جلسة استثنائية للبرلمان التونسي الخميس لبحث سحب الثقة من الغنوشي

جلسة استثنائية للبرلمان التونسي الخميس لبحث سحب الثقة من الغنوشي

الأحد - 6 ذو الحجة 1441 هـ - 26 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15216]

قرر مكتب مجلس النواب التونسي، رسمياً، عقد جلسة عامة استثنائية الخميس المقبل، لبحث مطلب تقدم به 89 برلمانياً لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«سوء إدارة مجلس النواب»، وتوظيف رئاسة المجلس خدمةً لأجندات بعض القياديين في حزب النهضة وحلفائها في البرلمان، خصوصاً حزب «قلب تونس»، وائتلاف «الكرامة» وحلفاءهم.
واتهم عدد من نواب الائتلاف في الحكومة المستقيلة، برئاسة إلياس الفخفاح، رئاسة البرلمان بـ«الفشل في تجميع أغلب النواب حولها، والخلط بين أولوياتها الحزبية ومسؤولياتها البرلمانية الوطنية».
وبعد يومين من الاجتماعات المتواصلة والمشحونة الأجواء، قرر مكتب البرلمان ليلة أول من أمس، أن تكون جلسة الخميس القادم للتصويت على لائحة سحب الثقة من الغنوشي «دون نقاش عام»، وأن «يجري التصويت سراً»، احتراماً للنظام الداخلي للبرلمان، حسب بلاغ رسمي صدر عن الإدارة العامة للإعلام في مجلس النواب.
وصادق مكتب المجلس على عقد هذه الجلسة العامة بعد جدل طويل ميّز جلساته المغلقة، وذلك بسبب كثرة الخلافات حول شرعية بعض التوقيعات، وخلافات بين ممثلي نواب الحزب الدستوري، الذي تتزعمه عبير موسى، مع 73 نائباً من اليساريين والليبراليين، الذين رفضوا إدراج أسماء نواب الحزب الدستوري، بعد أن اتهموها بـ«تعطيل السير العادي لأعمال البرلمان، والتورط في جريمة تعطيل واحدة من مؤسسات الدولة»، حسب تعبير سامية عبو، البرلمانية عن «الكتلة الديمقراطية»، التي تضم 40 نائباً من اليسار الاشتراكي والقومي.
وتخشى الكتل البرلمانية المعارضة لنظام الحكم قبل 2011، بقيادة زين العابدين بن علي، أن تخسر سياسياً بسبب اصطفافها وراء عبير موسى، التي باتت تتزعم منذ أشهر التيار المعارض بقوة لمن تصفهم بـ«إخوان تونس»، وزعيمهم راشد الغنوشي.
وصادقت أغلبية أعضاء مكتب البرلمان على قبول توقيعات نواب كتلة عبير موسى، وطلبت غض الطرف عن بقية الطعون الشكلية، ومن بينها غموض توقيع نائبين من بين الـ73 نائباً، وردوا في العريضة الأولى. كما وافق الغنوشي على عقد الجلسة العامة للتصويت على مشروع لائحة سحب الثقة منه، قائلاً: «لن أبقى في رئاسة البرلمان إذا لم أحصل على دعم غالبية الزملاء النواب».
وانتقد عدد من أعضاء البرلمان ما وصفوه بتغيير رئاسة البرلمان طبيعة لائحة سحب الثقة من الغنوشي إلى ما يشبه «لائحة تجديد الثقة»، وذلك من خلال «توريط النواب المعارضين السابقين لحكم بن علي في أجندات حزب عبير موسى ورفاقها»، بسبب قبول توقيعات نوابهم الـ16 مع النواب، الذين تقدموا باللائحة الأصلية، والذين ينتمون غالباً إلى كتل يسارية وقومية وليبرالية.
في المقابل، قال نور الدين العرباوي، البرلماني عن حزب «النهضة»، إنه يتوقع أن تسقط لائحة سحب الثقة المرتقبة الخميس القادم، مرجحاً أنها «لن تحصل في كل الحالات على تزكية من 109 نواب، رغم كل الجهود التي بُذلت من معارضي بن علي السابقين، ومسؤولي الحزب الدستوري الذين تحالفوا لأول مرة في محاولة لإبعاد حركة النهضة من رئاسة البرلمان».
لكنّ المديرة العامة السابقة لكلية الإعلام التونسية، الكاتبة اليسارية سلوى الشرفي، استبعدت مصادقة أغلبية برلمانية على اللائحة، وعلّقت على هذه التطورات قائلة: «مهما كانت نتيجة التصويت على مشروع سحب الثقة من الغنوشي فإن الأهم هو أنه ورفاقه في حزب النهضة سمعوا الانتقادات، التي أصبحت تُوجَّه إليهم من النخب والمواطنين بسبب أخطائهم السياسية والأخلاقية المتعاقبة منذ 2011».


تونس حكومة تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة