تفاؤل ياباني بتحسن أنشطة المصانع

توقعات بإقبال كبير على السندات العشرية

تعطي البيانات الصناعية اليابانية الأخيرة مؤشراً على انحسار الضغوط عن المصنعين بعض الشيء (رويترز)
تعطي البيانات الصناعية اليابانية الأخيرة مؤشراً على انحسار الضغوط عن المصنعين بعض الشيء (رويترز)
TT

تفاؤل ياباني بتحسن أنشطة المصانع

تعطي البيانات الصناعية اليابانية الأخيرة مؤشراً على انحسار الضغوط عن المصنعين بعض الشيء (رويترز)
تعطي البيانات الصناعية اليابانية الأخيرة مؤشراً على انحسار الضغوط عن المصنعين بعض الشيء (رويترز)

انكمشت أنشطة المصانع اليابانية بأبطأ وتيرة لها خلال خمسة أشهر في يوليو (تموز)، مما يعطي مؤشرا على انحسار الضغوط عن المصنعين بعض الشيء ويثير الآمال بتجاوز التداعيات الأسوأ لجائحة فيروس «كورونا».
ومن المتوقع أن تظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي عند صدورها في وقت لاحق من الشهر الحالي انكماش ثالث أكبر اقتصاد في العالم أكثر من 20 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام مع تأثر الطلب سلبا جراء الأزمة الصحية.
وزادت القراءة النهائية لمؤشر بنك أو جيبون لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 45.2 نقطة في يوليو، من 40.1 نقطة في يونيو (حزيران)، ومن قراءة أولية كانت 42.6 نقطة.
ويعني ذلك أن النشاط الصناعي لا يزال قابعاً تحت مظلة الانكماش، حيث إن 50 نقطة تمثل الحد الفاصل بين التوسع والانكماش في الأداء، لكنها مع ذلك أقوى بشكل ملحوظ من أدنى مستوى في 11 عاماً والمسجل في أبريل (نيسان) الماضي. ومع ذلك، كان هناك بعض الإشارات المشجعة حول النشاط الصناعي في اليابان، حيث جاء تراجع إنتاج المصانع بأبطأ وتيرة منذ فبراير (شباط) الماضي. كما أن الطلبيات الجديدة انخفضت ولكن بأقل وتيرة في غضون 5 أشهر، بينما تستمر توقعات الشركات في التعافي من أدنى نقطة سجلتها في أبريل الماضي.
وقال تيم مور، المدير في آي إتش إس ماركت، التي تجمع بيانات المسح: «مؤشر مديري المشتريات الرئيسي عوض بعض ما فقده في الربع الثاني. المصنعون أشاروا إلى دعم من الإجراءات الاستثنائية لتخفيف وقع الأزمة في الداخل، إلى جانب مؤشرات على تعاف في سلاسل إمداد قطاع صناعة السيارات واستئناف النشاط الاقتصادي بوجهات تصدير رئيسية».
وفي بيانات منفصلة، انكمش الناتج المحلي الإجمالي لليابان بوتيرة 2.2 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري بالتقديرات النهائية مقابل التوقعات التي كانت تشير إلى انكماش 2.8 في المائة.
والأسبوع الماضي خفضت وكالة «فيتش» النظرة المستقبلية للديون السيادية في اليابان، في إشارة جديدة إلى المخاوف المتعلقة بثالث أكبر اقتصاد في العالم. وأعلنت الوكالة خفض النظرة المستقبلية لديون اليابان من مستقرة إلى سلبية مع الإبقاء على التصنيف دون تغيير عند A. وأوضحت «فيتش» أن فيروس «كورونا» تسبب في انكماش اقتصادي حاد في اليابان، رغم نجاح الدولة سريعاً في احتواء تفشي الوباء. وأشارت الوكالة إلى أن العجز المالي الكبير المتوقع في عامي 2020 و2021 سوف يزيد من جبل الديون العامة في اليابان، والذي كان الأعلى على الإطلاق بالفعل نسبة للناتج المحلي الإجمالي قبل الوباء.
ومن المتوقع أن يصل الدين الحكومي في اليابان نسبة إلى الناتج المحلي لمستوى 259 في المائة في العام الجاري، مرتفعاً بنحو 26 في المائة. وتوقع التقرير انكماش اقتصاد اليابان بنسبة 5 في المائة في العام الحالي، قبل أن يتعافى بنحو 3.2 في المائة في 2021. في غضون ذلك، يتوقع محللون اقتصاديون أن يشهد الاكتتاب على السندات العشرية اليابانية ذات العائد الأعلى من صفر في المائة إقبالا كبيرا من جانب المستثمرين الذين يأملون ألا يقل العائد عن صفر في المائة. وفي الوقت نفسه من المتوقع أن يؤثر ارتفاع أسعار الأسهم نتيجة تحسن ثقة المستثمرين على أداء سندات الخزانة الحكومية اليابانية، بحسب ناويا أوشيكوبو كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة سوميتومو ميتسوي تراست
إسيت مانجمنت للاستشارات المالية وإدارة الأصول في طوكيو.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أن حكومة اليابان تعتزم بيع سندات خزانة مدتها 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين الثلاثاء، مضيفة أن الاكتتاب في هذا الطرح سيكون مؤشرا على تحسن الثقة في اليابان.
وبحسب المحللين فإن مستوى العائد الحالي على سندات الخزانة اليابانية يعد جاذبا للمستثمرين، حيث ما زال عند مستوى موجب رغم المخاوف من ارتفاع أعداد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد وتراجع التوقعات بشأن تعافي الاقتصاد. وفي الوقت نفسه فإن العوامل الخارجية مثل صعود الأسهم الأميركية لفترة طويلة والتي ستبرر ارتفاع منحنى السندات اليابانية غير مستدامة، وهو ما يحد من احتمالات ارتفاع العائد على السندات.
يأتي ذلك في حين أبقى بنك اليابان المركزي الياباني على خططه لشراء السندات خلال أغسطس (آب) الحالي دون تغيير، وهو ما يعني أن نشاط البنك لن يكون مصدرا لتقلبات سوق السندات.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».