تركيا: الاستعداد للتفاوض مع اليونان لا يسقط «حقوقنا» شرق المتوسط

لوحت باستخدام القوة وكشفت عن مناورة مشتركة مع الولايات المتحدة

دبابة تركية في شمال نيقوسيا خلال استعراض قبل أيام (أ.ف.ب)
دبابة تركية في شمال نيقوسيا خلال استعراض قبل أيام (أ.ف.ب)
TT

تركيا: الاستعداد للتفاوض مع اليونان لا يسقط «حقوقنا» شرق المتوسط

دبابة تركية في شمال نيقوسيا خلال استعراض قبل أيام (أ.ف.ب)
دبابة تركية في شمال نيقوسيا خلال استعراض قبل أيام (أ.ف.ب)

جددت تركيا تأكيداتها أن من حقها التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، واستعدادها في الوقت نفسه للتفاوض مع اليونان للتوصل إلى اتفاق، وذلك بعد يومين من إعلان تعليق أنشطة سفينة الحفر «أوروتش رئيس» قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية وأجزاء من قبرص انتظاراً لمباحثات مع أثينا التي أعلنت رفضها أي تفاوض في ظل التهديدات.
وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن من حق بلاده التنقيب والاستفادة من الثروات في مناطق الصلاحية البحرية التابعة لها بشرق المتوسط والمناطق المرخص بها مما تعرف بـ«جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً. وأضاف أكار، في كلمة خلال حفل استقبال أقيم ليل الأربعاء - الخميس بمناسبة يوم القوات المسلحة لشمال قبرص التركية أقيم في العاصمة التركية أنقرة،: «يجب ألا يساور أحد الشك في مواصلتنا استخدام حقوقنا في التنقيب... نولي أهمية كبيرة لقضايا تحديد مناطق الصلاحية البحرية وحماية الحقوق السيادية بالتساوي وتقاسم الموارد بشكل عادل ومحق». وتابع: «يجب عدم تجاهل هذه القضايا أبداً، وأود الإشارة إلى أننا مستعدون دائماً لحماية حقوقنا وحقوق أشقائنا القبارصة الأتراك».
وعن طرح تركيا المفاوضات مع اليونان، الذي جاء الثلاثاء على لسان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، قال أكار: «للأسف لم نتلق رداً إيجابياً من جيراننا بخصوص البيانات الصادرة سابقاً عن مسؤولينا ومؤسساتنا المعنية حول استعدادنا لإجراء المحادثات اللازمة فيما يتعلق بتقاسم الموارد، لذا نواصل أنشطتنا مع أشقائنا في قبرص تماشياً مع حقوقنا المشتركة وبما يتناسب مع القانون الدولي». وأضاف أن بلاده «تقف إلى جانب السلام، وتبذل جهودها للمحافظة عليه، لكنها في الوقت ذاته مصممة على حماية حقوق أشقائها القبارصة الأتراك، ولا يمكنها التسامح مع أي فرض للأمر الواقع من قبل الأطراف الأخرى، ويجب أن أشير هنا إلى أنه لا توجد فرصة نجاح لأي حل من دون تركيا».
ولفت أكار إلى أنه جرى في إطار الاتفاق على الحوار بين تركيا واليونان في سبيل تعزيز الثقة بينهما، عقد اجتماعين في أثينا، واجتماع ثالث في أنقرة، قائلاً: «أبلغنا الجانب اليوناني استعدادنا لاستضافة الاجتماع الرابع، وننتظر منهم المشاركة فيه... هناك كثير من التصريحات الصادرة عن مصادر يونانية متنوعة مؤخراً، منها أنه لا يمكننا ترك أمن منطقة شرق المتوسط لتركيا. وأدعو من يقول ذلك للاطلاع على تاريخهم وتاريخنا وتاريخ شرق المتوسط».
وأضاف أكار أن تركيا لا تهدف لتصعيد التوتر أو الإخلال بالأمن والسلام بالمنطقة، قائلاً: «إننا نقول دعونا نجب معاً عن سؤال حول ما يمكننا فعله معاً، وعليه، فإننا ندعو جيراننا من هذا المنطلق للعمل معاً، والتعاون من أجل فعل شيء لمصلحة شعوب المنطقة».
كان وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دينديا، قال، أول من أمس، إن بلاده منفتحة على الحوار مع تركيا، «لكن ليس تحت التهديد»، لافتاً إلى أنه لا يوجد مسار متفق عليه لأجل بدء المباحثات بين أنقرة وأثينا في الوقت الحالي. والثلاثاء، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن بلاده قد توقف عمليات استكشاف الطاقة في شرق البحر المتوسط لبعض الوقت، انتظاراً لمحادثات مع اليونان. وذكر أن الرئيس رجب طيب إردوغان طلب تعليق أنشطة التنقيب في شرق المتوسط لمدة معينة، كنهج بنّاء تجاه المفاوضات.
في سياق متصل، قالت وزارة الدفاع التركية، إن إحدى فرقاطاتها شاركت في مناورات بحرية مع القوات الأميركية في وسط وشرق البحر المتوسط. وأضافت الوزارة، في بيان على «تويتر»، أن فرقاطة «كمال رئيس» التابعة للبحرية التركية شاركت إلى جانب حاملة الطائرات الأميركية «آيزنهاور» في المناورات التي أجريت الثلاثاء الماضي.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.