ترحيب «متحفظ» من أحزاب تونس بتكليف المشيشي

ترحيب «متحفظ» من أحزاب تونس بتكليف المشيشي

الثلاثاء - 8 ذو الحجة 1441 هـ - 28 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15218]
المشيشي يتحدث في قصر قرطاج الرئاسي السبت بعد تكليفه من الرئيس سعيّد تشكيل حكومة جديدة (أ.ف.ب)

أبدت غالبية الأحزاب السياسية الأساسية في تونس، ترحيباً متحفظاً بقرار الرئيس قيس سعيّد تكليف وزير الداخلية هشام المشيشي تشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة إلياس الفخفاخ المستقيل.

ورشح الرئيس سعيّد أول من أمس المشيشي، وهو من الكفاءات المستقلة من الإدارة التونسية، من خارج دائرة الترشيحات التي قدمتها الأحزاب والكتل البرلمانية في قائمة مقترحاتها إلى الرئاسة.

وبخلاف حزب «حركة الشعب» الشريك في الحكومة المستقيلة والداعم للرئيس سعيّد الذي أبدى موافقته الرسمية على تعيين المشيشي والاستعداد للتعاطي الإيجابي مع المشاورات، فإن باقي الأحزاب أبدت ترحيباً مع بعض التحفظ.

وقال حزب التيار الديمقراطي الشريك في الحكومة المستقيلة أيضاً، إنه سيعلن موقفه رسمياً بعد لقائه بالمشيشي. وصرح القيادي في حزب «حركة النهضة» الذي يملك الأغلبية في البرلمان، خليل البرعومي، لصحيفة محلية أمس، بأن «النهضة» تدعم من حيث المبدأ رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، لكنها ستحدد موقفها النهائي بحسب طريقة إدارة المشاورات.

أما الحزب الثاني في البرلمان «قلب تونس» فإنه لم يبد اعتراضاً على تكليف المشيشي. وقال رئيس كتلة الحزب في البرلمان أسامة الخليفي «سنتابع هذا التحول على رأس الحكومة الذي جاء خارج مسار ما يسمى بالمشاورات، ليس لدينا أي تحفظ على شخص السيد هشام المشيشي. نتمنى أن يحقق الاستقرار السياسي اللازم للانصراف فيما ينفع الناس وما يضمن تماسك الدولة واستمرارية مؤسساتها الشرعية». ويتعين على المشيشي (46 عاماً) تشكيل حكومة في مدة أقصاها شهر قبل عرضها على البرلمان لنيل الثقة. ويأمل التونسيون أن يضع اختيار المرشح الجديد المشيشي حداً لأزمة سياسية تعصف بتونس في ظل وضع اقتصادي خطير مع توقعات بنسبة انكماش في حدود 6.5 في المائة وزيادة متوقعة لنسبة البطالة إلى أكثر من 20 في المائة.

وسيكون اختيار الرئيس سعيّد موضع اختبار في البرلمان؛ إذ يحتاج المشيشي المستقل إلى غطاء سياسي واسع لنيل الأغلبية المطلقة، وفي حال لم يتحصل عليها، فإن البرلمان يخاطر بالانتقال إلى الخطوة التالية دستورياً، وهي الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وكان رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ قدم استقالته في منتصف الشهر الحالي إثر ضغوط في البرلمان بشأن شبهة تضارب مصالح ضده لامتلاكه أسهماً في شركات لها تعاملات مع الدولة، ويحقق القضاء في الشبهة.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة