الإمارات ترسم استراتيجيتها الاقتصادية لمواجهة «كوفيد ـ 19» على مرحلتين

الإمارات ترسم استراتيجيتها الاقتصادية لمواجهة «كوفيد ـ 19» على مرحلتين

الأربعاء - 8 ذو الحجة 1441 هـ - 29 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15219]
أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي تشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر (أ.ف.ب)
أبوظبي: «الشرق الأوسط»

قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية الإماراتية، إن الإطار العام للاستراتيجية الاقتصادية لدولة الإمارات في مواجهة فيروس «كوفيد - 19» يرتكز على مرحلتين رئيسيتين؛ أولاهما على المدى القريب، وتتمثل في الفتح التدريجي للاقتصاد وأنشطة الأعمال مع مراعاة الاحترازات الصحية المتبعة وتقديم الدعم وخطط التحفيز الاقتصادية الضخمة للقطاعات الأكثر تضرراً.

وأضاف الخوري أن تقديم الدعم وخطط التحفيز الاقتصادية الضخمة بلغت قيمتها الإجمالية حتى اليوم 282.5 مليار درهم (76.8 مليار دولار)، وحماية ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وربط التمويلات بالقطاعات المستفيدة وفق خطط مدروسة وآليات فعالة.

أما المرحلة الثانية فتتمثل في خطة تحفيز طويلة المدى للاقتصاد لتسريع التعافي ودفع عجلة النمو قدماً، والعمل على تحويل التحديات إلى فرص لتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تعزيز مرونة واستدامة النموذج الاقتصادي المتبع، وتشجيع التمويل والاستثمار في القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية العالية. وأكد أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات متين ومرن ولديه مقومات تعزز قدرته على تجاوز الأزمات وتحقيق الريادة.

واستعرض الخوري في النشرة الإلكترونية «مؤشر المالية» الصادرة عن الوزارة أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي بما يشمل الذكاء الاصطناعي وشبكة الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الدائري إضافة إلى تعزيز الإنتاجية من خلال إدماج تقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد وأنظمة الروبوتكس. إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي باستخدام التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية إضافة إلى قطاع التكنولوجيا الذي يلعب دوراً مهماً في تطوير قاعدة بيانات ضخمة لتحديد أنواع الصناعات ذات القيمة المضافة والقابلة للاحتضان محلياً بما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وحول البرامج والمشاريع التي ستطلقها الوزارة لإدارة المرحلة المقبلة، قال الخوري إن وزارة المالية تقوم بالعمل على اقتراح السياسات والتشريعات والحوافز المطلوبة لدعم نجاح الفرص لقطاع الصناعة في البلاد وضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستعداد المستمر لأي تحديات مستقبلية وإطلاق برامج لدعم قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والأمن الغذائي بحيث يكون العنصر البشري أساس التنمية الشاملة، كما تواصل العمل والتنسيق مع المجتمع الدولي بما يكفل بناء منظومة تعاون اقتصادية وجيوسياسية للتصدي الأمثل للكوارث الصحية والبيئية واحتوائها والتقليص من نتائجها.

وعن أولويات الوزارة، قال الخوري: «انطلاقاً من استراتيجية الإمارات لمرحلة ما بعد «كوفيد–19»، تكمن أولويات الوزارة في تقديم مقترحات لمشروعات قوانين وتشريعات للمساهمة في معالجة الآثار الناجمة عن الأزمة الوبائية العالمية، ورسم خطط عمل ووضع أهداف محددة ومستهدفات عاجلة وآجلة لتلبية الاحتياجات التنموية الملحة إلى جانب التصدي للتحديات الحالية الناجمة عن أزمة فيروس كورنا المستجد والأخذ في الاعتبار المستجدات والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية والمجتمعية والخدمية والتكنولوجية في إطار المحيط الإقليمي للدولة».

وحول إمكانية الإعلان عن حزم تحفيزية جديدة في المرحلة المقبلة... قال الخوري: «تبذل وزارة المالية جهوداً كبيرة لدراسة وتحليل آثار الأزمة الوبائية وتقوم بمراجعة دورية لكافة الإجراءات وإعادة تقييم للرسوم ومدى مساهمتها للحد من آثار الأزمة الوبائية العالمية».

وفيما يخص القوانين والتشريعات الجديدة والتي يمكن تعديلها بحيث تتجاوب مع أزمة «كورونا»، قال الخوري: «تنسق وزارة المالية مع الجهات المختصة بدراسة المقترحات لإصدار تشريعات جديدة أو إجراء تعديلات على بعض نصوص مواد القوانين السارية بما يخدم المرحلة الراهنة والمستقبلية ويعزز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، ومن أهم القوانين التي صدرت في ظل الأزمة العالمية الراهنة هي قانون الإعسار الإماراتي الجديد لتنظيم حالات إعسار الفرد تسهيلاً على كل من يواجه صعوبات مالية في سداد ديونه، ويشمل كلا من المواطنين والمقيمين في الإمارات».


الامارات العربية المتحدة أخبار الإمارات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة