فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»

تظهر في 30 % من حالات الإصابة في غياب أعراض أخرى

فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»
TT

فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»

فقدان حاسة الشم عند مرضى «كوفيد ـ 19»

مع ظهور فيروس كورونا في ديسمبر (كانون الأول) 2019 في مدينة ووهان في الصين وما تبعه، في فبراير (شباط) 2020. من إعلان منظمة الصحة العالمية عن كون هذا الوباء قد وصل إلى المعايير التي تجعل منه جائحة عالمية، تسابق العلماء والباحثون إلى مختبراتهم ومعاملهم للعمل على فك أَلْغاز هذا الفيروس وتحديد خصائصه الجينية وأعراضه المرضية خصوصا بعد ما تأثر العالم أجمع صحيا واقتصاديا بسبب هذا الوباء.
واستكمالا لما تم مناقشته وتفنيده في مقالاتنا السابقة حول الأعراض المرضية الشائعة التي تظهر عند المصابين بكورونا المستجد والتي تتلخص في الحمى والسعال الجاف والتعب العام ويضاف إليها عند البعض ألم في الحلق وإسهال والتهاب ملتحمة العين وصداع والتهاب الجلد وتلون الأظافر إضافة إلى فقدان حاسة الشم أو التذوق أو كليهما معا - سوف نركز في مقالنا لهذا الأسبوع على أحد أهم تلك الأعراض التي تصاحب الإصابة بمرض كوفيد 19 بعد أن أصبحت مؤشرا مهما يُعتمد عليه إلى حد كبير في تشخيص الإصابة بالمرض وهو «فقدان حاسة الشم والتي تعرف طبيا بـAnosmia وفقدان حاسة التذوق التي تعرف بـDysgeusia.
حاسة الشم
تحدث إلى «صحتك» البروفسور أسامة عبد الرحمن مرغلاني أستاذ واستشاري ورئيس قسم طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ومدير مركز المحاكاة الطبية بكلية الطب جامعة أم القرى - موضحا أن حاسة الشم عملية معقدة تبدأ بحدوث التعرف على الجزيئات التي تدخل للتجويف الأنفي وتؤثر على الخلايا العصبية الخاصة بالشم والموجودة في سقف الأنف. وتنقل تلك الخلايا الإشارة إلى المخ حيث توجد المراكز الخاصة بالشم، فتتنبه خلايا العصب الشمي بأي رائحة مثل عبير الورود أو رائحة الخبز وغيرهما.
وتوجد هذه الخلايا كبقع نسيجية صغيرة جداً في أعلى الأنف ومتصلة مباشرة بالمخ في منطقة رقيقة جدا من عظمة قاع الجمجمة تسمى اللوحة المخرمة cribriform plate.
ومن المهم أن نشير، هنا، إلى أن فقدان حاسة الشم يرتبط بشكل كبير مع فقدان حاسة التذوق، فقدرة الإنسان على تمييز النكهات المختلفة للأطعمة تعتمد بشكل كبير جدا على التعرف على رائحتها وتمييزها أكثر من تذوقها.
ويمكن التعرف على أربعة أنواع أساسية ورئيسية للإحساس بالتذوق وهي «الحلو والحامض والمالح والمر» فتحدث اتحادات محددة لهذه المذاقات «فيما يخص القوام للمواد ودرجة حرارة تلك المواد ورائحتها» والإحساسات الرئيسية الخاصة بالإحساس الكيميائي الرئيسي مما ينتج عنه النكهة. مثال على ذلك: لو حاول شخص غلق أنفه بيده عند تناوله الشوكولاته فإنه سيعاني من مشكلة في تحديد نكهة هذه الشوكولاته رغم تعرفه المسبق على طعم الحلاوة أو المرارة الخاصة بالشوكولاته وذلك بسبب أن النكهة المعروفة للشوكولاته يمكن إحساسها بصورة كبيرة من رائحتها حيث إنها معروفة من نكهة القهوة. وهذا يوضح لماذا لم يتمكن الشخص في المثال السابق من التذوق الكامل للنكهة الحلوة. وأيضاً نجد كبير الطهاة ليتمكن من اختبار المذاق لصنف محدد فإنه يقوم بالنفخ أو الزفير من خلال أنفه مع كل بلعة من الطعام.
«كورونا» وحاسة الشم
يوضح أيضا البروفسور مرغلاني أن فقدان حاسة الشم تنتج عن أسباب متعددة ومختلفة، من أهمها الالتهابات الفيروسية التي تصيب الأجهزة التنفسية العلوية ويكون المسبب فيها أكثر من 200 نوع من الفيروسات. وحدوث فقدان حاسة الشم يكون، في الغالب، بشكل مؤقت أو، في النادر، بشكل دائم وقد يصاحب ذلك فقدان حاسة التذوق أيضا.
ويضيف أن جمعية أطباء الأنف والجيوب الأنفية البريطانية كانت قد أعلنت في مارس (آذار) 2020 أن فقدان حاسة الشم تعتبر من الأعراض المصاحبة لكورونا المستجد ومن ثم تم إدراج هذا العرض المرضي من ضمن الأعراض الرئيسية لتشخيص الإصابة بالمرض، وسرعان ما أعلنت الجمعية الأميركية بعد ذلك نفس هذه النتائج والتوصيات.
وهنالك الكثير من الدراسات التي أجريت على مستوى العالم لدراسة فقدان حاسة الشم المصاحب لمرض كورونا المستجد، وهناك أبحاث من كوريا الجنوبية ومن الصين ومن إيطاليا تؤكد أن فقدان حاسة الشم كان من الأعراض الرئيسية المعرفة لمرض كورونا في أكثر من 30 في المائة من الحالات التي لم تكن لديها أعراض أخرى.
ثم تلا ذلك ظهور دراسات أخرى في أوروبا وأميركا أظهرت أن نسبة فقدان حاسة الشم لدى المصابين بمرض كوفيد 19 تتراوح ما بين 11 في المائة إلى 88 في المائة.
وقد أصبح، اليوم، فقدان حاسة الشم من العلامات الفارقة للإصابة بكورونا حيث إنه اعتبر من الأعراض التي إن ظهرت فجأة، حتى بدون الأعراض الأخرى لمرض كورونا، وجب التسارع في إجراء التحليل والمسحة التشخيصية والبدء فورا في إجراءات. وقد أثبت ذلك دراسة أجريت في بريطانيا على أكثر من 2000 مريضٍ وُجد فيها أن تأثر حاسة الشم أو فقدانها قد حدث في واحد من كل ستة مرضى من مرضى كورونا.
فقدان شم مؤقت
ووفقا للبروفسور أسامة مرغلاني فإن نسبة الشفاء من فقدان حاسة الشم عالية، ففي دراسة أجريت في بريطانيا، وُجد أن أكثر من 80 في المائة من المرضى الذين يفقدون حاسة الشم بسبب الكورونا تشافوا تماما وعادت لهم حاسة الشم في فترة ما بين أسبوع إلى أربعة أسابيع، وأن 20 في المائة فقط من المرضى يبقى لديهم فقدان جزئي أو كلي لحاسة الشم بعد أربعة أسابيع.
ويفسر سبب بالإشارة إلى نتائج دراسة حديثة أجريت في جامعة هارفارد في أميركا أثبتت أن فيروس كوفيد - 19 يصيب الخلايا داعمة الخلايا العصبية sustentacular supporting cells وليست الخلايا العصبية نفسها، كما تفعل مثيلاتها الأخريات من بعض الفيروسات التي تصيب الأعصاب الحسية للشم ذاتها وبالتالي تصيبها بضمور وتلف دائم.
العلاج
يقول البروفسور أسامة مرغلاني أن هناك اختلافا وتباينا كبيرا في كيفية علاج نقص وضعف حاسة الشم في المرضى الذين سبق وأن تعرضوا إلى التهابات في المجاري الهوائية بالفيروسات.
> مراتب العلاج. وتكمن علاجات هذه الحالة باختصار في ثلاث مراتب، وهي:
- المرتبة الأولى: استخدام بخاخات الكورتيزون في التجويف الأنفي.
- المرتبة الثانية: الغسول المحتوي على الكرتيزون، وتكون فعاليته أقوى من البخاخات وأعراضه الجانبية أقل منها بكثير.
- المرتبة الثالثة: استخدام مركبات الكورتيزون التي تؤخذ عن طريق الفم ومن ضمنها مركب ديكساميثازون dexamethasone. وهذه المركبات فعالة بشكل كبير ولكنها لا تخلو من المخاطر الكبيرة كونها قد تقلل المناعة، وفي هذه الحالة يحتاج المريض إلى تقوية مناعته بالذات في الأيام الأولى من الإصابة بالمرض. وهنا يأتي دور الطبيب مع المريض معا لدراسة الحالة وتحديد الأولويات ووزن الفوائد المجنية من إعطاء هذه العلاجات الكورتيزونية مقارنة مع الأضرار الجانبية المحتملة. ومن ثم يتم اعتماد الخطة العلاجية مع المتابعة المستمرة حتى يمن الله عليه بالشفاء.
> العلاج التأهيلي. لقد أثبتت الدراسات أهمية العلاج بالتمرين التأهيلي لحاسة الشم في استعادة وظيفة هذه الحاسة، ويعتبر مهما للمرضى الذين فقدوا هذه الحاسة حتى لا يفقدوا وظيفتها تماما، وهو عبارة عن شم بعض الروائح النفاثة أو النفاذة المختلفة مثل القهوة والليمون والنعناع لمدة ساعة إلى ساعتين مرة إلى مرتين في اليوم حتى تعود حاسة الشم إلى طبيعتها.

نصائح لفاقدي الشم
> من المعروف أن فقدان حاسة الشم يعتبر من الأعراض التي تسبب الكثير من التأثير النفسي، وعليه يُنصح بالإسراع في التشخيص والعلاج حتى لا يصاب العصب بالضمور والفقدان الدائم للحاسة ناهيك عن التخفيف من الآثار النفسية المترتبة على ذلك.
على المرضى الذين فقدوا حاسة الشم بشكل مؤقت أو دائم، أن يبادروا بإعلام المحيطين بهم من الذين يسكنون معهم في المنزل عن حالتهم وأنهم لا يستطيعون أن يشموا الروائح عامة ومنها رائحة الحرائق والغازات وبالتالي قد ينشب حريق أو تسريب للغاز وهم لا يدركون ذلك، فيجب على المحيطين بهم تنبيههم في حال نشوب حريق، فالجانب التوعوي الأمني من الحرائق، هنا، مهم جدا مع هذه الفئة من المرضى. وعلى فاقدي حاسة الشم، أيضا، أن يقتنوا ويركبوا أجهزة إنذار الحرائق في منازلهم لسلامتهم وسلامة المنازل وساكنيها.

- استشاري طب المجتمع



5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.