«كوفيد ـ 19» يقهر معرضاً هولندياً عن الجوائح

«الجوائح عبر العصور» في «متحف بورهاف للعلوم» بهولندا (أ.ب)
«الجوائح عبر العصور» في «متحف بورهاف للعلوم» بهولندا (أ.ب)
TT

«كوفيد ـ 19» يقهر معرضاً هولندياً عن الجوائح

«الجوائح عبر العصور» في «متحف بورهاف للعلوم» بهولندا (أ.ب)
«الجوائح عبر العصور» في «متحف بورهاف للعلوم» بهولندا (أ.ب)

كان من المقرر أن يطلق «متحف بورهاف للعلوم» في هولندا معرضه المخطط بشأن تاريخ الجوائح، في مارس (آذار) 2020، ليصبح موضوع المعرض حقيقة!
ولأربعة أشهر؛ كان المتحف، الواقع في مدينة ليدن بجنوب هولندا، شأنه شأن كثير من المتاحف الأخرى التي لا حصر لها حول العالم والتي اضطرت لغلق أبوابها جراء انتشار فيروس «كورونا» المستجد من بلد لبلد. وقد قضى «كوفيد19» على أكثر من 6 آلاف شخص في هولندا.
وقد تمكّن المتحف أخيراً، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، من تعقب تاريخ الجوائح؛ من الطاعون حتى فيروس «كورونا»، في معرض يحمل عنوان: «المصابون بالعدوى».
وفي فترة تأجيل افتتاح المعرض، التي استمرت 4 أشهر، تمكن القائمون عليه من تحديثه ليشمل الفصل الحالي بشأن فيروس «كورونا»، باستخدام مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية والمفردات اليومية من الأشهر الماضية.
وفي حين تتسم جائحة اليوم بالكمامات والسترات البيضاء التي تغطي الجسم من الرأس إلى أخمص القدمين، يوضح المعرض كيف اتّسم الطّاعون في القرن السابع عشر بالثوب الأسود الطويل والأقنعة الجلدية ذات المناقير الطويلة. ويشير إلى أوجه التشابه بين الملابس الوقائية خلال الجوائح المختلفة؛ ففي العصور الوسطى كانت مناقير أقنعة الطاعون ممتلئة بأعشاب قوية الرائحة لإبقاء مسببات الأمراض بعيداً. كما أنّ التباعد الاجتماعي ليس حكراً بالكامل على زمننا؛ فحتى في القرن الرابع عشر، كان هناك كثير من التأكيد على إبقاء المرضى على مسافة.
وتسبب طاعون العصور الوسطى في وفاة نحو 200 مليون شخص، وتوفى شخص أوروبي بين كل ثلاثة.
ويطلع الزوار أيضاً على جوائح أخرى حديثة في التاريخ، مثل الإنفلونزا الإسبانية، والإيدز، اللذين بدآ في نحو بداية ونهاية القرن العشرين.
ويشاهد الزوار أيضاً نماذج شمعية لوجوه وأجسام مرضى حقيقيين، صُنعت في ألمانيا قبل أكثر من مائة عام. ويُظهر أحد النماذج، على سبيل المثال، رجلاً يحتضر ولديه دمل سميك في رقبته.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)