الحريري يحضر جلسة الحكم في جريمة اغتيال والده

يصر على مقاربته «تحت سقف حماية السلم الأهلي»

الحكم في قضية رفيق الحريري يصدر في 7 أغسطس المقبل (موقع المحكمة الخاصة بلبنان)
الحكم في قضية رفيق الحريري يصدر في 7 أغسطس المقبل (موقع المحكمة الخاصة بلبنان)
TT

الحريري يحضر جلسة الحكم في جريمة اغتيال والده

الحكم في قضية رفيق الحريري يصدر في 7 أغسطس المقبل (موقع المحكمة الخاصة بلبنان)
الحكم في قضية رفيق الحريري يصدر في 7 أغسطس المقبل (موقع المحكمة الخاصة بلبنان)

يترقّب الوسط السياسي في لبنان، ومن خلاله المجتمع الدولي، الموقف الذي سيتخذه رئيس الحكومة السابق زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري حيال الحكم الذي سيصدر عن المحكمة الدولية في لاهاي بهولندا، في جريمة اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، في 7 أغسطس (آب) المقبل، بعد أن مضى على اغتياله أكثر من 15 عاماً ونصف العام.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن الحريري سيحضر شخصياً الجلسة المخصصة لإصدار الحكم، إلى جانب النائب مروان حمادة الذي نجا من محاولة الاغتيال التي استهدفته في أكتوبر (تشرين الأول) 2004، وعدد من ذوي الضحايا الذين سقطوا لحظة اغتيال الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005.
وسيكون لحضور حمادة الجلسة أكثر من معنى، بدءاً من أن المحكمة الدولية باشرت في 22 يوليو (تموز) الحالي محاكمة المتهمين في محاولتي اغتياله ونائب رئيس الحكومة الأسبق إلياس المر واغتيال الأمين العام السابق للحزب «الشيوعي اللبناني» جورج حاوي، على خلفية توصُّل المحكمة من خلال التحقيقات التي أجرتها إلى خلاصة لا لبس فيها، تتعلق بوجود ترابط بين هذه الجرائم وجريمة اغتيال الحريري، انطلاقاً من أن الأشخاص الخمسة الذين اتُّهموا باغتياله هم أنفسهم الذين خططوا لمحاولتي اغتيال حمادة والمر وحاوي، وينتمون إلى «حزب الله».
فالأشخاص الخمسة هؤلاء ينتمون إلى «حزب الله» وهم: مصطفى بدر الدين، وسليم عياش، وأسد صبرا، وحسين عنيسي، وحبيب مرعي، وبالتالي فإن الأحكام التي ستصدر بحقهم تشير إلى أنهم عناصر حزبية من دون أن تنسحب على قيادة «حزب الله»، إضافة إلى أحكام ستصدر بحق ضباط سوريين لضلوعهم في التخطيط لجريمة اغتيال الحريري تردّد أن معظمهم لقوا حتفهم، إضافة إلى بدر الدين الذي اغتيل في منطقة مجاورة لمطار دمشق الدولي واتهم الحزب في حينها إسرائيل بوقوفها وراء اغتياله.

لذلك؛ فإن الوسط السياسي، ومن خلاله المجتمع الدولي، بدأ يترقب الموقف الذي سيصدر عن الحريري الذي يُفترض، كما علمت «الشرق الأوسط»، أن يقاربه من زاوية ما كان أعلنه فور تشكيل المحكمة الدولية بعدم التدخُّل في التحقيقات، وأنه يسلّم سلفاً بلا أي تردد بالحكم الذي سيصدر عنها إيماناً منه بحكم العدالة الدولية. فالحريري لن يتفوّه بكلمة واحدة أكانت سلباً أم إيجاباً قبل صدور الحكم، وكان أول من طالب بأن تحال عليها جريمة اغتيال والده لأنه لا يثق في حينها بالقضاء اللبناني ولا بالتحقيقات الأمنية، لأن البلد كان يخضع للمنظومة اللبنانية - السورية التابعة للوصاية السورية.
كما أن لصدور الحكم جوانب عدة تبدأ بالشخصي؛ بحسبان أن الجريمة استهدفت والده، مروراً بالوطني منها، وانتهاءً بالمجتمع الدولي لما كان للحريري الأب من شبكة علاقات عربية ودولية أسهمت في إعادة لبنان إلى الخريطة العالمية وكانت وراء الإلحاح الأممي على تشكيل المحكمة الدولية تحت البند السابع.
ناهيك بأن الجانب الوطني لهذا الحكم يتخطى اغتيال الحريري إلى مسلسل الاغتيالات التي استهدفت لاحقاً وزراء ونواباً من لون سياسي واحد والمقصود بهؤلاء أنهم كانوا ينتمون إلى قوى «14 آذار»، (مارس)، التي تأسست في أعقاب اغتيال الحريري الأب.
وعليه؛ فإن الحكم ليس موجّهاً فقط ضد عناصر «حزب الله»؛ وإنما إلى جهات إقليمية في حال ثبوت مشاركتها في الجريمة أو في التخطيط لها انطلاقاً من تعامل أطراف محلية لبنانية مع الحكم، لأن العدالة الدولية ستكون بالمرصاد لكل من يلجأ إلى الاغتيالات السياسية.
وعلمت «الشرق الأوسط» بأن الحريري باشر الإعداد لمقاربته صدور الحكم من الوجهة السياسية وليست الثأرية، وبالتالي فهو يميّز بين من ارتكب الجريمة والطائفة التي ينتمي إليها الأشخاص الذين نفّذوها لقطع الطريق على من يحاول تطييف الحكم إيماناً منه بالدور الذي لعبه والده بعدم السماح بتأجيج الفتن المذهبية والطائفية، وبالتالي تركيزه على حفظ الاستقرار وحماية السلم الأهلي وتحصين الشراكة الوطنية بين جميع المكونات اللبنانية، وهذا ما يفسر إجابته للحوار الذي رعاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بين «المستقبل» و«حزب الله» لتنفيس الاحتقان السني الشيعي من موقع الاختلاف بين الطرفين على قاعدة ربط النزاع.
وانطلاقاً من هذا كله؛ فإن الحريري الابن لن يتصرف حيال الحكم برد فعل ثأري ويحرص على التقيُّد بالدور الوطني الذي لعبه والده منذ انخراطه في السياسة اللبنانية من بابها الواسع بتولّيه رئاسة الحكومة عام 1992، خصوصاً أنه أخذ على نفسه الصمت فور تشكيل المحكمة الدولية للنظر في الجريمة.
وفي المقابل، يبقى السؤال: كيف سيتصرف «حزب الله» مع أن التهمة لن توجّه إلى قيادته وإنما إلى عناصر تنتمي له، وهل سيتعامل مع الحكم على أنه ليس معنياً؟ فيما يباشر الحريري بدءاً من هذا الأسبوع إعداد خطة لاستيعاب الشارع والإبقاء على ردود الفعل تحت سقف عدم الإخلال بالأمن وحماية السلم الأهلي، بينما لا بد من رصد موقف رئيس الجمهورية والحكومة والأطراف الحليفة لـ«حزب الله».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.