إيران تعلن إطلاق صواريخ باليستية من «تحت الأرض»

تدريبات عسكرية وسط توتر متصاعد بين طهران وواشنطن

{الحرس الثوري} يطلق صاروخين من باطن الأرض أمس (أ.ف.ب)
{الحرس الثوري} يطلق صاروخين من باطن الأرض أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن إطلاق صواريخ باليستية من «تحت الأرض»

{الحرس الثوري} يطلق صاروخين من باطن الأرض أمس (أ.ف.ب)
{الحرس الثوري} يطلق صاروخين من باطن الأرض أمس (أ.ف.ب)

أعلنت قوات «الحرس» الإيراني عن إطلاق صاروخين باليستيين من «تحت الأرض»، في ثاني أيام مناورات بحرية وصاروخية في مياه الخليج العربي، وذلك غداة إعلان تأهب في قاعدتين أميركيتين في المنطقة. وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده في فيديو نشره موقع وكالة «نادي المراسلين الشباب» للأنباء التابعة للتلفزيون الحكومي، إن «الحرس الثوري» أطلق صواريخ باليستية من «عمق الأرض»، لـ«أول مرة» في إطار تدريبات عسكرية سنوية.
وحسب «رويترز»، فإن فيديو يعود للمناورات، أظهر سحب غبار قبل انطلاق الصواريخ في السماء. وفي حين عدت وكالة «أسوشييتد برس»، التدريبات تهدف بوضوح إلى بعث رسالة إلى الولايات المتحدة، أشارت إلى صور التقطتها طائرات «درون» إيرانية، أظهرت إطلاق صاروخين من داخل موقعين سريين داخل ما بدا أنه هضبة صحراوية وسط إيران.
وكانت وكالة «تسنيم» التابعة لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، قد ذكرت أن «العمليات الحرب الصاروخية في مناورات (الرسول الأعظم الـ14)، شهدت إطلاق صاروخين أرض - أرض من طراز هرمز وفاتح وصاروخ آخر لم تكشف عن مواصفاته».
وقال حاجي زاده في تغريدة على «تويتر»، إن مواصفات واسم الصاروخ «سرية»، وهي من المرات النادرة التي تعلن فيها قوات «الحرس» تجربة صاروخ خلال مناورات، دون أن تقدم معلومات عنه.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن قوات «الحرس» قالت في رسالة نشرت في موقع «سباه نيوز»، إنها «المرة الأولى في العالم» التي ينفّذ خلالها إطلاق هكذا صواريخ. وأضاف أن «عملية الإطلاق الناجحة للصواريخ الباليستية من باطن الأرض بطريقة مموهة تماماً»، مضيفاً أنه «إنجاز مهم من شأنه طرح تحديات جدية للمنظومات الاستخبارية المعادية».
وقال حاجي زادة «ما نملك من مرافق اليوم، تمكننا من استهداف أي نقطة معادية في أي منطقة من الخليج (...)»، موضحاً أن «عمليات الإطلاق جرت من دون منصات الإطلاق والمعدات المتعارف عليها». وأضاف أن هذه «الصواريخ تشق الأرض التي كانت مخبأة فيها، وتتجه نحو الأهداف المحددة وتصيبها بدقة عالية».
وفي السياق نفسه، أعلن قوات «الحرس» إطلاق قذائف من مقاتلة «سوخوي – 22» استهدفت «مواقع محددة مسبقاً» في جزيرة بني فارور في المياه الإقليمية الإيرانية.
ووضع حاجي زادة وسم «مزرعة الصواريخ» في تغريدته، في أسلوب يعيد للأذهان تسمية مثيرة للجدل استخدمها للمرة الأولى قائد «الحرس»، حسين سلامي، عندما وصف مواقع لتخزين الصواريخ تحت الأرض، كشفت عنها إيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 بـ«غابة الصواريخ».
وهذه من المرات النادرة التي ظهر فيها حاجي زادة، عقب مؤتمر صحافي في يناير (كانون الثاني) أعلن فيها عن مسؤولية وحداته في إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية؛ ما اشعل غضب الإيرانيين.
وفي سياق منفصل، أفاد تقرير أذاعه التلفزيون الرسمي، بأن طائرات «دورن» استهدفت حاملة الطائرات الوهمية. ولم يبث التلفزيون صوراً لعمليات الإطلاق أو الهجمات التي نفذتها طائرات «الدرون» على الفور، ولم يحدد كذلك نوعية الصواريخ المستخدمة في التدريبات.
وقبل ذلك بيوم، أظهرت تسجيلات بثها التلفزيون الإيراني زوارق هجومية سريعة تطلق الصواريخ وصواريخ تصيب مجسماً لحاملة طائرات أميركية.
وتأتي التدريبات العسكرية في الخليج التي بدأت أول من أمس في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين طهران وواشنطن. وتجري طهران، التي تحتج على وجود القوات البحرية الأميركية والغربية في الخليج العربي، تدريبات بحرية سنوية على مراحل في الممر المائي الذي تمر عبره نحو 30 في المائة من إجمالي تجارة النفط الخام والسوائل النفطية الأخرى المنقولة بحراً.
وتسببت الصواريخ الباليستية التي أطلقت خلال التدريبات في دفع قوات أميركية لإعلان التأهب داخل قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي وقاعدة العديّد الجوية، قرب الدوحة، حسبما أعلنت مصادر عسكرية.
وقال الجيش الأميركي، أول من أمس، إن إطلاق طهران للصواريخ يعد تصرفاً غير مسؤول.
من جانبها، صرحت الميجور بيث ريوردان، المتحدثة باسم القيادة المركزية (سنتكوم)، بأن «الحادث استمر لدقيقتين وأعلن انتهاء الخطر بعد ذلك».
وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، نشرت وكالة «تسنيم»، ملصقاً في حملت صورة حاملة طائرات أميركية جرى تعديلها بحيث أصبحت شبيهة بصورة نعش وعليها علامة مرمى، وتحتها عبارة صرح بها «المرشد» علي خامنئي تعهد خلالها بالسعي للثأر من الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة بطائرات «درون» وأسفر عن مقتل العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» قاسم سليماني في يناير .
وردت إيران، من جانبها، للضربة الأميركية عبر إطلاق صواريخ باليستية أسفرت عن إصابة العشرات من القوات الأميركية في العراق، دون وقوع قتلى.
وسلطت التدريبات الإيرانية الأخيرة - وردود الفعل الأميركية تجاهها - الضوء على التهديد الكامن المتمثل في إمكانية اشتعال صراع عسكري بين إيران والولايات المتحدة بعد سلسلة من حوادث التصعيد العام الماضي أدت في النهاية إلى مقتل سليماني. وتعد خطط «الحرس الثوري» لتطوير الصواريخ الباليستية من الأسباب الرئيسية التي دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018 قبل عام من توقيعه على مرسوم يصنف «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية.
في 4 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتهمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الموقعة على الاتفاق النووي، إيران بتطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية. ودعا سفراء الدول الثلاث لدى الأمم المتحدة، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة لإبلاغ مجلس الأمن بأن برنامج إيران الصاروخي «لا يتماشى» مع القرار الأمم المتحدة 2231 الذي تبنى الاتفاق النووي المبرم بين إيران وست قوى عالمية في 2015. وجهاز «الحرس الثوري»، قوات موازية لـ«الجيش»، وتخضع مباشرة لصلاحيات «المرشد» علي خامنئي.



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».