حماس تتهم إسرائيل والسلطة ودولا عربية بالتخطيط لضرب غزة

عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يستمعون لخطبة الجمعة في بيت لحم أمس (أ.ب)
عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يستمعون لخطبة الجمعة في بيت لحم أمس (أ.ب)
TT

حماس تتهم إسرائيل والسلطة ودولا عربية بالتخطيط لضرب غزة

عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يستمعون لخطبة الجمعة في بيت لحم أمس (أ.ب)
عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يستمعون لخطبة الجمعة في بيت لحم أمس (أ.ب)

أعلنت حكومة حركة حماس في قطاع غزة، أنها كشفت عن مخطط مشترك للمخابرات الإسرائيلية مع أجهزة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية ودول عربية لم تسمها، لضرب غزة من خلال إثارة الفوضى، وتعهدت بأن تقف بالمرصاد لمثل هذه المحاولات.
وأعطت حماس الأمر بعدا جديا في وقت تشكو فيه الحركة من أزمة خانقة تحاصر شرعيتها ومصادر دخلها بعد تغيير نظام الإخوان المسلمين في مصر، الذي كان يرعى الحركة الإسلامية في غزة. وقال الناطق باسم وزارة داخلية الحكومة المقالة، إسلام شهوان: «يتعرض قطاع غزة لاستهداف متواصل من قبل الاحتلال وأدواته في المنطقة، وفي كل مرة يختلف شكل المواجهة معه، ومن خلال عمل الأجهزة الأمنية، رصدت في الفترة الأخيرة تحركات مشبوهة لبعض الأفراد تستهدف صمود شعبنا وجبهته الداخلية والمقاومة، وقد جرت متابعة هؤلاء الأشخاص وجرى الكشف عن ارتباطهم مع الاحتلال واعتقالهم والتحقيق معهم ليسجلوا اعترافات خطيرة حول مخطط خطير يستهدف ضرب غزة».
وأضاف شهوان: «يشارك في هذا المخطط مخابرات الاحتلال وجهاز المخابرات في سلطة رام الله وجهاز الأمن الوقائي وأجهزة مخابرات دول عربية سنكشف عنها في وقت لاحق».
وزاد قائلا: «تبين من اعترافات المعتقلين أنهم تنقلوا ما بين غزة ودول عربية، وجرى اعتقال أحدهم وهو عائد لغزة واعترف».
وعرض شهوان فيديو لما قال إنه «فلسطيني مرتبط مع الاحتلال وكان يسافر خارج غزة للقاء ضباط من أجهزة مخابرات الاحتلال وأجهزة مخابرات أخرى لإحداث الفوضى مع آخرين جرى اعتقالهم».
جاء ذلك في حين أكد وزير الداخلية في غزة، فتحي حماد استعداد وزارته «لأي حرب قادمة للحفاظ على الجبهة الداخلية لتبقى قوية عصية على الاحتلال الإسرائيلي».
وقال حماد خلال لقائه مع نقابة الممرضين في غزة، إن «تطبيق الوحدة الوطنية يجري تحت راية المقاومة والثوابت وتحرير فلسطين، وبفضل الله، شعبنا موحد في مواجهة الاحتلال».
ونظمت حماس أمس مع بعض الفصائل الأخرى عرضا عسكريا في قطاع غزة، قالت إنه موجه للاحتلال، في حين فسره آخرون بينهم مسؤولون في فتح، بأنه يحمل رسائل تهديد لمصر.
وكان لافتا أن سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، لم تشارك في العرض.
وقال متحدث عسكري بعد العرض: «إننا في الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية يوشك صبرنا أن ينفد، وإننا وإن صمتنا زمنا لمصلحة شعبنا فإننا لن نصمت للأبد حيال ما نواجه من خروقات للمحتل».
كما وجه المتحدث رسالة إلى دول الجوار قاصدا مصر «نعلن بكل وضوح وصراحة لا شك فيها ولا مواربة أننا في فصائل المقاومة ليس لنا أي يد فيما يجري في الساحات العربية القريبة والبعيدة، لا من قريب أو بعيد، وإننا أبرياء من كل قطرة دم تزهق».
وردت السلطة الفلسطينية على اتهامات حماس، وقالت إنها انعكاس لحالة الهستيريا التي تعيشها الحركة جراء ما حدث في مصر. وقال اللواء عدنان الضميري، المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية، إن «هذه التصريحات انعكاس لحالة الهستيريا التي تعيشها قيادة حماس جراء سياستها وممارساتها المرفوضة وطنيا، وعليها أن تتصالح مع نفسها وتتجرأ على تقييم مواقفها الكارثية التي أضرت بالشعب الفلسطيني».
وأضاف: «إن المخططات التي تتحدث عنها حماس ليس لها أي أساس على الأرض، بل على العكس تماما نحن معنيون بإنهاء الانقسام بسرعة وعودة القطاع لحضن الوطن والشرعية، بدلا من أن تبقى غزة مخطوفة بيد حماس وحركة الإخوان المسلمين».
وتابع: «قيادة حماس مصابة هذه الأيام بهستيريا الوضع الذي زجت نفسها فيه بالتدخل بالشأن المصري. هذه الهستيريا دفعتها لتقوم بأعمال وتصريحات خارجة عن الإجماع الوطني بكل الاتجاهات، فمرة تتهم السلطة الوطنية، وتارة تتهم الحكومة المصرية، وتارة أخرى تتهم أطرافا في غزة بالسعي للتخريب، حيث تقوم بإجراءات خارجة عن القانون بحقهم».
وفي غضون ذلك، تفجرت اشتباكات عنيفة بين مصلين فلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى، أمس، للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام، بعد محاولة يهود متطرفين اقتحام المسجد.
وقال شهود عيان إن عشرات المصلين أصيبوا بحالات اختناق في مواجهات عنيفة اندلعت بعد اقتحام قوات الشرطة المسجد الأقصى. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت 15 مصليا من داخل المسجد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.