الهند تخسر 130 مليون وظيفة جراء الوباء

عبر مختلف القطاعات وخاصة الصناعات التحويلية

الهند تخسر 130 مليون وظيفة جراء الوباء
TT

الهند تخسر 130 مليون وظيفة جراء الوباء

الهند تخسر 130 مليون وظيفة جراء الوباء

فقدت الهند ما يقرب من 130 مليون وظيفة في خضم كارثة وباء كورونا المستجد، مع نسبة تبلغ 40 في المائة منها تأتي من فئة العمال (أصحاب الياقات الزرقاء).
وقد شهدت قطاعات كبرى في الاقتصاد الهندي خسائر كبيرة في الوظائف الرئيسية، ومن أبرزها قطاع تكنولوجيا المعلومات، والطيران، وصناعة السيارات، والسفر والسياحة، والغذاء، والترفيه، وبدرجة ملحوظة كذلك في قطاع الصناعات التحويلية.
وباتت صناعة تكنولوجيا المعلومات تسرح الآلاف من الموظفين في جميع أرجاء العالم وفي الهند كذلك، على أسس تتمثل في انعدام الأداء، ونقص المشروعات، وترشيد العدد الصحيح من فائض الموظفين، لا سيما مع ارتفاع الضغوط التي تواجهها مختلف الشركات بسبب انعدام الاستقرار في بيئة الأعمال.
وكانت شركة «كونيزانت» الأميركية لتكنولوجيا المعلومات قد اتخذت قرارا بتسريح 18 ألف موظف في أرجاء الهند كافة. وتزعم التقارير الواردة أن الشركة الأميركية قد طالبت الموظفين الهنود بالاستقالة من وظائفهم لعجزها الواضح عن تأمين المزيد من المشروعات.
كما تواصل شركة «آي بي إم» الأميركية أيضاً تسريح المئات من الموظفين في الهند التي تمثل نحو ثُلثي موظفي الشركة حول العالم بإجمالي عدد الموظفين الذي وصل إلى 350 ألف موظف.
قال أحد موظفي الشركة الذي لحقته الأضرار جراء القرارات الأخيرة، وطلب الحديث شريطة حجب هويته الشخصية: «لقد طلبوا مني التقدم باستقالتي بسبب عدم وجود ما يكفي من المشروعات للعمل. ولقد دفعوا لي الراتب الأساسي عن ثلاثة أشهر في صورة مستحقات إنهاء الخدمة».
وشرعت شركة «دي إكس سي» لتكنولوجيا المعلومات، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار، في تسريح الموظفين في الهند. ولقد تحدث بعض موظفي الشركة المتضررين من القرارات الأخيرة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، وقالوا إن إدارة الشركة قد أبلغتهم أنهم قد يعملون خلال فترة الإشعار لمدة شهرين أو يحصلون على رواتبهم بدلا من قضاء فترة الإشعار في حالة الإنهاء الفوري لأعمالهم لدى الشركة.
وقامت شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية الأخرى، من شاكلة شركة تاتا للخدمات الاستشارية، وشركة إنفوسيس ليمتد، وشركة ويبرو ليمتد، وشركة إتش سي إل تكنولوجيز ليمتد، بإجراء عمليات التسريح القائمة على أداء الموظفين في الفترة الأخيرة.
ومن المتوقع خلال الشهور المقبلة تسريح أكثر من 150 ألف موظف عبر مختلف شركات تكنولوجيا المعلومات في الهند، وذلك وفقا لتقرير صادر عن شركة «موني كنترول».
كما أعلنت خمس من كبريات الشركات العاملة في الهند، مثل شركة أوبر إنديا، وشركة أولا، وشركة زوماتو، وشركة سويغي، وشركة كيور فيت، الاستغناء عن 6 آلاف وظيفة لديها. وكانت شركة «أوبر» الأميركية قد أعلنت أيضا عن إغلاق مكتبها في مومباي بصفة دائمة لخفض التكاليف الخارجية.
ويُقال إن موظفي مكتب «أوبر» في مومباي ما يزالون يباشرون أعمالهم لدى الشركة من منازلهم. وكانت الشركة قد سرحت 600 موظف من مكاتبها في الهند عبر مختلف الأقسام مثل خدمة العملاء، ودعم السائقين، وتطوير الأعمال، والشؤون القانونية، والمالية، وسياسة الشركة، وشؤون التسويق. ويشكل موظفو «أوبر» في الهند نسبة 8 في المائة من إجمالي موظفي شركة «أوبر» حول العالم.
قال براديب باراميسواران، رئيس «أوبر الهند وجنوب آسيا»: «أسفرت جائحة كورونا الراهنة والطبيعة التي لا يمكن التنبؤ بها للتعافي من هذا الوباء عن تضاؤل الخيارات المتاحة أمام الشركة سوى الإقلال من حجم القوة العاملة في الأوقات الراهنة».
وأعلنت شركة «أولا» لخدمات سيارات الأجرة المحلية عن تسريح 1400 موظف من موظفيها، وذلك في مذكرة صادرة بهذا الشأن من قبل بهافيش أغاروال رئيس مجلس إدارة الشركة، الذي أضاف أن الأزمة الحالية قد أثرت بتداعياتها على معيشة ملايين السائقين الهنود العاملين لدى الشركة.
وقبل ذلك، أعلنت أكبر شركتين هنديتين عاملتين في مجال تكنولوجيا الغذاء (شركة سويغي وشركة زوماتو) عن تقليص سريع ومتعاقب في قاعدة موظفي الشركتين. وكانت شركة زوماتو قد قامت بتسريح نحو 13 في المائة من موظفيها البالغ عددهم 4 آلاف موظف، في حين أقدمت شركة سويغي على تسريح 1100 موظف من موظفيها دفعة واحدة.
وعلى نحو مماثل، قامت شركة كيور فيت الناشئة العاملة في مجال الصحة واللياقة البدنية بتسريح نحو 800 موظف من موظفيها في محاولة لتقليل التكاليف.
وفي جزء من آخر خطواتها لتخفيض تكاليف الموظفين، قامت شركة «إندي غو»، والتي تملك أكبر أسطول محلي من الطائرات في الهند، بتسريح الموظفين، مع تمديد العمل بنظام الإجازات الإجبارية من دون مرتب لعدد آخر من موظفي الشركة. وبصرف النظر تماما عما أقدمت عليه شركة «إندي غو»، قامت شركات هندية أخرى تعمل في مجال الطيران، مثل شركة غو إير، وشركة سبايس جيت، بإجبار عدد كبير من موظفي الشركة على الخروج في إجازات من دون أجر.
وقدرت رابطة تجار التجزئة في الهند فقدان نحو 6 ملايين وظيفة في قطاع التجزئة وحده خلال الشهور القليلة المقبلة بسبب كارثة وباء كورونا الراهنة.
كما قدرت مؤسسة «راندستاد إنديا» لاستشارات التوظيف احتمال فقدان 70 في المائة تقريبا من العاملين في مجال السفر والسياحة وظائفهم بسبب أزمة الوباء الراهنة. وتعرضت قطاعات هندية أخرى لأضرار فادحة بسبب الوباء الشديد، ومن بينها قطاعات الصناعات التحويلية، وصناعة السيارات، وتجارة التجزئة، والتي شرعت بالفعل في الإقلال من حجم الموظفين لديها. ومن المنتظر تسريح المزيد من القوة العاملة خلال الشهور المقبلة عبر مختلف القطاعات التجارية والصناعية في البلاد.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».