المُقبلات المنزلية... إبداعات «أيام الحظر»

المُقبلات المنزلية... إبداعات «أيام الحظر»

الثومية وبابا غنوج والباذنجان المخلل أشهر الأصناف
الأحد - 12 ذو الحجة 1441 هـ - 02 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15223]
القاهرة: محمد عجم

دفعت العزلة المنزلية، وفرض حظر التجول، مع انتشار جائحة «كورونا»، ربات المنازل والأمهات المصريات، إلى استغلال أوقات فراغهن للتوسع في إعداد أطباق السلطات وتجهيز المقبلات، بعد أن كنّ فيما مضى يلجأن إلى شرائها جاهزة، أو تجهيز السلطات بشكل غير منتظم إذا سمح الوقت. وخلال الأسابيع الماضية ساعدت برامج الطهي المختلفة إلى جانب المدونات الإلكترونية ربات المنازل في الابتكار والتوسع في إعداد المُقبلات والسَلطات، وهو ما أعطى لهن تنوعاً كبيراً في التعرف على طرق إعداد مختلفة، ما أكسب هذه الأطباق طابعاً منزلياً، وجعل أفراد الأسرة يقبلون عليها بشهية.

ومن النادر أن تخلو الموائد المصرية من المُقبلات والسَلطات؛ حيث تعد بأنواعها المختلفة ركناً أساسياً يضاهي الأطباق الرئيسية، إلى جانب أهميتها في تكامل العناصر الغذائية على المائدة.

تقول السيدة مروة أشرف، وهي إحدى الموظفات التي ألزمها انتشار فيروس «كورونا» إلى المكوث في بيتها، لـ«الشرق الأوسط»: «مع التخوف من شراء الأطعمة من الخارج، قمت باستغلال وقت الفراغ لديّ مع وجودي في المنزل في عمل أصناف مختلفة من المقبلات والسلطات، لضمان جودتها من ناحية، ومن ناحية أخرى تلبية رغبات أفراد أسرتي، خاصة أنها من الأطباق الخفيفة التي لا تستغرق وقتاً طويلاً في إعدادها».

وإذا كانت منظمة الصحة العالمية أوصت بالطبخ في المنزل واستخدام الإنترنت للحصول على المعلومات القيّمة والمطلوبة لتحضير الطعام الصحي؛ فإن ربة المنزل الثلاثينية تلفت إلى أنها حرصت على متابعة عدد من برامج الطهي التلفزيونية وكذلك على موقع «يوتيوب»، لإضافة بعض التغييرات على أطباق المقبلات والسلطات التقليدية، ولا سيما خلطات الحشو والتتبيل، أو إضافة مكونات جديدة، بما يحسن من جودة المذاق، أو لابتكار إضافات جديدة على السلطات، بما يخرجها من الشكل التقليدي المعتاد. وتتسابق البرامج والمدونات لتقديم السَلطات غير التقليدية، التي تحتوي على مكونات كثيرة، أو تعتمد على مكونات بسيطة، أو التي يمكن ابتكارها من بقايا الطعام، ولكنها في النهاية تساعد في الحصول على نمط حياة صحي.

من مطبخ الشيف منال العالم، اخترنا سلطة التونة بالمكرونة، التي يمكن تحضيرها، بوضع أولاً طبقة من المكرونة والتونة، ثم إضافة الفلفل الحلو (الأخضر، الأصفر، الأحمر)، البصل، الذرة، الطماطم، الزيتون، ثم وضع طبقة ثانية من التونة، ومعها الشبت، البقدونس، الفلفل الحار، ثم وضع الطبقة الأخيرة من المكرونة. في طبق آخر تحضر الصلصة، بوضع المايونيز، الماستردة، عصير ليمون، زيت زيتون، الثوم، الملح والفلفل، وتقلب إلى أن تتكون صلصة ناعمة، ثم توزع على السلطة.

أما المقبلات فيتم ابتكار الجديد فيها دائماً عن طريق الحشوات، ويعتبر طبق السمبوسك (السمبوسة) من أكثر المقبلات غير التقليدية التي تنال نصيبها من التجديد في مكونات الحشو، ولا يقل عنها لفائف «سبرنغ رول»، التي وجدت انتشاراً في العالم العربي في السنوات الأخيرة، قادمة من المطبخ الآسيوي؛ حيث يتم تقديم طرق تقديمها بحشوات مختلفة، مع تسهيل طرق تحضير العجينة في المنزل. كما تمتد المقبلات غير التقليدية إلى حلقات البصل المقرمشة، وأصابع بطاطس ودجز (بطاطس مخبوزة في الفرن).

أما المقبلات التقليدية، التي يتسم المطبخ المصري بها، وتنتشر بين الموائد كافة على اختلاف مستوياتها، لكونها عاملاً لفتح الشهية، فتأتي المخللات على رأسها، والتي يسهل صناعتها في المنازل؛ حيث يتطلب إعدادها خلطات بسيطة.

ويعد «الباذنجان المخلل» من المقبلات المصرية الشهية التي يمكن تقديمها مع مختلف الوجبات، ويعتمد تقديمه على شقه طولياً من المنتصف، ثم وضع تتبيلة الحشو بداخله.

وتشير الشيف أميرة شنب، إلى طريقة سهلة وسريعة لعمل الباذنجان المخلل في المنزل، من خلال برنامجها اليومي على قناة «سي بي سي سفرة»، فالمقادير هي باذنجان مقلي، ثوم مفروم، جزر مبشور، ملح، فلفل أسود، فلفل أحمر حار، شبت مفروم، خل، زيت ذرة، عصير ليمون. أما طريقة التحضير فتكون عبر خلط الشبت مع عصير الليمون، ثم إضافة باقي المكونات واحداً تلو الآخر بالتدريج، ثم حشو الباذنجان المقلي بالخليط.

ويحتل طبق «البابا غنوج» مكانة بين المقبلات المصرية، فهو من أهم الأطباق المصاحبة للطبق الرئيسي، خاصة إذا كانت تضم أصناف المشويات. ويمكن أن يحضّر بطرق متعدّدة، لكن بصورة رئيسية تعد من الباذنجان الرومي المشوي على النار، والذي يتم خلطه مع الطحينة والبهارات والثوم والخل.

ويضم طبق «سلطة الطحينة» فوائد كثيرة، لأنها تحتوي على نسبة كبيرة جداً من السمسم، كما أنها من أسهل أنواع المقبلات في إعداده؛ حيث تخفف الطحينة بالماء الذي يضاف إليها بشكل تدريجي، مع التقليب الجيد المستمر حتى يتم الوصول للقوام المطلوب، كما يمكن أن يضاف إليها فص من الثوم والخل والملح والتوابل المختلفة، إلى جانب أنه يمكن أن يضاف إليها الزبادي أو بعض الدقيق للحصول على قوام سميك.

«الثومية» أيضاً من المقبلات التي تقدم إلى جانب أنواع الطعام المختلفة، ولها مذاق مميز، ولأن الثوم هو أهم المكونات التي تدخل في تحضيرها وإعدادها، فهي تضم ما يحتويه الثوم من خصائص صحية، وأبرزها التخلص من البكتيريا والسموم بالجسم. وهناك أكثر من طريقة لعمل الثومية؛ حيث تحضر مع النشا أو الزبادي أو البطاطس المسلوقة.


العالم العربي فيروس كورونا الجديد مذاقات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة