«كوفيد ـ 19» يواصل تسجيل 200 وفاة يومياً في إيران

إصابة المتحدث باسم الحكومة... و9 ملايين مهددون بخسارة وظائفهم

مسنون إيرانيون يجلسون في حديقة بالعاصمة طهران أمس (مهر)
مسنون إيرانيون يجلسون في حديقة بالعاصمة طهران أمس (مهر)
TT

«كوفيد ـ 19» يواصل تسجيل 200 وفاة يومياً في إيران

مسنون إيرانيون يجلسون في حديقة بالعاصمة طهران أمس (مهر)
مسنون إيرانيون يجلسون في حديقة بالعاصمة طهران أمس (مهر)

لم تختلف تطورات وباء «كورونا» كثيرا في إيران أمس، وواصلت أرقام الإصابات والوفيات مسارها التصاعدي. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس عن إصابة 2434 شخصا بفيروس «كورونا». وبذلك، لامس العدد الإجمالي للإصابات 294 ألفا، فيما بلغت حصيلة ضحايا الوباء 15912 بواقع 212 حالة إضافية خلال 24 ساعة.
وانضم 1436 إلى عدد من يتلقون العلاج في المستشفيات، حيث تتعامل الفرق الطبية مع 3819 حالة حرجة وفق بيانات رسمية وردت أمس على لسان المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري.
ووصلت حالات الشفاء إلى نحو 226 ألفا من أصل مليونين و354 ألف فحص تشخيص فيروس «كورونا» جرى في المراكز الصحية الإيرانية.
ونقلت وكالة «فارس» عن رئيسة لجنة الصحة في مجلس بلدية طهران، ناهيد خدا كرمي أنه خلال يومي الأحد والسبت دفن 234 شخصا في مقبرة طهران، من بين ضحايا وباء «كورونا». وبلغت الحالات يوم السبت 116 ويوم الأحد وصلت إلى 118 شخصا، وهو ما يعادل نحو نصف حالات الوفاة التي أبلغت عنها السلطات في عموم البلاد.
وقالت خدا كرمي إن «جميع أسرة العناية المركزة اكتملت»، محذرة من نقل المرضى إلى مستشفيات مؤقتة في حال استمرار الإصابات.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الصحة قد كررت مناشداتها بالتزام البروتوكولات الصحية لوقف الموجة الثانية من تفشي الوباء، في وقت أشارت فيه إلى تصنيف 12 محافظة في الوضع الأحمر، فيما أدرجت 13 محافظة في حالة الإنذار أو التأهب.
وهذا التصنيف اليومي قائم على الإحصائية الرسمية التي تواجه شكوكا واسعة على الصعيدين الخارجي والداخلي حول صحة الأرقام، رغم دفاع الحكومة عنها.
وشددت المتحدثة باسم وزارة الصحة على خطورة الأوضاع في طهران ومحافظات محيط العاصمة. وأشارت تحديدا إلى تدهور الأوضاع في محافظة البرز شمال طهران ودخول مدنها في الوضع الأحمر بعدما زادت نسبة الإصابات 60 في المائة مقارنة بالشهر الماضي.
وعن محافظة أردبيل، شمال غربي البلاد، قالت إن ثلاث مدن دخلت الوضع الأحمر وخمس مدن أخرى في وضع الإنذار، موضحة أن نسبة من يتوافدون للعلاج في المستشفيات تضاعف مقارنة مع الشهر الماضي.
ووجهت المتحدثة انتقادات إلى إقامة مجالس العزاء وحفلات الزواج والتجمعات العائلية رغم التحذيرات الموجهة إلى مختلف المناطق في أنحاء البلاد. وقالت: «على الأشخاص الذين يحضرون هذه المناسبات أن يعلموا أن خطر الإصابة الجماعية يزداد».
جاء ذلك في حين تستعد البلاد بعد أقل من شهر لإقامة مجالس «عاشوراء» وفق إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، السبت الماضي. وقالت وزارة الصحة أول من أمس إنها تعمل على تدوين بروتوكول جديد يناسب مراسم «عاشوراء».
وقالت منظمة «التبليغ الإسلامي» التابعة لمكتب «المرشد» علي خامنئي إنها ستلاحق الهيئات الدينية التي لا تعمل وفق البروتوكولات الصحية في فترة مراسم «عاشوراء»، التي قد تمتد لشهرين.
ومع ذلك، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن لجنة مكافحة في طهران سحبت ترخيص مراسم دينية تسبق طقوس عاشوراء في مدينة الري على مقربة من جنوب طهران.
وحذر كثيرون خلال اليومين الماضيين من تبعات إقامة مراسم بهذا الحجم في البلاد، في وقت تشهد فيه مختلف المحافظات مناطق في الوضع الأحمر مع دخول البلاد في الموجة الثانية من تفشي الوباء.
وفي محافظة الأحواز (خوزستان)، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية عن نائب رئيس جامعة العلوم الطبية في محافظة الأحواز، محمود علوي أمس بأنها «قطعت أطول فترة من ذروة الوباء»، وأضاف «كانت في الذروة ثمانية أسابيع بسبب الحدود البرية والبحرية والاتساع».
وظهرت بوادر التفشي الواسع في المحافظة الغنية بالنفط، بعد أسبوعين من تخفيف الحكومة قيودا فرضتها لاحتواء الموجة الأولى من الوباء، في 11 أبريل (نيسان)، وشهدت المحافظة ارتفاعا ملحوظا في الإصابات والوفيات.
وأعلن مكتب المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إصابته بفيروس «كورونا» المستجد للمرة الثانية منذ تفشي الوباء. وبحسب وكالة «فارس» التابعة لجهاز «الحرس الثوري» فإن ربيعي منذ نهاية الأسبوع الماضي دخل الحجر الصحي في منزله لكن نقل إلى المستشفى أمس لتلقي العلاج وإجراء مزيد من الفحوص.
وكان ربيعي يتوسط رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي ورئيس منظمة البيئة، عيسى كلانتري وفق آخر صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية عقب اجتماع وزاري برئاسة حسن روحاني الأربعاء الماضي. ويظهر المسؤولون الثلاثة مرتدين كمامات على بعد أقل من متر.
وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن المؤتمر الصحافي المقرر اليوم الثلاثاء قد تم إلغاؤه، لكن ربيعي سيرد على أسئلة الصحافيين بشكل مكتوب.
وقال نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي إن ما يحصل هذا الشهر من تطورات هو نتيجة ما زرعته بلاده الشهر الماضي، موجها لوما لاذعا إلى إقامة المراسم الاجتماعية.
وشدد حريرتشي على أنه «لا يوجد أي حل سهل ووسط للقضاء على الفيروس حتى العام المقبل». وأضاف «إذا كان من المقرر أن يكون لدينا يوما 200 وفاة خلال 365 يوما فسوف أبلغ عن أرقام كبيرة لا تليق ببلادنا».
وعلق حريرتشي على الجدل الدائر حول امتحان دخول الجامعات المقرر إقامته بعد أيام، مؤكدا إجراء الامتحان رغم التحذيرات من جهات طبية. وقال ردا على طلبات بتأجيل الامتحان: «من الممكن أن يكون الوضع في سبتمبر (أيلول) والخريف المقبل أسوأ من الوضع الحالي، لذلك لا يمكن تأجيل الامتحان».
وكانت عضو اللجنة الوطنية لمكافحة «كورونا»، مينو محرز حذرت من تبعات تفشي واسع لوباء «كورونا»، وطالبت بتأجيل امتحان دخول الجامعات. وصرحت في هذا الصدد: «الأوضاع في طهران ليست مناسبة على الإطلاق». وطلبت إلغاء جميع أنواع التجمعات.
اقتصاديا، ذكر تقرير لصحيفة «اعتماد» الإيرانية أن تسعة ملايين إيراني مهددون بفقدان وظائهم، وذلك بعدما ذكرت إحصائية لمركز الإحصاء الإيراني الشهر الماضي، أن مليونا ونصف مليون فقدوا وظائفهم بسبب تفشي جائحة «كورونا».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.