«فيتش» تثبت التصنيف الائتماني المصري مع نظرة مستقرة

القاهرة تستعيد عضويتها في «غرفة التجارة الدولية» بعد غياب 6 سنوات

أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)
أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)
TT

«فيتش» تثبت التصنيف الائتماني المصري مع نظرة مستقرة

أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)
أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني العالمية التصنيف الافتراضي طويل الأجل للاقتصاد المصري عند «B+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الثانية منذ انتشار فيروس كورونا التاجي «كوفيد - 19».
وأوضحت الوكالة في بيانها مساء الاثنين، أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري في الوقت الذي خفضت فيه تصنيفها لـ33 دولة، ومنحت 40 دولة نظرة مستقبلية سلبية، يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية، والتزامها التام بتعزيز برنامج الإصلاح، وتوافر التمويل المالي والخارجي في مواجهة جائحة «كوفيد - 19».
وتُقيد الوكالة تصنيفاتها بالعجز المالي الكبير، والديون الحكومية العامة المرتفعة والناتج المحلي الإجمالي، وضعف درجات الحوكمة، التي تُقاس وفقاً لمؤشرات الحوكمة في البنك الدولي، وهي العناصر التي تُسلط الضوء على المخاطر السياسية.
وأضافت الوكالة، أنه «رغم تأثير تداعيات الجائحة بالسلب على الموارد المالية الخارجية في مصر، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، والأداء المالي، فإننا نعتبر الصدمة الحالية التي يُعاني منها الاقتصاد العالمي بالكامل بمثابة خلل مادي، وربما مؤقت؛ نظراً لما كانت عليه الاتجاهات الإيجابية القوية في الفترة الأخيرة». وأردفت، إن الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة وفّرت لها درجة من المرونة لمواجهة مثل هذه الصدمة.
وتوقعت «فيتش» أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.5 في المائة في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) 2021 (السنة المالية 2021)، مقابل متوسط النمو البالغ 5.5 في المائة في السنة المالية 2018 والسنة المالية 2019. وترى أن النمو سيتعافى إلى 5.5 في المائة في السنة المالية 2022، وسيستمر أعلى من 5 في المائة بقليل على المدى المتوسط، بافتراض عودة السياحة تدريجياً، وزيادة النمو في قطاعي الطاقة والتصنيع، واستمرار التحسينات التدريجية في بيئة الأعمال.
وتوقعت الوكالة العالمية، كذلك، أن يتحسن عجز الميزانية والديون الحكومية وميزان الحساب الجاري في 2021 - 2022. وأوضح التقرير، أن صناعة السياسات الاقتصادية التي يتبعها البنك المركزي المصري «محافظة»، حيث أجرى تخفيفاً متواضعاً للغاية للسياسة المالية والنقدية منذ شهر مارس (آذار) الماضي، حين خفض «المركزي» سعر الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس إلى 9.25 في المائة في وقت مبكر من الأزمة في مارس، إلا أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال إيجابية بشكل ثابت؛ نظراً لاتجاه التضخم الحالي، حيث توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط التضخم 6 في المائة في عام 2020، و7.5 في المائة في عام 2021.
واستباقاً للتداعيات الاقتصادية التي ستتسبب بها الجائحة، اتخذ البنك المركزي عدداً من الإجراءات، بما في ذلك توجيه البنوك لتمديد آجال استحقاق قروض العملاء حتى منتصف سبتمبر (أيلول)، والتنازل عن مجموعة من الرسوم.
وثمة عوامل أخرى تضغط على تصنيفات مصر السيادية: ترى «فيتش» أن المالية العامة، بما في ذلك مستويات الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي أعلى بكثير من متوسط B الحالي البالغ 65 في المائة، وكذلك مقاييس الدين إلى الإيرادات والفوائد إلى الإيرادات. ورغم ذلك، ترى الوكالة أن ما يزيد على نصف الدين الخارجي مرتبط بمؤسسات متعددة الأطراف، تربطها علاقات جيدة مع مصر، كما تتوافر «مرونة تمويلية كبيرة» بفضل قوة القطاع المصرفي المحلي. وذكرت الوكالة أيضاً «ضعف الحوكمة» والمخاطر السياسية الأمنية من بين المخاطر على تصنيف مصر.
وترجح «فيتش» اتساع عجز الموازنة إلى 9.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، مقارنة بنسبة 8.8 في المائة في العام المالي الماضي، كما تتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي عجزاً أولياً بنسبة 0.4 في المائة. ويعد هذا التوقع أكثر حذراً من تقديرات الموازنة العامة للدولة، والتي تستهدف فائضاً أولياً بنسبة 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بعد أن عدلت مستهدفها السابق البالغ 2 في المائة. وترى «فيتش» أن هذا المؤشر سيتعافى خلال العام المقبل وتتمكن البلاد من تحقيق فائض أولي مجدداً، وتقليص العجز الكلي مرة أخرى إلى 8.8 في المائة.
وفي سياق منفصل، استعادت مصر عضويتها بالغرفة التجارية الدولية بباريس بعد انقطاع دام أكثر من 6 سنوات، توقف فيها نشاط اللجنة المصرية لغرفة التجارة الدولية على المستوى الدولي. وذكر اتحاد الغرف الدولية في بيان له الثلاثاء، أن اتحاد الغرف التجارية المصرية استطاع أن يستعيد نشاط لجنته ذات الطبيعة الدولية بالتنسيق مع الجهات المعنية وحل كل المشاكل العالقة.
وقال المهندس إبراهيم العربي، رئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر، إنه «من المقرر أن تعقد الجمعية العمومية للجنة المصرية - التي تضم 50 عضواً يمثلون مختلف الأنشطة الاقتصادية المصرية - اجتماعاً عقب عيد الأضحى المبارك لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة المكون من 21 عضواً»، لافتاً إلى أن اللجنة المصرية لغرفة التجارية الدولية تعد إحدى أهم أذرع الدبلوماسية التجارية المصرية في الدفاع عن مصالح قطاع الأعمال من خلال طرح وجهات نظره، والتعبير عنه في المحافل الدولية.
وأوضح الاتحاد، أن نشاطات الغرفة الدولية تغطي نطاقاً واسعاً يشمل التحكيم، وتسوية النزاعات والدفاع عن التجارة الحرة، واقتصاد السوق، والتنظيم الذاتي لمؤسسات الأعمال، ومحاربة الفساد ومكافحة الجريمة التجارية.
وتشكل الجمعية العمومية للجنة المصرية لغرفة التجارية الدولية من ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية ويمثله 20 عضواً، واتحاد الصناعات ويمثله 15 عضواً، وعضوين عن كل من البنك المركزي، واتحاد التأمين المصري، والهيئة الزراعية المصرية، والبنك الزراعي، والاتحاد التعاوني الاستهلاكي، بالإضافة إلى ممثل واحد عن كل من هيئة السلع التموينية، واتحاد مصدري الحاصلات الزراعية، وجهاز الحرفيين، واتحاد الغرف السياحية، وسكك حديد مصر، ومصر للطيران، وهيئة ميناء الإسكندرية، وهيئة قناة السويس، واتحاد العمال، ونقابة المحامين، ونقابة التجاريين، ونقابة المهندسين.
يذكر أن الغرفة الدولية تجمع في عضويتها الآلاف من الشركات مختلفة الأحجام، موزعة على أكثر من 130 بلداً في مختلف أنحاء العالم، وتمثل هذه الشركات نطاقاً واسعاً من نشاطات قطاع الأعمال، بما في ذلك التصنيع والتجارة الخدمات والمهن، ومن خلال عضوية الغرفة تسهم الشركات في صياغة القواعد والسياسات التي تشجع التجارة والاستثمار على صعيد دولي.
وتعتمد هذه الشركات على المركز المرموق للغرفة، وما تتمتع به من خبرة لإيصال وجهات نظرها إلى الحكومات والهيئات الحكومية الدولية، التي تؤثر قراراتها في الأوضاع المالية للشركات وعملياتها في أنحاء العالم كافة.


مقالات ذات صلة

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.


مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027، مؤكداً أنها تضع على رأس أولوياتها خفض حجم الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، بالتوازي مع التوسع في الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم ودعم الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متزايدة.

وأوضح كجوك، خلال مؤتمر صحافي موسع لإعلان تفاصيل الموازنة، أن الحكومة تستهدف تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة وخدمتها بشكل ملموس، مشيراً إلى أن نسبة خدمة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من المستهدف أن تنخفض إلى 78 في المائة بحلول يونيو (حزيران) 2027.

وكشف أن حجم دين قطاع الموازنة يبلغ حالياً 77.5 مليار دولار، مشدداً على أن خفض المديونية الخارجية يهدف، في الأساس، إلى «خلق مساحة مالية كافية» تتيح للدولة ضخ استثمارات إضافية في الخدمات الأساسية.

دعم الطاقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وفي ملف الطاقة الذي يشهد ضغوطاً حادة، أشار كجوك إلى أن تكلفة دعم الطاقة قد تصل إلى 120 مليار جنيه مصري (2.26 مليار دولار) في الموازنة الجديدة، وهو ما يمثل 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي هذه الأرقام الضخمة في وقت اضطرت فيه مصر لرفع أسعار الكهرباء للحد من الضغوط المالية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد، نتيجة أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب على إيران، وما تبعها من اضطرابات في سلاسل التوريد.

ثورة في الإنفاق على «التنمية البشرية»

وعلى صعيد الخدمات، منحت الموازنة الجديدة دفعة قوية لقطاعي الصحة والتعليم، حيث أعلن كجوك عن زيادة موازنة الصحة بنسبة 30 في المائة، والتعليم بنسبة 20 في المائة، وهي نسب تفوق معدل زيادة المصروفات العامة البالغ 13.5 في المائة.

وشملت التفاصيل المالية:

تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية.

رصد 47.5 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بنمو سنوي كبير يصل إلى 69 في المائة.

التوجه نحو مزيد من الاستثمارات الحكومية لتطوير وصيانة البنية التحتية التعليمية والطبية في كل المحافظات.

الشراكة مع القطاع الخاص

ولم تغفل الموازنة الجانب التحفيزي للاقتصاد، حيث أكد الوزير استمرار مسار «الثقة والشراكة» مع مجتمع الأعمال عبر تطبيق حزم من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية. وأوضح أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال برامج مساندة تستهدف قطاعات التصدير، والصناعة، والسياحة، وريادة الأعمال، بما يضمن صمود الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية المرتفعة.