نيجيرفان بارزاني يدعو بغداد لتعويض ضحايا «الأنفال» في ذكراها الـ25

نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يقرأ سورة «الفاتحة» على ضحايا «الأنفال» في منطقة بهدينان أمس («الشرق الأوسط»)
نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يقرأ سورة «الفاتحة» على ضحايا «الأنفال» في منطقة بهدينان أمس («الشرق الأوسط»)
TT

نيجيرفان بارزاني يدعو بغداد لتعويض ضحايا «الأنفال» في ذكراها الـ25

نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يقرأ سورة «الفاتحة» على ضحايا «الأنفال» في منطقة بهدينان أمس («الشرق الأوسط»)
نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق يقرأ سورة «الفاتحة» على ضحايا «الأنفال» في منطقة بهدينان أمس («الشرق الأوسط»)

رعى رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني مراسم الذكرى الخامسة والعشرين لأنفال مناطق بهدينان، في إطار العمليات العسكرية التي نفذتها القوات العراقية بين عامي 1988 و1989 في عموم مناطق كردستان، وبدأتها بمناطق تابعة لمحافظة كركوك، وأنهتها بمنطقة بهدينان بمحافظة دهوك، وشهدت إحراق أكثر من 4500 قرية كردية وقتل 182 ألف مواطن من النساء والأطفال والشيوخ والشباب.
وألقى بارزاني في المراسم التي جرت تحت شعار «من الدموع إلى الأمل» كلمة أكد فيها أن «العمليات العسكرية التي عرفت حينذاك بعمليات (خاتمة الأنفال) أدت إلى استشهاد الآلاف من المواطنين هناك بالأسلحة والغازات الكيماوية، حيث تعرضت 14 منطقة مختلفة من بهدينان إلى ضربات كيماوية، أسفرت عن وقوع آلاف الشهداء والجرحى ونزوح عشرات الآلاف الآخرين من سكانها إلى داخل الأراضي التركية، ونتذكر قصة ذلك الطبيب المسيحي المدعو الدكتور موشيه الذي استشهد هو وجميع أفراد أسرته بعملية إعدام جماعية غادرة، وكانت تلك الجريمة وما تلاها في قريتي كوريمي وجلكي مفتتحا لحملة الأنفال الوحشية التي طالت المنطقة».
وفي الوقت الذي جدد فيه رئيس الحكومة شكره وتقديره لكل من تركيا وإيران على احتضانهما لمئات الآلاف من النازحين جراء تلك العمليات الوحشية، وخص بالذكر سكان مدينة أربيل الذين آووا وقدموا المساعدات الإنسانية لمن لجأ إليهم من عوائل تلك المنطقة، أكد أن «ما حصل في تلك الفترة كان صفحة مؤلمة أدمعت العيون وأدمت القلوب، وعلى الضمير الإنساني ألا ينسى ما حصل، وبهذه المناسبة أود أن أوجه رسالة إلى الجميع في أنحاء العالم، وأقول إن الحكومات تتشكل من أجل خدمة الشعوب وليس لإباداتها، وحملات الأنفال ستظل درسا يجب أن يدرس في المدارس لكي تترسخ مشاهدها ومخاطرها في ذاكرة الأجيال القادمة حتى لا يكررها أحد وفي أي جزء بالعالم».
وقال بارزاني «كانت الأنفال إحدى الجرائم التي ارتكبها النظام السابق، لكنها اختلفت في أهدافها عن جميع الجرائم التي ارتكبها ذلك النظام الفاشي، فقد اعتاد النظام أن يقتل المدنيين العزل كما حصل بمجزرة صوريا، أو ما فعله بحق الفلبين من طردهم من ديارهم وتجريدهم من كل ما يملكون، أو كما فعل مع أنفلة ثمانية آلاف بارزاني من المدنيين لمجرد انتمائهم العشائري، أو كما اقترف جريمته الكبرى بقصف مدينة حلبجة بالغازات الكيماوية السامة، لكن حملات الأنفال كان الهدف الأساسي منها هو قتل الشعب جماعيا وإفراغ كردستان من أهله، بل إخلاء الطبيعة من أي كائن حي، وإحراق الأخضر واليابس». وشدد رئيس حكومة الإقليم على أن «من حق المواطنين المتضررين وعوائل الضحايا لتلك العمليات أن يحصلوا على تعويضات مادية ومعنوية عادلة، وبما أن الحكومة الحالية هي وريثة الحكومة السابقة من الناحية القانونية، ينبغي عليها أن تقدم التعويضات العادلة للضحايا، وقد بحثنا هذا الموضوع ضمن أحد أهم ملفاتنا أثناء لقائنا برئيس الحكومة الاتحادية (نوري المالكي)».
وختم بارزاني كلمته بالقول «كانت حملات الأنفال والقتل الجماعي هي من ثمرات الحكم الديكتاتوري والشوفيني السابق، لكن ثمار التضحيات والثورة والدماء التي سالت في تلك الثورة كانت الحرية وتحقيق الديمقراطية ومكسبي البرلمان والحكومة المحلية. كانت ثمرة الديكتاتورية الآلام والدموع والقتل الجماعي، وثمرة نضالنا هي الأمل في البقاء والرقي وتحقيق الحرية والكرامة لشعبنا الكردي».
في غضون ذلك، وفي تطور لافت بقضية فتيات الأنفال، كشفت الوزارة أسماء 8 فتيات تمكنت من الكشف عن مصيرهن وهن موجودات حاليا بمصر، ودعت ذويهن أو أقاربهن ممن بقوا على قيد الحياة إلى مراجعة الوزارة للتعرف عليهن، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمطالبة مصر بإعادتهن إلى كردستان. ودعت وزارة الشهداء والمؤنفلين بحكومة إقليم كردستان كل من له صلة بهؤلاء النساء لمراجعتها لاتخاذ الإجراءات القانونية بصدد استعادتهن إلى كردستان، مشيرة إلى أن «هناك أعدادا أخرى من ضحايا حملات الأنفال التي نفذتها سلطات النظام العراقي السابق بين عامي 1988 و1989 في كل من الأردن وتونس».
وتضم القائمة أسماء «صبرية أحمد عبد الله مواليد 1951 من عشيرة الجاف، ونجاة عزيز عباس اعتقلت عام 1983 ضمن حملات أنفال البارزانيين، ودلكيان حسين علي من مواليد زاخو اعتقلت أيضا عام 1983 ضمن تلك الحملة، ونجيبة حسن الفيلي مواطنة كردية من منطقة بدرة وجصان التابعة لمحافظة واسط، وقدرية إبراهيم مواطنة من مدينة حلبجة سيقت مع 30 فتاة أخرى إلى سجون النظام ببغداد، ونادية حبيب مواطنة من بلدة كلار، وخراسان وصبيحة وهما مجهولتا اسم الأبوين».
ولم تذكر الوزارة ما إذا كانت الفتيات المذكورات هن ضمن الـ18 فتاة التي تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا قضيتهن بعد إثارتها في مسلسل «نيران صديقة» المعروض خلال الموسم الرمضاني الفائت أم لا، لكن الوزارة أكدت أن «هناك أعدادا أخرى من فتيات الأنفال قد تم بيعهن أو سوقهن إلى دول عربية أخرى عرف منها لحد الآن كل من الأردن وتونس».
وكانت السلطات المصرية قد أنكرت وجود هؤلاء الفتيات بمصر بعد أن قام الملا ياسين رؤوف مدير مكتب حكومة الإقليم بالقاهرة بإجراء اتصالاته كرئيس للجنة تقصي الحقائق بالقضية مع مصادر رسمية هناك، فيما تعهد القنصل المصري بأربيل ببذل جهوده من أجل الكشف عن مصيرهن، لكن رجل أعمال كرديا هو الدكتور رشدي سعيد الجاف رئيس مجموعة شركات «العادل المتحدة الإنشائية» توصل بجهوده الفردية إلى تحديد أماكن عدد من هؤلاء الفتيات داخل مصر، مؤكدا أنهن «يعملن خدما مع جهات سيادية»، وهذا نفس ما أكد عليه الحوار الذي دار بين صاحب ملهى ليلي وعامل فيه ضمن أحداث المسلسل المصري.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.