لا تلوموا جماهير ليفربول وليدز على الاحتفالات الصاخبة

تسليم الجوائز داخل الملعب يشجع الجماهير على التجمع خارجه

لاعبو ليدز يحتفلون بلقب دوري الدرجة الأولى في حافلة مفتوحة (إ.ب.أ)
لاعبو ليدز يحتفلون بلقب دوري الدرجة الأولى في حافلة مفتوحة (إ.ب.أ)
TT

لا تلوموا جماهير ليفربول وليدز على الاحتفالات الصاخبة

لاعبو ليدز يحتفلون بلقب دوري الدرجة الأولى في حافلة مفتوحة (إ.ب.أ)
لاعبو ليدز يحتفلون بلقب دوري الدرجة الأولى في حافلة مفتوحة (إ.ب.أ)

نظمت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز احتفالاً داخل ملعب «أنفيلد» لتسليم لاعبي ليفربول درع وميداليات الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في أعقاب المباراة التي حقق فيها ليفربول الفوز على تشيلسي بخمسة أهداف مقابل ثلاثة. لكن عندما نظم جمهور ليفربول احتفالات خارج الملعب في التوقيت نفسه بمناسبة هذا الإنجاز الذي لم يتحقق منذ 30 عاماً، بدأت الانتقادات تنهال على هذه الجماهير السعيدة بفوز فريقها، فكيف يحدث ذلك؟
ألم يكن المسؤولون عن الدوري الإنجليزي الممتاز يعلمون أن تنظيم احتفالات داخل الملعب سوف يشجع الجماهير على تنظيم احتفالات موازية خارج الملعب، وسوف يتجمعون بأعداد غفيرة رغم تفشي وباء كورونا؟ لقد اعتدنا خلال الأسابيع الأخيرة على مشاهدة المباريات بدون جمهور، وتعلمنا خلال تلك الفترة أن اللعب بدون جمهور أفضل من عدم اللعب على الإطلاق! لكن على النقيض من ذلك، فإن تسليم درع الدوري بدون جمهور، وبخاصة من قبل رجلين يرتديان أقنعة طبية خوفاً من الوباء، كان في الحقيقة قراراً غريباً وغير مسؤول على الإطلاق من جانب أولئك الذين أعطوا الضوء الأخضر للقيام بذلك.
ألم يخطر ببال الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، ريتشارد ماسترز، وهو يقف ويضع معدات الوقاية الشخصية حول أذنيه، أن ما كان على وشك القيام به هو وكيني دالغليش كان فكرة سيئة للغاية؟ في الحقيقة، لم يكن ماسترز بحاجة إلى دليل لكي يعرف أن الحشود الغفيرة التي تجمعت بأعداد كبيرة خارج ملعب «أنفيلد» في الليلة التي حسم فيها لاعبو ليفربول لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، سوف يتجمعون مرة أخرى وبأعداد أكبر عندما يتم تنظيم احتفال لمنح اللاعبين درع وميداليات الفوز باللقب!
لكن كان ماسترز يعرف أن ذلك الأمر سيحدث لا محالة، لكنه قرر تنظيم الاحتفالات! وبالطريقة نفسها، أقيمت الاحتفالات على ملعب «إيلاند رود» احتفالاً بفوز ليدز يونايتد بلقب دوري الدرجة الأولى وتأهله للدوري الإنجليزي الممتاز، في مشهد يهدد الصحة العامة، لأنه شجع جمهور النادي على تنظيم احتفالات بأعداد كبيرة خارج الملعب أيضا.
وفي ليدز كان الأمر أسوأ مما حدث في ملعب أنفيلد، حيث وقف لاعبو ليدز يونايتد في حافلة مفتوحة خارج ملعب «إيلاند رود»، وتوافدت الجماهير بأعداد غفيرة في تجاهل تام لإجراءات التباعد بسبب تفشي فيروس كورونا! وقد حث النادي الجماهير على البقاء بعيداً لأن ذلك من شأنه - وفقاً للبيان الرسمي الذي أصدره النادي - أن «يساعد على عدم تجمع الجمهور بالشكل الذي كان من الممكن أن يحدث داخل ملعب إيلاند رود»!
يمكننا أن نتعاطف بعض الشيء مع جمهور ليفربول وليدز يونايتد، لأن فريقيهما قد حققا إنجازات لم تتحقق منذ زمن بعيد وبعد معاناة طويلة، لكن جمهور ليفربول تحديداً قد تحدى المبادئ التوجيهية الحكومية والقانون للاحتفال مرة أخرى! لقد عانت جماهير ليفربول على مدار 30 عاماً كاملة وانتظرت طوال هذه المدة لكي يحصل فريقها على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز، ومن حقها أن تستمتع وتحتفل بهذه اللحظة التاريخية، لكن يجب أن تكون هذه الاحتفالات بطريقة لا تهدد الصحة العامة في ظل الوباء المتفشي في البلاد.
وكان يمكن للدوري الإنجليزي الممتاز أن يؤجل هذه الاحتفالات حتى يكون الجميع قادراً على الاستمتاع معاً عندما ينتهي هذا الوباء. وقد سبق وأن أعلن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بنفسه أنه سوف يحتفل مرة أخرى «عندما ينتهي هذا الفيروس اللعين». وربما كان من المرجح أن يقيم كلوب هذه الاحتفالات عاجلاً، لو كان المسؤولون في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى قد قاوموا الرغبة في تنظيم احتفالات من أجل الظهور أمام كاميرات التلفزيون، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى تجمعات جماهيرية غير قانونية تساعد على تفشي أي فيروس! إننا لم نشهد حتى الآن موجة ثانية مدمرة ومحتملة من الإصابات بالفيروس، لكن لا يوجد ما يضمن قدوم هذه الموجة قريباً! صحيح أنه لم يتم انتهاك أي قوانين خلال حفل توزيع الجوائز في ملاعب خالية من الجماهير خلال فترة الوباء العالمي، لكن مجرد تنظيم هذه الاحتفالات قد شجع أولئك الذين لم يتمكنوا من مقاومة الرغبة في الاحتفال على التجمع بأعداد كبيرة تعرضهم وتعرض حياة الآخرين للخطر.
لكن ماذا عن التجمعات على الشواطئ وفي الحدائق؟ ولماذا تجد كرة القدم وأولئك الذين يشجعونها أنفسهم دائماً في خط النار، في حين أن الكثير من الأشخاص الآخرين يقومون بأفعال أكثر خطورة وتعرض الصحة العامة لخطر أكبر؟ إنها أسئلة عادلة ومشروعة ويجب أن تُطرح بكل تأكيد. ورغم أن أولئك الذين تجمعوا خارج ملعبي «أنفيلد» و«إيلاند رود» هم من مشجعي كرة القدم، لكنهم أناس عاديون وبشر في نهاية المطاف، ولا يمكننا أن نلومهم على شعورهم بالفرحة الشديدة والرغبة في الاحتفال بتحقيق فريقيهما لهذه الإنجازات بعد فترة طويلة، لكن الذين يجب أن نلومهم هم المسؤولون عن كرة القدم في البلاد الذين كان يتعين عليهم أن ينظروا إلى تبعات الاحتفالات التي نظموها قبل اتخاذ مثل هذه القرارات!
وكانت الشرطة الإنجليزية أعلنت عن توقيف 13 شخصاً في مدينتي ليفربول وليدز على هامش احتفالهم بلقب الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى اللذين أحرزهما الفريقان على التوالي، على رغم الدعوات لعدم التجمع في ظل تفشي فيروس كورونا. وفرضت الشرطة في شمال إنجلترا طوقا أمنيا حول ملعب أنفيلد التابع لليفربول خلال مباراته التي تسلم في ختامها كأس الدوري الممتاز. وأفادت الشرطة عن توقيف تسعة أشخاص أثناء احتفالهم خارج الملعب. وفي مدينة ليدز، أعلنت الشرطة توقيف أربعة أشخاص وإصابة أحد عناصرها بجروح طفيفة، خلال الاحتفالات التي أقيمت خارج ملعب إيلاند رود.


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية أبيل فيريرا مرشح لقيادة النصر (رويترز)

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

دخل النصر سباق التعاقد مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في ظل بحث النادي السعودي عن مدير فني جديد يقود المشروع في الموسم المقبل.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)

«وديّات المونديال»: ويلز تفرض التعادل على غانا

استقبل منتخب غانا، المتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، هدف التعادل في اللحظات الأخيرة أمام مضيّفه منتخب ويلز.

«الشرق الأوسط» (كارديف)
رياضة عالمية  فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)

فان دايك يثق في قدرة منتخب هولندا على التتويج بلقب المونديال

أعرب فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي ومدافع ليفربول الإنجليزي، عن ثقته الكبيرة في قدرة الجيل الحالي لمنتخب بلاده على تحقيق إنجاز تاريخي.

«الشرق الأوسط» (امستردام)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز (رويترز)

«العنكبوت» خوليان ألفاريز... نضج كبير وخزينة بطولات عامرة

أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسيرة النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، واصفاً إياه بإحدى الركائز الأساسية.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.