أطفال إيزيديون ضحايا «داعش» يواجهون أزمة صحية

أطفال إيزيديون ضحايا «داعش» يواجهون أزمة صحية

الجمعة - 10 ذو الحجة 1441 هـ - 31 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15221]
غلاف تقرير منظمة العفو الدولية عن ضحايا داعش.
بغداد: «الشرق الأوسط»

يواجه نحو ألفي طفل إيزيدي حرروا من يد تنظم «داعش»، أزمة صحية بدنية ونفسية، وفق ما أكدت «منظمة العفو الدولية» في تقرير أمس (الخميس) نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت المنظمة في تقريرها بعنوان «إرث الإرهاب: محنة الأطفال الإيزيديين ضحايا تنظيم داعش»، إلى أن «ما يقدّر بـ1992 طفلاً عادوا إلى أحضان عائلاتهم بعد أن أقدم تنظيم (داعش) على اختطافهم، وتعذيبهم وإرغامهم على المشاركة في القتال، واغتصابهم، وتعريضهم للعديد من الانتهاكات الأخرى المروعة لحقوق الإنسان».

وارتكب التنظيم المتطرف بين عامي 2014 و2017 جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية وما تصفه الأمم المتحدة بـ«الإبادة الجماعية» ضد المجتمع الإيزيدي في العراق.

وأضاف التقرير: «في حين أن كابوس ماضيهم قد تلاشى، تظل الصعوبات قائمة في وجه هؤلاء الأطفال (...) يجب أن تحظى صحتهم البدنية والنفسية بأولوية في السنوات القادمة حتى يتسنّى لهم الاندماج التام في عائلاتهم ومجتمعهم».

وتنقل المنظمة عن ساهر (اسم مستعار) وهو أحد الأطفال الإيزيديين الذين جندهم التنظيم: «أرغمت على القتال (في الـ15 من عمره). كنت مجبراً، وإلا كنت سأموت». ويضيف: «ما كنت أبحث عنه (عقب عودتي من الأسر) هو فقط شخص ما يهتم بي، ويُقدم لي شيئاً من الدعم، ويقول لي: أنا هنا من أجلك. ولم أجده قط».

وتعرضت الفتيات الإيزيديات لمجموعة واسعة من الانتهاكات في أسر التنظيم المتطرف، بما في ذلك العنف الجنسي.

وأنجبت النساء والفتيات الإيزيديات مئات الأطفال نتيجة «العبودية الجنسية» لدى مقاتلي التنظيم. وقد حُرم العديد من هؤلاء الأطفال إلى حد كبير، من مكان لهم ضمن الطائفة الإيزيدية بسبب عدد من العوامل التي تشمل موقف «المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى»، والإطار القانوني في العراق الذي يشترط وجوب تسجيل أي طفل لأب مسلم، وفق التقرير.

وقالت جنان البالغة 22 عاماً: «أنا لم أُرد إنجاب طفل من هؤلاء الناس. لقد أُجبرت على إنجاب ابن. ولن أطلب أبداً أن يُجمع شملي بوالده، لكنني أحتاج إلى أن يُجمع شملي بابني».

وقال مات ويلز من المنظمة: «هؤلاء النساء تعرضن للعبودية والتعذيب والعنف الجنسي. ولا يجوز أن يعانين مزيداً من العقاب». وأضاف: «ينبغي إتاحة فرصة إعادة التوطين الدولي لهن أو نقلهن إلى دول أخرى مع أطفالهن، نظراً للأخطار الهائلة التي يواجهنها في العراق».


العراق أخبار العراق الارهاب داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة