«بيرسيفيرانس» تبحث عن حياة في المرّيخ قبل السفر إليه

«بيرسيفيرانس» تبحث عن حياة في المرّيخ قبل السفر إليه

الاثنين - 6 ذو الحجة 1441 هـ - 27 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15217]
لندن: «الشرق الأوسط»

تخطّط وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) لإرسال أكبر عرباتها الجوّالة وأكثرها تفوّقاً حتّى اليوم، إلى سطح المرّيخ، في رحلة تهدف للبحث عن أدلّة على وجود حياة سابقة على الكوكب الأحمر، ووضع الأسس لبعثة مستقبلية ستقلّ طاقماً بشرياً إلى الكون العميق.

تحمل العربة الجوّالة السداسية العجلات التي توازي السيّارة حجماً اسم «بيرسيفيرانس». وحسب الخطّة الموضوعة، ستهبط العربة في 18 فبراير (شباط) 2021، داخل موقع دلتا سابق عمره 3.5 مليار سنة يُعرف بفوّهة جيزيرو (اتساعها 45 كلم). ومن المتوقّع أن تدوم هذه البعثة لسنة مرّيخية كاملة، أي ما يعادل 687 يوماً على الأرض.

تحمل العربة طائرة درون تعمل بالطاقة الشمسية ستنفصل عنها قبل الهبوط، لتكون أوّل جسم صنعه الإنسان يطير في أجواء كوكب آخر. وفي البعثات المقبلة، قد تستخدم هذه الدرون التي تشبه الطوّافة، لإرشاد البشر في رحلة استكشافهم للمرّيخ.

بعد وصوها إلى الموقع المحدّد، ستبدأ العربة الجوّالة بالبحث عن مؤشرات على ظروف حياة سابقة أو حياة ميكروبية سابقة، وتقييم التحديات التي قد تواجه البعثات البشرية المقبلة، بالإضافة إلى اختبار طريقة لإنتاج الأكسجين من غلاف المريخ الجوي. كما ستبحث العربة عن مياه في جوف المريخ، وستدرس تقنيات هبوط محسّنة، بالإضافة إلى جمع بيانات حول المناخ والغبار وغيرهما من الظروف المناخية التي قد تؤثر على روّاد الفضاء الذين قد يعيشون ويعملون مستقبلاً على الكوكب الأحمر.

وتعتزم بعثة «مارس 2020» أيضاً جمع وجلب عيّنات في طريق عودتها إلى الأرض المتوقّعة في 2031.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة ليست الدولة الوحيدة التي سترسل سفناً فضائية إلى المريخ. إذ أرسلت الصين مسبارها الأسبوع الماضي تمهيداً لتنفيذ خطط مستقبلية تقضي بإرسال بعثات مأهولة، بينما أطلقت الإمارات العربية المتحدة مسبارها المريخي «الأمل».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة