«فيتش» تثبت التصنيف الائتماني المصري مع نظرة مستقرة

القاهرة تستعيد عضويتها في «غرفة التجارة الدولية» بعد غياب 6 سنوات

أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)
أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)
TT

«فيتش» تثبت التصنيف الائتماني المصري مع نظرة مستقرة

أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)
أوضحت «فيتش» أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني العالمية التصنيف الافتراضي طويل الأجل للاقتصاد المصري عند «B+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الثانية منذ انتشار فيروس كورونا التاجي «كوفيد - 19».
وأوضحت الوكالة في بيانها مساء الاثنين، أن تثبيت التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري في الوقت الذي خفضت فيه تصنيفها لـ33 دولة، ومنحت 40 دولة نظرة مستقبلية سلبية، يرجع في الأساس إلى مسيرة الإصلاح الاقتصادي والمالي التي قطعتها الحكومة المصرية، والتزامها التام بتعزيز برنامج الإصلاح، وتوافر التمويل المالي والخارجي في مواجهة جائحة «كوفيد - 19».
وتُقيد الوكالة تصنيفاتها بالعجز المالي الكبير، والديون الحكومية العامة المرتفعة والناتج المحلي الإجمالي، وضعف درجات الحوكمة، التي تُقاس وفقاً لمؤشرات الحوكمة في البنك الدولي، وهي العناصر التي تُسلط الضوء على المخاطر السياسية.
وأضافت الوكالة، أنه «رغم تأثير تداعيات الجائحة بالسلب على الموارد المالية الخارجية في مصر، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، والأداء المالي، فإننا نعتبر الصدمة الحالية التي يُعاني منها الاقتصاد العالمي بالكامل بمثابة خلل مادي، وربما مؤقت؛ نظراً لما كانت عليه الاتجاهات الإيجابية القوية في الفترة الأخيرة». وأردفت، إن الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة وفّرت لها درجة من المرونة لمواجهة مثل هذه الصدمة.
وتوقعت «فيتش» أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.5 في المائة في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) 2021 (السنة المالية 2021)، مقابل متوسط النمو البالغ 5.5 في المائة في السنة المالية 2018 والسنة المالية 2019. وترى أن النمو سيتعافى إلى 5.5 في المائة في السنة المالية 2022، وسيستمر أعلى من 5 في المائة بقليل على المدى المتوسط، بافتراض عودة السياحة تدريجياً، وزيادة النمو في قطاعي الطاقة والتصنيع، واستمرار التحسينات التدريجية في بيئة الأعمال.
وتوقعت الوكالة العالمية، كذلك، أن يتحسن عجز الميزانية والديون الحكومية وميزان الحساب الجاري في 2021 - 2022. وأوضح التقرير، أن صناعة السياسات الاقتصادية التي يتبعها البنك المركزي المصري «محافظة»، حيث أجرى تخفيفاً متواضعاً للغاية للسياسة المالية والنقدية منذ شهر مارس (آذار) الماضي، حين خفض «المركزي» سعر الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس إلى 9.25 في المائة في وقت مبكر من الأزمة في مارس، إلا أن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال إيجابية بشكل ثابت؛ نظراً لاتجاه التضخم الحالي، حيث توقعت الوكالة أن يبلغ متوسط التضخم 6 في المائة في عام 2020، و7.5 في المائة في عام 2021.
واستباقاً للتداعيات الاقتصادية التي ستتسبب بها الجائحة، اتخذ البنك المركزي عدداً من الإجراءات، بما في ذلك توجيه البنوك لتمديد آجال استحقاق قروض العملاء حتى منتصف سبتمبر (أيلول)، والتنازل عن مجموعة من الرسوم.
وثمة عوامل أخرى تضغط على تصنيفات مصر السيادية: ترى «فيتش» أن المالية العامة، بما في ذلك مستويات الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي أعلى بكثير من متوسط B الحالي البالغ 65 في المائة، وكذلك مقاييس الدين إلى الإيرادات والفوائد إلى الإيرادات. ورغم ذلك، ترى الوكالة أن ما يزيد على نصف الدين الخارجي مرتبط بمؤسسات متعددة الأطراف، تربطها علاقات جيدة مع مصر، كما تتوافر «مرونة تمويلية كبيرة» بفضل قوة القطاع المصرفي المحلي. وذكرت الوكالة أيضاً «ضعف الحوكمة» والمخاطر السياسية الأمنية من بين المخاطر على تصنيف مصر.
وترجح «فيتش» اتساع عجز الموازنة إلى 9.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، مقارنة بنسبة 8.8 في المائة في العام المالي الماضي، كما تتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي عجزاً أولياً بنسبة 0.4 في المائة. ويعد هذا التوقع أكثر حذراً من تقديرات الموازنة العامة للدولة، والتي تستهدف فائضاً أولياً بنسبة 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بعد أن عدلت مستهدفها السابق البالغ 2 في المائة. وترى «فيتش» أن هذا المؤشر سيتعافى خلال العام المقبل وتتمكن البلاد من تحقيق فائض أولي مجدداً، وتقليص العجز الكلي مرة أخرى إلى 8.8 في المائة.
وفي سياق منفصل، استعادت مصر عضويتها بالغرفة التجارية الدولية بباريس بعد انقطاع دام أكثر من 6 سنوات، توقف فيها نشاط اللجنة المصرية لغرفة التجارة الدولية على المستوى الدولي. وذكر اتحاد الغرف الدولية في بيان له الثلاثاء، أن اتحاد الغرف التجارية المصرية استطاع أن يستعيد نشاط لجنته ذات الطبيعة الدولية بالتنسيق مع الجهات المعنية وحل كل المشاكل العالقة.
وقال المهندس إبراهيم العربي، رئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر، إنه «من المقرر أن تعقد الجمعية العمومية للجنة المصرية - التي تضم 50 عضواً يمثلون مختلف الأنشطة الاقتصادية المصرية - اجتماعاً عقب عيد الأضحى المبارك لانتخاب أعضاء مجلس الإدارة المكون من 21 عضواً»، لافتاً إلى أن اللجنة المصرية لغرفة التجارية الدولية تعد إحدى أهم أذرع الدبلوماسية التجارية المصرية في الدفاع عن مصالح قطاع الأعمال من خلال طرح وجهات نظره، والتعبير عنه في المحافل الدولية.
وأوضح الاتحاد، أن نشاطات الغرفة الدولية تغطي نطاقاً واسعاً يشمل التحكيم، وتسوية النزاعات والدفاع عن التجارة الحرة، واقتصاد السوق، والتنظيم الذاتي لمؤسسات الأعمال، ومحاربة الفساد ومكافحة الجريمة التجارية.
وتشكل الجمعية العمومية للجنة المصرية لغرفة التجارية الدولية من ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية ويمثله 20 عضواً، واتحاد الصناعات ويمثله 15 عضواً، وعضوين عن كل من البنك المركزي، واتحاد التأمين المصري، والهيئة الزراعية المصرية، والبنك الزراعي، والاتحاد التعاوني الاستهلاكي، بالإضافة إلى ممثل واحد عن كل من هيئة السلع التموينية، واتحاد مصدري الحاصلات الزراعية، وجهاز الحرفيين، واتحاد الغرف السياحية، وسكك حديد مصر، ومصر للطيران، وهيئة ميناء الإسكندرية، وهيئة قناة السويس، واتحاد العمال، ونقابة المحامين، ونقابة التجاريين، ونقابة المهندسين.
يذكر أن الغرفة الدولية تجمع في عضويتها الآلاف من الشركات مختلفة الأحجام، موزعة على أكثر من 130 بلداً في مختلف أنحاء العالم، وتمثل هذه الشركات نطاقاً واسعاً من نشاطات قطاع الأعمال، بما في ذلك التصنيع والتجارة الخدمات والمهن، ومن خلال عضوية الغرفة تسهم الشركات في صياغة القواعد والسياسات التي تشجع التجارة والاستثمار على صعيد دولي.
وتعتمد هذه الشركات على المركز المرموق للغرفة، وما تتمتع به من خبرة لإيصال وجهات نظرها إلى الحكومات والهيئات الحكومية الدولية، التي تؤثر قراراتها في الأوضاع المالية للشركات وعملياتها في أنحاء العالم كافة.


مقالات ذات صلة

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.