فيصل بن فرحان من الرباط: السعودية تسعى إلى دفع كل الجهود لحل الأزمة الليبية

بوريطة أكد إن أمن السعودية وسلامة أراضيها خط أحمر

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيره المغربي ناصر بوريطة في الرباط أمس (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيره المغربي ناصر بوريطة في الرباط أمس (واس)
TT

فيصل بن فرحان من الرباط: السعودية تسعى إلى دفع كل الجهود لحل الأزمة الليبية

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيره المغربي ناصر بوريطة في الرباط أمس (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيره المغربي ناصر بوريطة في الرباط أمس (واس)

قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن عبد الله بن فرحان، إن هناك توافقا وانسجاما في الرؤى بين المغرب والسعودية حيال التحديات المحدقة بالعالم العربي، وعلى رأسها التدخلات الأجنبية والإرهاب، ودورهما في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والأزمة الليبية التي قال إن حلها «يجب أن يكون ليبياً».
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر مشترك مع وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عقب مباحثاتهما أمس بالعاصمة المغربية، أن هذه التحديات تقتضي ضرورة التنسيق والتعاون المشترك لمواجهتها، والعمل على إرساء دعائم السلم والأمن في كامل المنطقة.
وحل الأمير فيصل بن فرحان أول من أمس بالرباط في إطار زيارة عمل للمغرب، بعد يوم من الزيارة التي قام بها للرباط عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، بهدف بحث الأزمة الليبية مع المسؤولين المغاربة. وأعرب المسؤول السعودي عن قلق بلاده إزاء الوضع في ليبيا، والتدخلات الأجنبية في هذا الملف، وتطورات الأوضاع، وأثر التدخلات الخارجية على الأمن القومي العربي، لا سيما على أمن دول الجوار.
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن المملكة العربية السعودية «تسعى إلى الدفع بكل الجهود التي تروم إيجاد حل لهذه الأزمة»، مؤكدا أن الحل «يجب أن يكون ليبيا - ليبيا، وهو قناعة لدى المملكة العربية السعودية، وجميع الدول العربية»، مشيرا في هذا السياق إلى أن التنسيق بين الدول العربية لتحقيق هذا الأمر «أولوية» بالنسبة لبلاده لضمان إنهاء هذه التدخلات، والاقتتال الجاري في هذا البلد، «وحماية ليبيا والليبيين من آثار الإرهاب، والاقتتال والتدخلات والأطماع الخارجية».
وبخصوص المباحثات التي أجراها مع نظيره المغربي، قال الأمير فيصل بن فرحان إنها تمحورت حول مختلف جوانب العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، في ظل ما يجمع بينهما من وشائج الأخوة التاريخية الوثيقة. مبرزا أنه تم التأكيد خلال هذا اللقاء على الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية، من خلال التنسيق المستمر في المجالات كافة «لتحقيق مصالح البلدين، والشعبين الشقيقين في ظل توجيهات قيادتي البلدين». وأشار بهذا الخصوص إلى وجود اتفاقيات ومجالات عديدة للتنسيق، يجب العمل على تفعيلها للدفع بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى.
من جهته، جدد الوزير بوريطة دعم المغرب وتأييده لكل القرارات والمواقف، التي تتخذها السعودية للحفاظ على أمنها وسيادتها وطمأنينة مواطنيها. وقال إن «المغرب يعتبر أمن السعودية وسلامة أراضيها خطا أحمر»، مؤكدا أن دعم المغرب «دائم ومتواصل».
وأبرز بوريطة أن مباحثاته مع نظيره السعودي «شكلت مناسبة للحديث عن العلاقات الثنائية الممتازة والاستثنائية»، برعاية الملك محمد السادس وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وبعدما قال إن علاقات البلدين «لها جذور تاريخية قوية، ومضمون استراتيجي في كل الجوانب»، أشار بوريطة إلى أن البلدين يجمعهما إطار قانوني غني جدا بأكثر من 80 اتفاقية، وأكثر من 12 آلية قطاعية، ويشتغلان معا لتفعيل هذه الاتفاقيات وهذه الآليات، في أفق عقد اللجنة المشتركة بين البلدين، كآلية أساسية لتطوير العلاقات الثنائية. كما ذكر بوريطة أن المباحثات مع نظيره السعودي تطرقت أيضا للأوضاع الإقليمية والدولية، سواء فيما يتعلق بالشرق الأوسط أو القضايا في شمال أفريقيا، مبرزا أنه بين المغرب والسعودية «تطابق تام وتقاسم للرؤى نفسها» حول كل هذه القضايا وحول مسبباتها وحلولها، من منطلق التنسيق الدائم ومن التوجيهات الدائمة من قيادتي البلدين.
وبخصوص القضايا الإقليمية، قال بوريطة إن المغرب يريد دائما الإصغاء إلى المواقف والتحاليل والتقييمات التي تقوم بها السعودية، لأنها نابعة من حرصها الدائم على استقرار وأمن الدول العربية، سواء كانت في الخليج أو الشرق الأوسط أو شمال أفريقيا.
من جهة أخرى، عبر بوريطة عن دعم المغرب المبدئي والمطلق للترشيحات السعودية في كل المحافل والمنظمات الدولية، مبرزا أن المملكة العربية السعودية «عودتنا دائما على مرشحين يحظون بالكفاءة والمعرفة بالقضايا التي يشتغلون فيها، وبالتالي فالمغرب سيبقى دائما بجانب هذه الترشيحات السعودية».
وكان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى المملكة المغربية، أول من أمس، وذلك في إطار جولته الحالية التي شملت إلى جانب المغرب، كلا من مصر والجزائر وتونس، حيث التقى قادة تلك الدول ونظراءه وزراء الخارجية، وكانت الأزمة الليبية في مقدمة جولات المباحثات واللقاءات الرسمية، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الوثيقة بين تلك البلدان والمملكة، وكذلك الأوضاع الإقليمية والقضايا المشتركة.



محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.