ترحيب دولي بجهود الرياض وتأكيد ضرورة السلام اليمني

وزير الخارجية البريطاني، دومينك راب
وزير الخارجية البريطاني، دومينك راب
TT

ترحيب دولي بجهود الرياض وتأكيد ضرورة السلام اليمني

وزير الخارجية البريطاني، دومينك راب
وزير الخارجية البريطاني، دومينك راب

رحبت الكثير من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، بآلية تسريع العمل باتفاق الرياض الذي تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية سعودية، كما أكدت بيانات وتصريحات على ضرورة السلام اليمني، وأن تلك الخطوة من شأنها تحقيق ذلك.
الولايات المتحدة ثمنت المساعي السعودية عبر بيان صادر عن سفارتها لدى اليمن، جاء فيه «من خلال التقريب بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي يمثل تنفيذ اتفاق الرياض خطوة أساسية نحو تحقيق سلام دائم للشعب اليمني».
ولفت البيان، إلى أن تحقيق السلام والوحدة في اليمن هو أمر ضروري من أجل الاستقرار الإقليمي وتلبية الاحتياجات الملحة للشعب اليمني، مضيفاً «سيتطلب الحل الدائم من جميع الأطراف تقديم تنازلات، ونكرر مجدداً دعمنا المستمر للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للمضي قدماً في العملية السياسية باليمن».
ورحبت بما قدمته السعودية للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن آلية لتسريع العمل في تنفيذ اتفاق الرياض.
وزير الخارجية البريطاني، دومينك راب، قال في بيان، إن اتفاق الرياض خطوة رئيسية ضمن جهود التوصل إلى حل سلمي مستدام في اليمن، وتمثل تقدماً مهماً في هذا الإطار، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى الاستمرار في تفعيل روح التحاور وتقديم المزيد من التنازلات من أجل إنهاء الأزمة اليمنية.
من ناحيتها، أشادت مصر بجهود السعودية وحرصها على تنفيذ اتفاق الرياض ومبادرتها تقديم آلية لتسريع تنفيذ الاتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وتضمنت عناصر مُحددة تستهدف وقف إطلاق النار والتصعيد، ودعم مسار الحل السياسي، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن. وأعربت في بيان لوزارة الخارجية عن تقديرها دور دولة الإمارات الداعم للحل السياسي في اليمن والمُكمل لجهود الأشقاء في المملكة. كما رحبت بتجاوب الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي مع الآلية الجديدة، وبما يستهدف تجاوز العقبات القائمة، وتغليب مصلحة الشعب اليمني وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية.
بدورها، أعربت أبوظبي عن ترحيبها بتطورات استئناف تنفيذ اتفاق الرياض على أمل أن يتم تسريع تنفيذه، والدفع بمسارات إنهاء الأزمة اليمنية، وعلى رأسها مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن.
وأثنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية - في بيان لها - أمس على قيادة السعودية في تحقيق التقدم في تنفيذ اتفاق الرياض، ودعمها ومساندتها كل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويسهم في استقراره وأمنه.
وأشادت البحرين «بالجهود المخلصة التي تقوم بها السعودية، لتسريع العمل باتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي». وأكدت في بيان دعمها ومساندتها الجهود الدؤوبة كافة التي تبذلها السعودية من أجل التوصل لحل سياسي دائم يحفظ الأمن والاستقرار للجمهورية اليمنية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216، ودعمها الكامل للجهود المخلصة والدور الاستراتيجي المتواصل للمملكة من أجل حماية أمن واستقرار المنطقة.
من جهته، رحب الدكتور يوسف العثيمين، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بإعلان السعودية حول آلية التسريع، وأكد أنه يعكس نجاح جهود السعودية السياسية المستمرة منذ توقيع الاتفاق لإيجاد حل توافقي يقبل به طرفا الاتفاق، وتمسكها بمنهج الحكمة والتوازن في التعامل مع الطرفين، بما يضمن بقاء الجميع على طاولة المفاوضات، والاحتكام إلى الحل السياسي عوضاً عن العسكري.
من جانبه، أشاد الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بالجهود التي بذلتها السعودية، وأسفرت عن قبول الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي للآلية التي اقترحتها المملكة لتسريع وتفعيل تنفيذ اتفاق الرياض، والالتزام ببدء العمل بها.
في السياق ذاته، رحب الأمين العام للجامعة العربية بالجهود السعودية، مؤكداً في بيان أن الآلية التي أعلنت عنها المملكة لتسريع تنفيذ الاتفاق «تُمثل خطوة مهمة نحو الحل السلمي في اليمن».
ونقل مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة عن أبو الغيط قوله «إن اتفاق الرياض يمثل خطوة مهمة نحو معالجة الأوضاع الصعبة في كافة الأراضي اليمنية، خاصة في ضوء التهديدات الصحية والصعوبات الاقتصادية الخطيرة التي بعاني منها أبناء اليمن».
بدوره، أشاد رئيس البرلمان العربي مشعل السُّلمي، بالآلية التي قدمتها المملكة لتسريع العمل في تنفيذ «اتفاق الرياض»، وثمّن في بيان أمس «الجهود المخلصة والمقدرة التي بذلتها السعودية لجمع اليمنيين ومعالجة الخلافات وإزالة العقبات التي تسببت في تأخير تنفيذ اتفاق الرياض».
ودعا رئيس البرلمان العربي، جميع الأطراف إلى سرعة العمل على تنفيذ هذه الآلية وتغليب مصالح الشعب اليمني وتوحيد الجهود في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية، واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية وضمان وحدة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)
أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

وجاء قرار المجلس بتأييد 13 عضواً، مُطالباً بوقف هجمات إيران ضد عدد من دول المنطقة على الفور.


محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالين هاتفيين، تلقاهما من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.

وأكّد الرئيس الإندونيسي ورئيس الوزراء العراقي، خلال الاتصالين، ضرورة الوقف الفوري للأعمال العسكرية في المنطقة التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكّد رئيس وزراء العراق حرص بلاده «على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضها «أن تكون منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما ترفض استهداف أراضيها»، وفقاً لمكتبه الإعلامي.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.