«المحكمة العليا» تدعم ترمب وتصوّت ضد وقف بناء «الجدار الحدودي»

«المحكمة العليا» تدعم ترمب وتصوّت ضد وقف بناء «الجدار الحدودي»
TT

«المحكمة العليا» تدعم ترمب وتصوّت ضد وقف بناء «الجدار الحدودي»

«المحكمة العليا» تدعم ترمب وتصوّت ضد وقف بناء «الجدار الحدودي»

رفضت المحكمة العليا الأميركية الطلبات المقدمة إليها بوقف بناء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك جنوباً، في قرار يدعم إدارة الرئيس ترمب، لينتهي بذلك الجدل القائم على مدار 3 أعوام بين الإدارة الأميركية من جهة، والسلطات التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى.
وبأغلبية خمسة أصوات ضد أربعة أصوات، أصدرت المحكمة في قرارها بدعم الإدارة الأميركية، وإسقاط الطلبات الداعية إلى وقف بناء الجدار الحدودي، بذريعة المخاوف البيئية التي قد يتسبب بها الجدار.
وكان عدد من الجماعات بما في ذلك اتحاد الحريات المدنية الأميركية، قد طلبوا من المحكمة التدخل مرة أخرى بعد أن مهد القضاة العام الماضي الطريق أمام الإدارة لاستخدام الأموال العسكرية للبناء. وقضت محكمة استئناف فيدرالية ضد الإدارة الشهر الماضي بوقف أعمال البناء، بيد أن المحكمة العليا الآن وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد دعمت قرار الإدارة التنفيذية، وأعطت انتصاراً للرئيس ترمب الذي طالما طالب في حملاته الانتخابية عام 2016 ببناء الجدار الحدودي، ومنع عبور اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين، وحماية الحدود.
وقال درور لادن المحامي في مشروع الأمن القومي التابع لاتحاد الحريات المدنية، لموقع فوكس نيوز إن الصراع مع الإدارة الأميركية لا يزال مستمرا، وستعاود المؤسسات المدنية والداعمون للنظر في المسألة، والاستناد على قرار بعض المحاكم الفيدرالية التي قضت بأن الجدار الحدودي غير قانوني، معتبراً أن الأمر المؤقت للمحكمة العليا لا يبت في القضية.
في يونيو (حزيران) الماضي، رفضت المحكمة العليا أيضاً الاستماع إلى استئناف من ائتلاف من الجماعات البيئية التي عارضت بناء الجدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، واعترضت الجماعات بقيادة مركز التنوع البيولوجي، على قانون صدر عام 1996 يمنح الرئيس سلطة مكافحة الهجرة غير الشرعية وعبور الحدود، والحد من بعض التحديات القانونية.
وزعمت تلك الجماعات المدنية، بأن إدارة ترمب لم تجر دراسات كافية على الأثر البيئي للبناء، وأن الأنواع المهددة بالانقراض ستتأثر سلباً بالجدار، مجادلين في قضيتهم أن السماح القانوني لوزير الأمن الداخلي بالتنازل عن أي قوانين ضرورية للسماح بالبناء السريع للسياج الحدودي، ينتهك فصل الدستور بين السلطات. فيما رفضت محكمة الاستئناف في العاصمة الأميركية واشنطن القضية، مستشهدة بقضية سابقة من عام 2007 «ذات سياق مماثل تقريباً». وبسبب الجدار، خاض الرئيس ترمب معارك طويلة أدت إلى وقف الحكومة وإغلاقها لأطول فترة في تاريخها امتدت إلى 35 يوماً، بسبب خلاف بين الإدارة الأميركية والكونغرس الذي يسيطر على مجلس النواب فيه الحزب الديمقراطي، ووافق ترمب على اتفاق لتمويل الوكالات الحكومية الفيدرالية لمدة ثلاثة أسابيع، والعمل مع الكونغرس لتمويل الجدار من ميزانية وزارة الدفاع، والذي قدرت تكاليف بنائه بنحو 5 مليارات ونصف مليار دولار، وذلك لبناء جدار حدودي يمتد مسافة 2000 ميل (3.218 كيلومترا).
وكان سياج بطول 650 ميلا قد بني خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بكلفة 7 مليارات دولار، ولا يمكن وصفه بأنه يفي بوعود ترمب الرامية إلى بناء حاجز «طويل وقوي وجميل»، بيد أن ترمب يطالب حاليا بـ5.7 مليار دولار بالإضافة إلى مبلغ 1.7 مليار دولار مخصصة بالفعل للحواجز الجديدة والبديلة.
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد قدرت سابقا كلفة جدار يقام على نصف المساحة الحدودية بنحو 25 مليار دولار، لكنها قالت إنها ما زالت تبحث عن خيارات لتحديد الكلفة، وتقول هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن متوسط كلفة الجدار تصل تقريبا إلى 6.5 مليون دولار للميل الواحد لبناء جدار حدودي جديد أو استبدال السياج القديم الموجود بالفعل.


مقالات ذات صلة

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي خلال مشاركته في النسخة السابقة لقمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (البيت الأبيض)

ترقب لرسائل ترمب في ختام «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي

يُنتظر أن يُسلّط ترمب الضوء على مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية والولايات المتحدة، في ظلّ ما تشهده الشراكة بين البلدين من تطور متسارع.

مساعد الزياني (ميامي)
الولايات المتحدة​ نماذج مصغرة لبراميل نفط ومضخات نفط فوق نماذج من الدولار الأميركي (رويترز)

توقيع ترمب على الدولار في الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا

في سابقة لرئيس في منصبه، سيظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق الدولار الجديدة بدءاً من الصيف احتفاء بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص خريطة تُبيّن مضيق هرمز... ونموذج مصغّر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد يجسّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

خاص «صراع الجبابرة» في الشرق الأوسط عند مفترق طرق

التوسّع المطرد في نفوذ المشروعين الأميركي والإيراني في الشرق الأوسط، الذي تراوح بين الصدام والتعايش لعقود، وصل إلى مفترق طرق.

جو معكرون
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري» يعلن إعادة 3 سفن حاولت عبور مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.