«إم جي» الصينية تتوسع في المنطقة العربية

مديرها الإقليمي لـ «الشرق الأوسط» : تسويق السيارات الكهربائية قريباً

توسع مبيعات السيارات الصينية في المنطقة العربية وفي الإطار المدير الإقليمي لشركة «سايك توم لي» (الشرق الأوسط)
توسع مبيعات السيارات الصينية في المنطقة العربية وفي الإطار المدير الإقليمي لشركة «سايك توم لي» (الشرق الأوسط)
TT

«إم جي» الصينية تتوسع في المنطقة العربية

توسع مبيعات السيارات الصينية في المنطقة العربية وفي الإطار المدير الإقليمي لشركة «سايك توم لي» (الشرق الأوسط)
توسع مبيعات السيارات الصينية في المنطقة العربية وفي الإطار المدير الإقليمي لشركة «سايك توم لي» (الشرق الأوسط)

خلال المرحلة الصعبة الحالية التي انخفضت فيها المبيعات بنسب وصلت إلى 70 في المائة، كشفت شركة «إم جي» التابعة لمجموعة «سايك موتورز» الصينية، عن نيتها التوسع في المنطقة العربية، إذ تعتزم تدشين أعمالها في الأردن، بعد نجاحها في أسواق الخليج ومصر والعراق ولبنان.
وأفصح المدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لـ«سايك»، توم لي، لـ«الشرق الأوسط»، عن وصول أول دفعة من السيارات الكهربائية التي تعمل بتقنية «هايبرد» بشحن خارجي خلال العام الحالي إلى المنطقة، مشيراً إلى أن «إم جي» دخلت ضمن أكبر شركات سيارات عاملة في السعودية، وبحصة سوق تصل إلى 2 في المائة، مفصحاً أن جائحة فيروس كورونا أفرزت مزيداً من الاعتماد على التسويق الإلكتروني وخدمات المبيعات قبل وبعد البيع. إلى تفاصيل الحوار:

جائحة «كورونا»
يرى لي أن صناعة السيارات في المنطقة تأثرت كثيراً مثلما تأثرت الصناعة العالمية أيضاً، حيث تراجعت المبيعات في مارس (آذار) الماضي 22 في المائة قبل أن يزيد التراجع إلى أكثر من 70 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، في وقت يتوقع أن تستمر النتائج السلبية، مستطرداً: «سوف تستغرق الصناعة بعض الوقت حتى تتعافى».
وفي مرحلة التعافي، يتوقع لي بعض التغييرات التي فرضتها جائحة «كورونا المستجد» مثل التركيز على البيع الإلكتروني، بالإضافة إلى مزيد من الاهتمام بعوامل النظافة والتعقيم، خصوصاً في معارض السيارات وفي مرحلة التسليم.

التوسع الإقليمي
يضيف لي أنه منذ بداية الشركة أعمالها قبل خمس سنوات في المنطقة، قامت بتحسين شبكات التوزيع وطرازات السيارات وخدمات المستهلك، ما نتج عنه نجاح واسع العام الماضي في بيع معدلات قياسية بزيادة 130 في المائة عن العام الأسبق، وبحجم يقترب من 16 ألف سيارة.
وبالنظر للمستقبل، يقول لي: «نوجه تركيزنا على ثلاثة جوانب رئيسية، أولاً، إطلاق سيارات بمواصفات عالية يريدها المستهلك في المنطقة، ثانياً، تحسين الباقات التي يحصل عليها المستهلك، خصوصاً خدمات ما بعد البيع، ثالثاً، تطوير وتوسيع شبكات البيع بالتعاون مع شركائنا المحليين»، مضيفاً: «دخلنا مؤخراً السوق العراقية، إضافة إلى أسواق الخليج ولبنان».
وأضاف لي أن «إم جي» توجد في كل أسواق مجلس التعاون الخليجي ولبنان من خلال 25 صالة عرض و22 مركز صيانة يشرف عليها المركز الإقليمي للشركة، مبيناً أنه يوجد للشركة مركز تدريب ومخزن قطع غيار إقليمي في دبي. وحول التوسعات الجديد، أضاف لي أنه بعد دخول السوق العراقية يتم الترتيب لدخول سوق الأردن قريباً.

تغيرات جوهرية
لفت لي إلى أن جائحة «كوفيد - 19» فرضت تغيرات تسويقية وتطورات ترويجية مهمة على صعيد بيع السيارات، حيث عملت الشركة في تقديم منصة تجارة إلكترونية جديدة لتسهيل عملية الشراء، وتوفير إمكانية اختيار السيارة المناسبة من الموزع المحلي، والدفع الإلكتروني، كما يمكن حجز تجربة عملية للسيارة ثم توصيلها إلى المنزل.وقال: «عممنا على جميع صالات العرض ومراكز الخدمة أسلوب تعقيم ونظافة تشمل السيارات الجديدة عند تسليمها والسيارات التي تستقبلها مراكز الخدمة، وهي إجراءات موجهة للمحافظة على سلامة العملاء».

السوق السعودية
يضيف لي حول وجودهم في السوق السعودية، بأنه كان منذ عامين فقط حققت فيهما «إم جي» ارتفاعاً في المبيعات نسبته 114 في المائة خلال عام 2019، لتحصل على نسبة 2 في المائة من حجم السوق، وترتقي إلى مصاف واحدة من أكبر 10 شركات سيارات في المملكة.
وأشار مدير عام «سايك» الإقليمي إلى أن للسيارة «إم جي» تاريخاً عريقاً يمتد لأكثر من 90 عاماً، وكان لها أقدم نادي سيارات في العالم، كما سبق أن حققت لقب سيارة العام في المنطقة.

السيارة الكهربائية
وفي إجابة حول نوايا الشركة تقديم سيارات بنظم دفع جديدة في المنطقة قريباً، أكد لي أن الشركة تركز منذ سنوات على إنتاج سيارات بنظم دفع جديدة، مضيفاً: «في نهاية العام الماضي قدمنا أول سيارة كهربائية لنا من النوع الرباعي الرياضي اسمها (زد إس إي في) في سوقي السعودية والإمارات».
واستطرد: «نحن نتطلع لكي نكون رواداً في هذا المجال، حيث نتوقع زيادة الطلب على سيارات الطاقة الجديدة... وسوف ننتج نماذج متعددة في وقت قصير وفقاً لاحتياجات الطلب في كل سوق»، مؤكداً أنه سيتم طرح سيارات هجينة (هايبرد) بشحن خارجي هذا العام، حيث سيعلن عن التفاصيل الأشهر المقبلة.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).