تركيا تسحب سفنها العسكرية من مناطق متنازع عليها مع اليونان

محللون اعتبروا الخطوة محاولة لتخفيف التوتر في بحر إيجة

TT

تركيا تسحب سفنها العسكرية من مناطق متنازع عليها مع اليونان

أفادت وسائل إعلام يونانية أن تركيا سحبت سفناً عسكرية، وسارعت إلى حذف «تغريدة دعائية» كانت نشرتها السفارة التركية في الولايات المتحدة الأميركية، وذكرت فيها أن سفينة المسح السيزمي التركية «أوروتش رئيس» بدأت التنقيب في منطقة تقول اليونان إنها تابعة لجرفها القاري.
وذكرت صحيفة «غريك سيتي تايمز» أن سفينة الأبحاث التركية لا تزال راسية قرب أنطاليا، رغم أن تركيا كانت قد أعلنت أنها ستنتهك المياه اليونانية من الثلاثاء الماضي وحتى الثاني من أغسطس (آب). والسفن التي تم سحبها كان من المفترض أن ترافق سفينة التنقيب، بعد رد فعلي قوي من اليونان. وتقول تركيا إن المنطقة التي يُفترض أن يتم التنقيب فيها تقع ضمن جرفها القاري.
ويقول محللون إن سحب السفن يمكن أن يكون خطوة لتخفيف حدة التوتر في بحر إيجة، ولكن وزير التنمية أدونيس جورجيادس أكد أن البحرية اليونانية والقوات المسلحة سوف تبقى في حالة تأهب حتى 2 أغسطس.
يشار إلى أن العلاقات متوترة بالأساس بين تركيا واليونان بشأن قضايا مثل التنقيب عن النفط والغاز في المياه المشتركة في بحر إيجة والبحر المتوسط، وكذلك تدفق اللاجئين عبر تركيا إلى الدول الأوروبية.
واتهمت السفارة التركية في الولايات المتحدة، عبر تغريدة، اليونان بالادعاء بأن منطقة البحث تقع في المياه الإقليمية اليونانية، في محاولة من أنقرة لتبرير تطلعاتها وأطماعها في شرق المتوسط، إلا أن السفارة حذفت التغريدة بعد ساعات، وكتبت أن سفينة «أوروتش رئيس» أعلنت في 21 يوليو (تموز) أنها ستبدأ عمليات البحث.
واعتبرت دوائر سياسية أن سحب تركيا لسفنها الحربية يدل على أن أنقرة غير مستعدة للمخاطرة بحرب مع اليونان. وكانت رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو، التقت أخيرا مع وزير الدفاع نيكولاوس بانايوتوبولوس، ورئيس أركان الجيش كونستانتينوس فلوروس، لمناقشة آخر التطورات في بحر إيجة وتحركات الأسطول التركي، وسط انزعاج شديد من استفزازات الرئيس التركي والتنقيب غير المشروع عن النفط.
وفي تصريحات صحافية قال مصدر عسكري يوناني، إن البحرية نشرت بوارج عسكرية في بحر إيجة بعد الإعلان عن حالة «التأهب» بسبب الأنشطة التركية للتنقيب عن النفط والغاز.
وكان وزير الخارجية اليوناني، نيكولاس دندياس، قال الثلاثاء الماضي، إن سلوك تركيا «غير القانوني» في شرق البحر المتوسط يهدد تماسك حلف شمال الأطلسي وعلاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي. وتوجد منذ وقت طويل توترات بين اليونان وتركيا بشأن عدد من القضايا، من المجال الجوي لكل منهما والحدود البحرية إلى قبرص المقسمة.
وزادت حدة التوتر بسبب محاولات تركيا التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة قبرص، الحليف الوثيق لليونان. وكانت أثينا قد طلبت مؤخراً خلال اجتماعين أوروبيين رفيعي المستوى بفرض عقوبات على تركيا، بينما دعت قبرص لرد أوروبي موحد على أنقرة.
وقال رئيس الحكومة اليونانية، كيرياكيس ميتسوتاكيس، في مداخلة مقتضبة حول التوتر في شرق المتوسط خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي المخصصة لخطة الإنعاش الأسبوع الماضي: «لا يمكن للاتحاد الأوروبي الصمت على انتهاك تركيا سيادة دولتين عضوين في الاتحاد»، في إشارة لليونان وقبرص.
ورغم سحب السفن العسكرية التركية، فإن اليونان في حالة تأهب وجاهزية كاملة حتى 2 أغسطس (آب)، عندما تنتهي صلاحية Navtex التركية، التي بموجبها تضع المنطقة البحرية جنوب شرقي جزيرة كاستيلوريزو اليونانية لإجراء مسوحات زلزالية.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.