قضية رشوة تشعل الجدل حول نخبة الأثرياء في إيران

قضية رشوة تشعل الجدل حول نخبة الأثرياء في إيران
TT

قضية رشوة تشعل الجدل حول نخبة الأثرياء في إيران

قضية رشوة تشعل الجدل حول نخبة الأثرياء في إيران

أثار حي «باستي هيلز» الراقي في العاصمة طهران - الذي يضم صفوة أثرياء إيران – الكثير من التكهنات وربما الحسد بين المواطنين الإيرانيين. ويشير اسمه إلى حي «بيفرلي هيلز» الفاخر في ولاية كاليفورنيا الأميركية، من حيث المنازل الراقية والقصور الكبيرة الملحق بها حمامات السباحة والنوادي الصحية فضلا عن المناظر الطبيعية الخلابة التي تطل على الجبال المحيطة – وهو موطن زمرة من كبار الشخصيات الأكثر ثراء وأوسعهم اتصالا داخل المجتمع الإيراني.
وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إن المحاكمة الجارية راهنا بحق مسؤول قضائي كبير سابق بتهم تتعلق بغسل الأموال وتلقي الرشاوى قد أعادت تحريك مياه التدقيق والمراجعة الراكدة بشأن قاطني حي «باستي هيلز» الشهير. وفي الوقت الذي يعاني فيه أغلب مواطني إيران من الصعوبات الاقتصادية الجمة والمنهكة، فإن الحي الفاخر الذي يبعد دقائق معدودة على ضواحي العاصمة طهران، قد تحول إلى رمز في وسائل الإعلام الإيرانية المحلية للمحسوبية المتصورة، والفساد المستشري بين أروقة وفي أركان نظام الحكم الإسلامي في البلاد.
ولقد جذبت محاكمة «أكبر طبري»– نائب رئيس السلطة القضائية السابق للشؤون التنفيذية – الكثير من الأضواء على حي «باستي هيلز» في وسائل الإعلام الإيرانية إثر التقارير الإخبارية التي تشير إلى أن التهم الموجهة للسيد طبري تتعلق بممتلكات عقارية في مقاطعة «لافاسان» الإيرانية، التي يوجد فيها الحي الراقي. ولقد وجهت الاتهامات إلى السيد طبري بإنشاء شبكة من المتنفذين بغرض التأثير على مجريات القضايا الجنائية المختلفة، وتزييف الوثائق الرسمية، وغسل الأموال، وتلقي الرشاوى المالية والعقارية التي يبتاعها المتهم المذكور بأسعار منخفضة للغاية عن أسعارها المعروفة. وجاء في عريضة الاتهام أن عملاء السيد طبري كانوا مجموعة من رجال الأعمال البارزين، والأثرياء من ذوي الاتصالات السياسية.
ولقد نفى السيد طبري ارتكاب أي مخالفات من أي نوع. ولقد ذاع انتشار مقاطع الفيديو التي تصور السيد طبري وهو يخاطب المحكمة الإيرانية المنعقدة خلال الشهر الماضي، إذ جاء فيها: «لو أنني أردت امتلاك مقاطعة لافاسان بأكملها فسوف أحصل عليها بفضل علاقات المودة والصداقة الطيبة بيني وبين الآخرين»، ثم استطرد مخاطبا القاضي: «إن لم يكن لدى الآخرين مثل هذا النوع من الصداقات فهذا ليس من شأني على الإطلاق».
وتزعم التقارير الإخبارية أن شبكة عملاء السيد طبري تضم عددا من كبار رجال صناعة الحديد والصلب، ونجل مسؤول أسبق في جهاز الاستخبارات الإيرانية، وتاجر في مجال البتروكيماويات، فضلا عن قاض أسبق في مقاطعة «لافاسان» يُدعى غلام رضا منصوري، والذي كان القضاء الإيراني يلاحقه بسبب اتهامات بالفساد، وجرى ترحليه إلى بلاده من رومانيا خلال الصيف الحالي، غير أنه وافته منيته في ظروف غامضة إثر سقوطه الغريب من شرفة غرفته في أحد فنادق العاصمة الرومانية بوخارست.
هذا، وقبل اندلاع الثورة الإسلامية في إيران في عام 1979. كانت أراضي مجمع «باستي» السكني – والتي تبلغ مساحتها أكثر من 130 ألف متر مربع – من ممتلكات عائلة فارمانفارميان من سلالة أسرة القاجار الأرستقراطية. وكان الأمير إسكندر فيروز – وهو آخر أمراء سلالة القاجار – يمتلك تلك المساحة الشاسعة من الأراضي. ولقد اعتقلته السلطات الإسلاموية في أعقاب اندلاع الثورة وصادرت حكومة الثورة ممتلكاته بأكملها من أجل مصالح «الشعب الإيراني الفقير»، وذلك قبل بيعها إلى القطاع الخاص في وقت لاحق.
وعلى مدى العقد ونصف العقد الماضي، جرى بناء عشرات الفيلات والقصور والمنازل الجديدة هناك، وهي بمساحات كبيرة للغاية لدرجة أن وكلاء العقارات يقدرون قيمتها لأن تصل إلى 7 تريليون ريال إيراني، أو ما يوازي 30 مليون دولار، بناء على سعر الصرف غير الرسمي. ولقد ذاع انتشار مقاطع الفيديو التي تصور المنازل الفاخرة وأحواض السباحة الفخمة داخل حي «باستي هيلز» الراقي عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي في إيران.
ويظهر من تلك الفيديوهات حالة التناقض الصارخ البليغة ما بين أنماط حياة الرفاهية الفخمة في ذلك الحي بالمقارنة مع أساليب معيشة أغلب سكان إيران مع اندفاع الاقتصاد الإيراني إلى هوة الركود العميق بفعل العقوبات الاقتصادية الأميركية على الحكومة الإيرانية، ذلك الوضع القائم الذي يتفاقم كثيرا بسبب المذبحة الاقتصادية الراهنة والناجمة عن تفشي وباء كورونا المستجد.



«سي آي إيه» تطلق مسعى جديداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تطلق مسعى جديداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة الإسلامية في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.