الإمارات ترسم استراتيجيتها الاقتصادية لمواجهة «كوفيد ـ 19» على مرحلتين

أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي تشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر (أ.ف.ب)
أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي تشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر (أ.ف.ب)
TT

الإمارات ترسم استراتيجيتها الاقتصادية لمواجهة «كوفيد ـ 19» على مرحلتين

أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي تشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر (أ.ف.ب)
أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي تشمل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر (أ.ف.ب)

قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية الإماراتية، إن الإطار العام للاستراتيجية الاقتصادية لدولة الإمارات في مواجهة فيروس «كوفيد - 19» يرتكز على مرحلتين رئيسيتين؛ أولاهما على المدى القريب، وتتمثل في الفتح التدريجي للاقتصاد وأنشطة الأعمال مع مراعاة الاحترازات الصحية المتبعة وتقديم الدعم وخطط التحفيز الاقتصادية الضخمة للقطاعات الأكثر تضرراً.
وأضاف الخوري أن تقديم الدعم وخطط التحفيز الاقتصادية الضخمة بلغت قيمتها الإجمالية حتى اليوم 282.5 مليار درهم (76.8 مليار دولار)، وحماية ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، وربط التمويلات بالقطاعات المستفيدة وفق خطط مدروسة وآليات فعالة.
أما المرحلة الثانية فتتمثل في خطة تحفيز طويلة المدى للاقتصاد لتسريع التعافي ودفع عجلة النمو قدماً، والعمل على تحويل التحديات إلى فرص لتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تعزيز مرونة واستدامة النموذج الاقتصادي المتبع، وتشجيع التمويل والاستثمار في القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية العالية. وأكد أن الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات متين ومرن ولديه مقومات تعزز قدرته على تجاوز الأزمات وتحقيق الريادة.
واستعرض الخوري في النشرة الإلكترونية «مؤشر المالية» الصادرة عن الوزارة أبرز القطاعات ذات الإمكانات المستقبلية والمتمثلة في الاقتصاد الرقمي بما يشمل الذكاء الاصطناعي وشبكة الجيل الخامس وإنترنت الأشياء والمدن الذكية ومفاهيم وصناعات الاقتصاد الأخضر مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الدائري إضافة إلى تعزيز الإنتاجية من خلال إدماج تقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد وأنظمة الروبوتكس. إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي باستخدام التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية إضافة إلى قطاع التكنولوجيا الذي يلعب دوراً مهماً في تطوير قاعدة بيانات ضخمة لتحديد أنواع الصناعات ذات القيمة المضافة والقابلة للاحتضان محلياً بما يسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وحول البرامج والمشاريع التي ستطلقها الوزارة لإدارة المرحلة المقبلة، قال الخوري إن وزارة المالية تقوم بالعمل على اقتراح السياسات والتشريعات والحوافز المطلوبة لدعم نجاح الفرص لقطاع الصناعة في البلاد وضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستعداد المستمر لأي تحديات مستقبلية وإطلاق برامج لدعم قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والأمن الغذائي بحيث يكون العنصر البشري أساس التنمية الشاملة، كما تواصل العمل والتنسيق مع المجتمع الدولي بما يكفل بناء منظومة تعاون اقتصادية وجيوسياسية للتصدي الأمثل للكوارث الصحية والبيئية واحتوائها والتقليص من نتائجها.
وعن أولويات الوزارة، قال الخوري: «انطلاقاً من استراتيجية الإمارات لمرحلة ما بعد «كوفيد–19»، تكمن أولويات الوزارة في تقديم مقترحات لمشروعات قوانين وتشريعات للمساهمة في معالجة الآثار الناجمة عن الأزمة الوبائية العالمية، ورسم خطط عمل ووضع أهداف محددة ومستهدفات عاجلة وآجلة لتلبية الاحتياجات التنموية الملحة إلى جانب التصدي للتحديات الحالية الناجمة عن أزمة فيروس كورنا المستجد والأخذ في الاعتبار المستجدات والتطورات في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية والمجتمعية والخدمية والتكنولوجية في إطار المحيط الإقليمي للدولة».
وحول إمكانية الإعلان عن حزم تحفيزية جديدة في المرحلة المقبلة... قال الخوري: «تبذل وزارة المالية جهوداً كبيرة لدراسة وتحليل آثار الأزمة الوبائية وتقوم بمراجعة دورية لكافة الإجراءات وإعادة تقييم للرسوم ومدى مساهمتها للحد من آثار الأزمة الوبائية العالمية».
وفيما يخص القوانين والتشريعات الجديدة والتي يمكن تعديلها بحيث تتجاوب مع أزمة «كورونا»، قال الخوري: «تنسق وزارة المالية مع الجهات المختصة بدراسة المقترحات لإصدار تشريعات جديدة أو إجراء تعديلات على بعض نصوص مواد القوانين السارية بما يخدم المرحلة الراهنة والمستقبلية ويعزز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، ومن أهم القوانين التي صدرت في ظل الأزمة العالمية الراهنة هي قانون الإعسار الإماراتي الجديد لتنظيم حالات إعسار الفرد تسهيلاً على كل من يواجه صعوبات مالية في سداد ديونه، ويشمل كلا من المواطنين والمقيمين في الإمارات».



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.