«كوفيد ـ 19» يقهر معرضاً هولندياً عن الجوائح

«كوفيد ـ 19» يقهر معرضاً هولندياً عن الجوائح

الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1441 هـ - 28 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15218]
«الجوائح عبر العصور» في «متحف بورهاف للعلوم» بهولندا (أ.ب)
أمستردام: «الشرق الأوسط»

كان من المقرر أن يطلق «متحف بورهاف للعلوم» في هولندا معرضه المخطط بشأن تاريخ الجوائح، في مارس (آذار) 2020، ليصبح موضوع المعرض حقيقة!

ولأربعة أشهر؛ كان المتحف، الواقع في مدينة ليدن بجنوب هولندا، شأنه شأن كثير من المتاحف الأخرى التي لا حصر لها حول العالم والتي اضطرت لغلق أبوابها جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجد من بلد لبلد. وقد قضى «كوفيد19» على أكثر من 6 آلاف شخص في هولندا.

وقد تمكّن المتحف أخيراً، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، من تعقب تاريخ الجوائح؛ من الطاعون حتى فيروس «كورونا»، في معرض يحمل عنوان: «المصابون بالعدوى».

وفي فترة تأجيل افتتاح المعرض، التي استمرت 4 أشهر، تمكن القائمون عليه من تحديثه ليشمل الفصل الحالي بشأن فيروس «كورونا»، باستخدام مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية والمفردات اليومية من الأشهر الماضية.

وفي حين تتسم جائحة اليوم بالكمامات والسترات البيضاء التي تغطي الجسم من الرأس إلى أخمص القدمين، يوضح المعرض كيف اتّسم الطّاعون في القرن السابع عشر بالثوب الأسود الطويل والأقنعة الجلدية ذات المناقير الطويلة. ويشير إلى أوجه التشابه بين الملابس الوقائية خلال الجوائح المختلفة؛ ففي العصور الوسطى كانت مناقير أقنعة الطاعون ممتلئة بأعشاب قوية الرائحة لإبقاء مسببات الأمراض بعيداً. كما أنّ التباعد الاجتماعي ليس حكراً بالكامل على زمننا؛ فحتى في القرن الرابع عشر، كان هناك كثير من التأكيد على إبقاء المرضى على مسافة.

وتسبب طاعون العصور الوسطى في وفاة نحو 200 مليون شخص، وتوفى شخص أوروبي بين كل ثلاثة.

ويطلع الزوار أيضاً على جوائح أخرى حديثة في التاريخ، مثل الإنفلونزا الإسبانية، والإيدز، اللذين بدآ في نحو بداية ونهاية القرن العشرين.

ويشاهد الزوار أيضاً نماذج شمعية لوجوه وأجسام مرضى حقيقيين، صُنعت في ألمانيا قبل أكثر من مائة عام. ويُظهر أحد النماذج، على سبيل المثال، رجلاً يحتضر ولديه دمل سميك في رقبته.


هولندا Arts فيروس كورونا الجديد متحف

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة