اقتصاد تركيا «أسير للأوهام»... وغير جدير بالاستثمار

«المركزي» يحاول إنعاش الليرة المترنحة

يتزايد اتجاه الاقتصاد التركي نحو الأفول مع انتقادات داخلية وخارجية لطريقة إدارته (أ.ف.ب)
يتزايد اتجاه الاقتصاد التركي نحو الأفول مع انتقادات داخلية وخارجية لطريقة إدارته (أ.ف.ب)
TT

اقتصاد تركيا «أسير للأوهام»... وغير جدير بالاستثمار

يتزايد اتجاه الاقتصاد التركي نحو الأفول مع انتقادات داخلية وخارجية لطريقة إدارته (أ.ف.ب)
يتزايد اتجاه الاقتصاد التركي نحو الأفول مع انتقادات داخلية وخارجية لطريقة إدارته (أ.ف.ب)

في إجراء لمنع انهيار الليرة التي سجلت تراجعاً مفاجئاً أمام الدولار واليورو وواصلت عند مستوى أقل انخفاضاً في تعاملات أمس (الثلاثاء)، قام البنك المركزي التركي بضخ نحو 9 مليارات ليرة (1.3 مليار دولار) بعدما تلقى عرضاً بقيمة 39 مليار ليرة بفائدة بلغت 8.59 في المائة في تعاملات مساء أول من أمس. وضخ البنك 8 مليارات و999 مليوناً و999 ألفاً و992 ليرة في الأسواق بمعدل فائدة بسيطة 8.25 في المائة، ومعدل فائدة مركبة 8.59 في المائة. وهبطت الليرة التركية خلال التعاملات المسائية أول من أمس إلى 6.96 ليرة للدولار، وارتفع اليورو إلى 8.21 ليرة.
واستعادت الليرة القليل من خسائرها المفاجئة في تعاملات الأمس، حيث تراجع الدولار إلى 6.88 ليرة، وتراجع اليورو إلى 8.07 ليرات. وكان سعر صرف الدولار يوم الأحد 6.85 وسعر صرف اليورو 7.98 ليرة. وسجلت عائدات تركيا من الصادرات والسياحة تراجعاً بنسبة كبيرة بينما يتزايد الطلب على العملات الأجنبية الذي تعجز السلطات عن إيقافه، فيما يضخ البنك المركزي النقد الأجنبي في الأسواق للسيطرة على الليرة.
ووجه رئيس بورصة إسطنبول السابق إبراهيم تورهان انتقادات للإدارة الاقتصادية في تركيا، وقال إنها باتت «أسيرة الوهم» الذي نسجته بأيديها، مؤكداً أن الأوضاع الاقتصادية مقلقة للغاية.
وأوضح تورهان، الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي مثله في البرلمان لدورتين وانضم إلى حزب المستقبل برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، أن البيانات المعلنة من قبل الحكومة تظهر أن الإدارة الاقتصادية باتت مقتنعة بالوهم الذي نسجته بيديها، وتكشف أنهم باتوا منفصلين عن الواقع والحقيقة تماماً. وأضاف أن المؤسسات الدولية تتوقع تحقيق الاقتصاد التركي نمواً بنهاية العام الجاري، إلا أن هذا لا يعني أن تخرج الحكومة وتزعم عدم وجود أزمة بالأساس.
وذكر تورهان أن الإنتاج الصناعي في تركيا تراجع خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى المستوى الذي كان عليه قبل سبع سنوات. وأن الليرة التركية تراجعت أمام العملات الأجنبية بنحو 15 في المائة كما تراجعت الموارد الخارجية للبنك المركزي التركي بقيمة 2.5 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي، إلا أنه حسب البيانات الرسمية هناك نمو في الأصول المحلية بلغ 225 في المائة.
وأبقت وكالة «ستاندرز آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني في تقريرها الأخير على موقف التصنيف الائتماني في تركيا، باعتبارها غير جديرة بالاستثمار، مع جدارة ائتمانية أقل من متوسطة. وحددت الوكالة التصنيف الائتماني طويل الأجل لتركيا بالنقد الأجنبي عند «بي+» الذي يعني جدارة ائتمانية أقل من متوسطة، وبالعملة المحلية عند «بي بي -» الذي يعني أنها غير جديرة بالاستثمار. كما ثبتت الوكالة التصنيف الائتماني قصير الأجل لتركيا بالنقد الأجنبي، وبالعملة المحلية عند الدرجة «بي» عالية المخاطر.
وأوضحت الوكالة أن هناك إشارات تدل على أن الاختلالات السابقة عادت للظهور مجدداً، بما في ذلك الزيادة السريعة لنمو القروض، ومعدل التضخم من خانتين، واتساع عجز الحساب الجاري في الأشهر الأخيرة.
وقالت الوكالة إنه من المنتظر تعافي الاقتصاد التركي في النصف الثاني من العام الجاري، رغم تقلب أسعار الصرف، وتدهور النشاط الاقتصادي بسبب فيروس كورونا، لكنه سينكمش بنسبة 3.3 في المائة خلال العام الحالي بسبب تداعيات كورونا. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في تركيا خلال العام الجاري، وقال إنه سيشهد انكماشاً بنسبة 5 في المائة، ونمواً بالمعدل ذاته في عام 2021.
من ناحية أخرى، أجرت البنوك الحكومية التركية تعديلات على سعر الفائدة وفترة سداد قروض الوحدات السكنية. وكان بالإمكان شراء الوحدات السكنية الحديثة بخيارات سداد قروض تصل إلى 180 شهراً بفائدة صفر.
وحدثت البنوك خيارات سداد قروض الوحدات السكنية السابق تسكينها، حيث قامت بخفض فترة السداد إلى 120 شهراً بفائدة تقدر بـ0.79 في المائة بدلاً عن خيار السداد خلال 180 شهراً بفائدة 0.74 في المائة. ومؤخرا قالت «ستاندرز آند بورز» إن التوسع السريع في الإقراض الداخلي، ومعدلات التضخم المرتفعة واتساع العجز الجاري خلال الأشهر المقبلة في تركيا، تعد مؤشرات على عودة عدم التوازن بين الإيرادات والمصروفات مرة أخرى. وكانت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني حذرت، في تقرير خلال الشهر الحالي بشأن البنوك في الدول النامية، من الزيادة المتسارعة جداً في القروض العقارية في تركيا.



«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».


وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، وذلك في ظلِّ ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مما يُشكِّل ضغطاً على المستهلكين.

ورداً على سؤال حول كيفية تفاعل الأسواق مع اضطرابات الإمدادات، قال رايت: «الأسواق تتصرف وفقاً لآلياتها»، مضيفاً أن الأسعار ارتفعت «لإرسال إشارات إلى جميع الجهات القادرة على الإنتاج: نرجو منكم زيادة الإنتاج».

وأوضح رايت -خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي في هيوستن- أن «الأسعار لم ترتفع بعد إلى مستوى يُؤدِّي إلى انخفاضٍ كبير في الطلب».

وشدَّد على أن واشنطن اتخذت «حلولاً عملية» لتخفيف العقوبات المفروضة على النفط الذي يتم شحنه فعلاً، ما يسمح بدخوله إلى السوق. وأكَّد قائلاً: «لكن هذه إجراءات تخفيفية لوضعٍ مؤقت».

وأضاف رايت أن الولايات المتحدة بدأت يوم الجمعة سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. وأوضح أن الكمية المُفرج عنها، والتي أُعلن عنها سابقاً، ستصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً من المخزونات الأميركية، لتصل إلى ما يقارب 3 ملايين برميل إجمالاً.

ومن المتوقع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك في هذا التجمع رفيع المستوى لقطاع الطاقة، والذي تهيمن عليه هذا العام اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى رد طهران الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الحيوي نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم خلال أوقات السلم، ويواجه المستهلكون الأميركيون الآن متوسط ​​أسعار بنزين يقارب 4 دولارات للغالون.

وقد فاقمت الهجمات على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وقطر ودول خليجية أخرى من مشكلات إمدادات النفط والغاز العالمية.

وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين، بعد أن أمر الرئيس دونالد ترمب فجأة بوقف الضربات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية عقب محادثات «جيدة جداً»، على الرغم من نفي طهران إجراء أي مفاوضات.


«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«هدنة الخمسة أيام»... الأسواق العالمية تستعيد توازنها وتعكس مسارها

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

عكست الأسواق العالمية اتجاهها سريعاً يوم الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. هذا القرار خفّف من حدة التوترات الجيوسياسية، وطمأن المستثمرين، مما ساهم في تراجع المخاوف من حدوث صدمة كبيرة في أسعار النفط.

وفي دقائق معدودات، تلاشت حمى الشراء الدفاعي وانكسرت موجة الذعر؛ فبينما كانت شاشات التداول تصطبغ باللون الأحمر تأهباً لنفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً، انقلبت الموازين رأساً على عقب. وبعد زلزال صباحي هبوطي سجلته الأسواق وسط مخاوف التصعيد، هوت أسعار النفط بنحو 15 في المائة، وتنفس الذهب والأسهم الصعداء، وانخفضت عوائد السندات، بحيث لم يكتفِ «قرار الخمسة أيام» بتبريد محركات الحرب، بل أعاد ضبط بوصلة الاقتصاد العالمي الذي كان يترنح على حافة الكساد التضخمي.

وقالت استراتيجية الأصول المتعددة للأسواق العالمية في «ميزوهو»، إيفلين غوميز-ليشتي، إن «قرار ترمب تعليق الضربات لمدة خمسة أيام أطلق ما يمكن وصفه بحركة انعكاس حادة في الأسواق، حيث تراجعت الأصول عالية المخاطر بالتوازي مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين للمخاطرة».

ضابط أمن هندي يقف حارساً بالقرب من تمثال برونزي لثور في مبنى بورصة مومباي (إ.ب.أ)

تهاوي النفط

دفعت تصريحات ترمب إلى هبوط فوري وحاد لأسعار النفط، بنحو 15 في المائة، بحيث بات الفارق بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من 10 دولارات في البرميل.

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت نحو 101.9 دولار للبرميل، أو بانخفاض قدره 9.2 في المائة، عند الساعة 12:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان انخفض بنسبة تصل إلى 15 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 96 دولاراً للبرميل.

كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8 في المائة إلى 89.55 دولار بعد أن خسر 13.5 في المائة إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 85.28 دولار.

وكان محللون حذروا من أن توجيه ضربات إلى محطات الطاقة على إيران وبالتالي البنى التحتية للطاقة في المنطقة، سيرفع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً، ولم يستبعدوا 200 دولار خلال فترة قصيرة.

تراجع الدولار وقفزة الأسهم

سجّل الدولار الأميركي تراجعاً ملحوظاً، منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة مقابل اليورو و0.6 في المائة أمام الين، قبل أن يقلّص جزءاً من خسائره لاحقاً، لكنه أنهى الجلسة على انخفاض أمام العملتين.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 2 في المائة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 712 نقطة، أو 1.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة مماثلة.

وفي أوروبا، محا مؤشر «ستوكس 600» خسائره المبكرة ليتحول إلى المنطقة الإيجابية، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2.2 في المائة في بداية التداولات. كما صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة، بينما سجلت بورصتا باريس وفرانكفورت مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

أحد المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر الخوف

كما تراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له في أسبوعين، ليُسجل ارتفاعاً طفيفاً قدره 0.30 نقطة عند 27.08.

وقلص المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عقب تصريحات ترمب، لتصل هذه الرهانات الآن إلى 20 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بأكثر من 50 في المائة قبل ذلك.

وقفزت أسهم شركات الطيران، حيث ارتفعت أسهم «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وصعدت أسهم البنوك، التي شهدت انخفاضاً حاداً خلال فترة النزاع، بشكل طفيف، حيث ارتفعت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.6 في المائة لكل منهما.

انخفاض عوائد السندات

في أسواق السندات، تراجعت العوائد بشكل ملحوظ بعد موجة صعود حادة سبقت تصريحات ترمب. وانخفضت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين، التي كانت من الأكثر تأثراً، بنحو 11 نقطة أساس خلال اليوم.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بما يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط أساس، فيما انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس، ليصل إلى 4.35 في المائة.

تراجع رهانات الفائدة الأوروبية

وشهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو انخفاضاً حاداً عقب قرار ترمب، فيما أظهرت تسعيرات الأسواق أن سعر الفائدة على الودائع قد يبلغ 2.69 في المائة بنهاية العام، ما يعكس توقعات برفع الفائدة مرتين، مع احتمال بنسبة 75 في المائة لرفع ثالث. ويقارن ذلك بتوقعات سابقة عند 2.94 في المائة، كانت تشير إلى ثلاث زيادات محتملة واحتمال 70 في المائة لرفع رابع.

كما انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.01 في المائة، بعد أن سجل 3.077 في المائة في بداية الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2011.

وكان شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب تسبب في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022». ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، فإنها كانت غير متوقعة.

لوحة إلكترونية لعرض أسعار مؤشر «نيكي» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

سوق المعادن

وفي سوق المعادن النفيسة، قلّص الذهب الفوري خسائره ليسجل تراجعاً بنسبة 1.3 في المائة إلى 4432.09 دولار للأونصة، فيما ارتفعت الفضة بنسبة 0.4 في المائة إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين عقب التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 71 ألف دولار، بينما سجّلت الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعة بنحو 6 في المائة.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

تفاؤل حذر

ورغم هذا التحسن، لا يزال التفاؤل الحذر هو السمة الغالبة في الوقت الراهن. وقال كريس بيوشامب، المحلل الاستراتيجي في شركة «آي جي» إن «تعليق الضربات يقتصر على منشآت الطاقة، لكن ماذا عن بقية الأهداف؟ هل ستبقى إيران مكتوفة الأيدي؟ وماذا عن موقف إسرائيل؟ لا تزال هناك تساؤلات جوهرية دون إجابة».

وأضاف: «صحيح أن الأسواق رحّبت بالخبر، إلا أن ذلك لا يغيّر واقع أن المضائق لا تزال مغلقة، وهو ما يُبقي المخاطر قائمة».