
وقال موقع «نورديك مونيتور» السويدي إنه حصل على وثائق حوت أقوال العقيد فرات ألاكوش الذي كان ضابطاً مخضرماً عمل رئيساً لمكتب الاستخبارات بقيادة القوات الخاصة بين عامي 2014 و2016، وكان في منصب يتيح له معرفة المعاملات السرية، بصفته رئيساً لوحدة الاستخبارات في قيادة القوات الخاصة، في جلسة محاكمته التي جرت في 20 مارس (آذار) 2019، في إطار محاكمات الانقلاب.
وبحسب الوثائق، كشف ألاكوش في شهادته تحت القسم، أمام المحكمة الجنائية العليا في العاصمة التركية أنقرة، أن «ترزي» كان يعرف مقدار التمويل من قبل قطر بغرض شراء أسلحة وذخيرة للجيش السوري الحر، وما تم استخدامه في الواقع لهذا الغرض، ومقدار ما تم اختلاسه وتوزيعه على مسؤولين أتراك.
وطبقاً لشهادة ألاكوش، تولى ترزي قيادة وحدة استخبارات القوات الخاصة في كليس، جنوب تركيا، على الحدود مع سوريا، التي كان من ضمن اختصاصاتها متابعة عملية مكافحة تنظيم داعش، وكان يعلم جميع تفاصيل العمليات التي تجريها الحكومة التركية عبر الحدود، مشيراً إلى أنه تم استدعاؤه يوم محاولة الانقلاب الفاشلة إلى أنقرة للمشاركة بزعم حماية قيادة القوات الخاصة من هجوم إرهابي لـ«داعش».
وأفاد ألاكوش بأن ترزي كان على علم أيضاً بأنشطة بعض المسؤولين الحكوميين الأتراك الذين جلبوا كبار قادة الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم داعش، لتلقي العلاج في تركيا مقابل رشا حصلوا عليها من هذه الجماعات، وكان يعرف كذلك خبايا إهدار الأموال التي يتم إنفاقها على الحرب في العراق وسوريا، وبمفاوضات رهائن القنصلية التركية في الموصل مع «داعش» في 2014. وقال إن بعض الأموال التي منحتها تركيا لـ«داعش» أخذها في الواقع مسؤول تركي استخدم الأموال المختلسة لشراء ما يقرب من 20 شقة في أنقرة، إلا أنه لم يذكر اسم المسؤول في شهادته.
ولفت إلى أن العميد سميح ترزي كان يعرف جيداً كيف تم تحويل مسار النفط المستولى عليه من «داعش» في سوريا إلى تركيا من خلال حكومة إقليم كردستان العراق، بمساعدة سياسي محلي بارز في كردستان، وبالتعاون مع مسؤولين حكوميين أتراك، وباستخدام قدرات وكالة حكومية تركية ومقدار العمولة، ولهذا السبب كان هو الهدف.
وأشار ألاكوش إلى تلقي ترزي استدعاء إلى أنقرة من قبل قائد القوات الخاصة في ذلك الوقت زكاي أكسكالي. ورغم حظر الطيران الذي فرضته هيئة الأركان العامة، سمح لرحلة ترزي بالإقلاع من مدينة سيلوبي، جنوب شرقي تركيا، بإذن خاص. وفي غضون ذلك، أمر أكسكالي أحد مساعديه، وهو ضابط الصف عمر خالص دمير، بإطلاق النار على ترزي لدى وصوله إلى مقر قيادة القوات الخاصة في أنقرة، ومطالبته بتسليمها للمشاركة في خطة حماية المقر من الهجوم الإرهابي. فأطلق خالص دمير النار على ترزي، وأصابه بجروح، بينما كان على وشك الدخول إلى المقر.
وتم نقل ترزي إلى أكاديمية جولهانه الطبية العسكرية في أنقرة، لكنه توفي متأثراً بجروحه. وجرى تصوير عمر خالص دمير الذي قتل بعد أن أطلق مرافقو ترزي النار عليه، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، على أنه بطل صد محاولة الانقلاب، وأنه هو الذي منع الانقلابيين من السيطرة على مقر قيادة القوات الخاصة، في إشارة إلى ترزي ومرافقيه، وتم إطلاق اسمه على أحد الجسور في إسطنبول تكريماً له.
وأكد ألاكوش أنه تلقى أيضاً أمراً من الفريق أكسكالي، في ليلة 15 يوليو (تموز) 2016، بأن يستعد لهجوم إرهابي على رئاسة الأركان، ولم يكن على علم بوقوع محاولة الانقلاب.
وأدين ألاكوش بالتورط في محاولة الانقلاب، وحكم عليه في 20 يونيو (حزيران) 2019 بالسجن المشدد مدى الحياة، على خلفية اتهامات بالتآمر للانقلاب، استناداً إلى أدلة مشكوك فيها. أما أكسكالي الذي أصدر أمراً مباشراً إلى ألاكوش بالذهاب إلى هيئة الأركان العامة، فلم يُذكر اسمه بصفته مشتبهاً به في القضية.
وقال رئيس لجنة سياسات الأمن القومي بالبرلمان التركي النائب عن حزب «الجيد» المعارض، آيتون تشيراي، كما نقلت عنه صحيفة «سوزجو»، إن قواتنا المسلحة أصبحت منخرطة في صراعات كثيرة، متسائلاً: ما الصواب في إحالة 600 عقيد من أصحاب التجارب العظيمة في الجيش التركي إلى التقاعد؟



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.