إيلون ماسك يثير الجدل حول لغز بناء الأهرامات

الملياردير الأميركي ينسبها للكائنات الفضائية... وحواس يؤكد مصريتها

إيلون ماسك يثير الجدل حول لغز بناء الأهرامات
TT

إيلون ماسك يثير الجدل حول لغز بناء الأهرامات

إيلون ماسك يثير الجدل حول لغز بناء الأهرامات

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك الجدل، أمس، بعد نشره تغريدة على حسابه الشخصي على «تويتر» ادعى فيها قيام الكائنات الفضائية ببناء الأهرامات، لتنطلق حملة من التغريدات والمشاركات من أفراد عاديين ومسؤولين للدفاع عن مصرية الأهرامات التي تعتبر واحدة من أهم الآثار المصرية.
بدأ الجدل عندما نشر ماسك تغريدة، مساء أول من أمس، قال فيها إن «الكائنات الفضائية بنت الأهرامات»، وتم مشاركة التغريدة التي نشرها ماسك، أكثر من 74 ألف مرة، وحصدت أكثر من 473 ألف إعجاب، وأكثر من 21 ألف تعليق، بعد 19 ساعة من نشرها، كما تناقلتها وسائل الإعلام الغربية.
ووصل الجدل الإلكتروني إلى الحكومة المصرية، حيث شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، تغريدة ماسك، مع تعليق قالت فيه إنها «تتابع عمل ماسك بكثير من الإعجاب، وتدعوه هو وسبيس إكس، لمشاهدة الكتابات حول كيفية بناء الأهرامات ولرؤية مقابر العمال بناة الأهرامات»، مختتمة تغريدتها بمخاطبة ماسك بقولها: «نحن في انتظارك».
ولم يكن الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار المصري الأسبق، يرغب في الرد على ماسك، لأنه على حد قوله «كلام لا يستحق الرد»، لكن انتشار التغريدة بهذا الكل دفع حواس للرد، وقال في بيان صحافي بالفيديو أمس، إن «ما ادعاه ماسك ليس له أساس علمي، ويبدو أن أمواله لا تكفيه لتحقيق الشهرة، فاستغل الأهرامات لتحقيقها بالادعاء بأن بناتها جاءوا من الفضاء وأن رمسيس الثاني جاء من الفضاء أيضاً».

وماسك مهندس ومخترع ورجل أعمال أميركي من أصل كندي ولد في جنوب أفريقيا عام 1971. وهو مؤسس الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس،. المؤسس المساعد والمدير التنفيذي لمصانع تيسلا موتورز، وشارك في تأسيس شركة التبادل النقدي بأي بال، وهو رئيس مجلس إدارة شركة سولار ستي.
ولم يكتف ماسك، الذي يملك أكثر من 37 مليون متابع على «تويتر»، بتغريدة الكائنات الفضائية، بل أتبعها بتغريدات أخرى حاول فيها إثبات وجهة نظره، من بينها تغريدة قال فيها إن «رمسيس الثاني كان... (مع إضافة وجه يرتدي نظارة)، فهمت على أنه يعني أنه كان من الفضاء، وأخرى قال فيها إن «الهرم الأكبر هو أكبر بناء صنعه بشر قبل 3800 عام، واستشهد بتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية، وقال إنه يقدم تلخيصاً جيداً لكيفية بناء الأهرامات، وإن كان هذا التقرير يشير في بدايته إلى «الغموض» حول من بنى الأهرامات، والتساؤلات الكثيرة بهذا الشأن ويعرض النظريات المختلفة حول كيفية بنائها ومن بينها نسبتها للعبيد، إلا أنه يتحدث أيضاً عن مقابر العمال بناة الأهرامات، ويذكر نصاً: «شكراً جزيلاً لعالم الآثار مارك لينر، وللدكتور زاهي حواس، التي ساهمت اكتشافاتهماا أسفل قاعدة الهرم الأكبر في الكشف عن قصص بناة الأهرامات».

واكتشف حواس مقابر العمال بناة الأهرامات عام 1990. وهي مقابر معظمها من الطوب اللبن، مقسمة إلى مقابر سفلية تضم نحو 600 دفنة، وكان العامل يدفن في وضع القرفصاء، ومقابر علوية للمشرفين على العمال من الحجر الجيري، وتحكي الآثار المكتشفة بالمنطقة تفاصيل حياة العمال اليومية ونوعية الطعام الذي كانوا يتناولونه.
ورداً على ادعاءات ماسك أكد حواس أن «جميع الأدلة الأثرية والتاريخية تثبت أن المصريين هم من بنوا الأهرامات، وأن الملك رمسيس الثاني هو من الشرقية، في دلتا مصر، وعاشت عائلته في بر رعمسو، في الشرقية، وحكموا مصر من هناك، كما أن الأدلة اللغوية والكتابات داخل مقابر الموظفين والنبلاء تشير إلى الملك خوفو وهرمه، وتقول إن الهرم هو رمز لإله الشمس، وأنه جزء من الأهرامات المصرية التي بنيت منذ الأسرة الثالثة حتى بداية الأسرة 18، كما أن مقابر العمال بناة الأهرام تثبت للعالم أجمع أن الهرم كان المشروع القومي لمصر، وأن بناة الأهرام قد عملوا في بناء الهرم لمدة 32 عاماً»، مشيراً إلى أن «بردية وادي الجرف تثبت ذلك حيث يتحدث فيها رئيس العمال (مرر) عن بناء الهرم وقطع الأحجار من طرة، ويوضح أن اسم هرم خوفو هو «أخت خوفو» بمعني أفق خوفو، ومنطقة الهرم كانت تعرف باسم «عنخ خوفو» بمعنى «خوفو يعيش»، مطالباً ماسك «بتثقيف نفسه وقراءة ما كتب عن الفراعنة ليتأكد أن الأهرامات ليس لها صلة بالفراعنة».
الدكتور بسام الشماع، عالم المصريات والخبير السياحي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «ماسك لم يقدم على ما قاله، رغم وجود عشرات الأدلة على أن المصريين هم من بنوا الأهرامات، من بينهم أنه يوجد داخل هرم خوفو فوق غرفة الدفن، كتل ضخمة لمنع الضغط على غرفة الدفن، بينما يوجد خرطوش الملك خوفو بالمداد الأحمر، ووجود خرطوش الملك خوفو على جدار ضخم على بعد خطوات من الهرم، إضافة إلى بردية وادي الجرف التي تحكي يوميات العمال»، مؤكداً أن «مهندس هرم خوفو هو إنسان، وليس كائناً فضائياً، واسمه حم إيونو، وكان المسؤول عن كل الأعمال الإنشائية الخاصة بخوفو».
وهذه ليست المرة الأولى التي تروج فيها مثل هذه الادعاءات عن بناة الأهرامات، حيث أثار هذا الموضوع الكثير من الجدل على فترات تاريخية متتالية، وهناك نظريات متعددة في هذا الشأن من بينها أن الأهرامات بنيت بالسخرة، وهو الادعاء الذي أثير مؤخراً مع اشتعال المظاهرات في الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من دول العالم على خلفية مقتل رجل أميركي أسود على يد رجال الشرطة.
واعتبر مراقبون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هذا الجدل بمثابة دعاية مجانية للسياحة في مصر، وهو ما أكده الشماع، بقوله إن «هذا الجدل لا يضايقني، لأنه يجعل الناس تتذكر مصر، لكنني أتمنى أن تكون هذه الدعاية إيجابية، من خلال ردود مسموعة وقوية»، مشيراً إلى أنها «ليست المرة الأولى التي يثار فيها هذا الجدل».



«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.