لبنان على خطى فنزويلا... «موديز» تخفض تصنيفه إلى القاع

ترجيح توسيع الاقتراض خارج صندوق النقد

يشهد لبنان تأزماً متزايداً ما أدى إلى تخفيض تصنيفه الائتماني إلى الدرجة الأدنى من قبل وكالة «موديز» (أ.ف.ب)
يشهد لبنان تأزماً متزايداً ما أدى إلى تخفيض تصنيفه الائتماني إلى الدرجة الأدنى من قبل وكالة «موديز» (أ.ف.ب)
TT

لبنان على خطى فنزويلا... «موديز» تخفض تصنيفه إلى القاع

يشهد لبنان تأزماً متزايداً ما أدى إلى تخفيض تصنيفه الائتماني إلى الدرجة الأدنى من قبل وكالة «موديز» (أ.ف.ب)
يشهد لبنان تأزماً متزايداً ما أدى إلى تخفيض تصنيفه الائتماني إلى الدرجة الأدنى من قبل وكالة «موديز» (أ.ف.ب)

فيما خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، لبنان، إلى قاع تصنيفها الائتماني، قال مسؤول لبناني رفيع المستوى، الثلاثاء، إن لبنان قد لا يعتمد على صندوق النقد الدولي فقط لسد العجز المالي لديه، في ظل احتمال الحصول على نحو نصف قيمة قروض الإنقاذ التي بدأ التفاوض بشأنها مع الصندوق.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة، قوله إن لبنان قد يحصل على مساعدات من صندوق النقد تتراوح بين 5 و9 مليارات دولار، وليس 10 مليارات دولار، كما طلب في البداية.
كانت المحادثات بين لبنان وصندوق النقد قد توقفت في وقت سابق من الشهر الحالي. وعلى الرغم من تسارع عملية التراجع الاقتصادي، قال وزير الاقتصاد إنه لا يوجد أي جدول زمني للوصول إلى اتفاق بين الجانبين. وحسب وزير الاقتصاد، وهو مصرفي سابق ويبلغ من العمر 64 عاماً، فإنه في حال نجاح المفاوضات بين لبنان والصندوق سيكون على الحكومة اللبنانية البحث عن مصادر تمويل إضافية لتوفير باقي احتياجاته المالية المقدرة بنحو 30 مليار دولار؛ من خلال الحصول على مساعدات من الدول الحليفة، وتنفيذ تعهدات المانحين الدوليين بتقديم 11 مليار دولار، ووفقاً لقرارهم في 2018، مقابل وعد بإجراء إصلاحات.
وقال الوزير إنه يرى أن كل الدول الحليفة والمانحين الدوليين تنتظر الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد لبدء تقديم المساعدة للبنان، مضيفاً أن لبنان ينظر في «سيناريو أسود»، وأن المسؤولين يعملون بجد للوصول إلى اتفاق بشأن حزمة الإنقاذ بأسرع ما يمكن.
ويعاني لبنان حالياً من أسوأ أزمة اقتصادية له بسبب عقود من الفساد وسوء الإدارة. وكان لبنان قد توقف عن سداد سندات دولية مستحقة منذ 4 شهور، ما زاد من حدة الأزمة المالية.
ومساء الاثنين، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، التصنيف السيادي للبنان من «Ca» إلى «C»، وهو الأدنى على لائحة «موديز» للتصنيفات، ويوازي تصنيف فنزويلا.
وقالت الوكالة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن التصنيف الجديد للبنان يعكس تقديراتها بأن الخسائر التي يتكبدها حائزو السندات خلال التعثر الحالي للبنان عن السداد من المرجح أن تتجاوز 65 في المائة.
ولم تقرن «موديز» تصنيفها المنخفض الجديد للبنان بنظرة مستقبلية، كما جرت عادة وكالات التصنيف العالمية، وأوضحت أن قرار عدم وضع نظرة مستقبلية للتصنيف الائتماني للبنان يستند إلى احتمالات مرتفعة جداً لخسائر كبيرة للدائنين من القطاع الخاص.
وأشارت وكالة «موديز» إلى أن المؤسسات «الضعيفة جداً» وقوة الحوكمة يقوضان خطوات الإصلاح الأولى لاستعادة بعض الاستقرار في لبنان.
وفي 23 مارس (آذار) الماضي، توقف لبنان عن سداد ديونه الخارجية، ولاحقاً عين مستشارين دوليين للتفاوض مع الدائنين بهدف إعادة هيكلة الديون. ويرزح لبنان تحت واحد من أكبر أعباء الديون في العالم، بدين يتجاوز 92 مليار دولار يشكل نحو 170 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ورأت الوكالة أن انهيار العملة في السوق الموازية، والارتفاع المصاحب في التضخم، «يؤججان بيئة غير مستقرة للغاية». وزادت أنه «في غياب خطوات رئيسية نحو إصلاح معقول للسياسة الاقتصادية والمالية، فإن الدعم التمويلي الخارجي الرسمي لمرافقة إعادة هيكلة الديون الحكومية لن يأتي».
وتسير حالياً الحكومة اللبنانية في طريق محفوف بالعديد من الصدامات الداخلية للوصول إلى اتفاق ائتماني مع صندوق النقد الدولي، وسط عدم توافق الداخل اللبناني على خطة إصلاح اقتصادي لإنقاذ البلاد. وقالت «موديز»: «أدى التأخير المتكرر في تنفيذ إصلاحات السياسة المالية والاقتصادية، المبينة في برنامج الإصلاح الحكومي المقدم في 28 أبريل (نيسان) كأساس للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة دعم، إلى توقف المناقشات مع الصندوق ومع الجهات المانحة الدولية الأخرى».
وتوقعت الوكالة زيادة نسبة الدين إلى 200 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، مدفوعاً بتأثير سعر الصرف على افتراض تعديل السعر الرسمي إلى 3500 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي، كما في خطة الإصلاح الحكومية. وأضافت أنه «على ضوء استشراف للمستقبل، فإن مسار الديون لا يزال حساساً بشكل خاص تجاه النمو المعاكس وديناميكيات النقد الأجنبي، ما يؤكد احتمال زيادة تراكم الخسائر في غياب اتفاق لإعادة الهيكلة بدعم من صندوق النقد».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».