بكين ترد على خطوة واشنطن وتغلق قنصلية أميركية

قالت إنها لا تريد أن تستمر الأمور في التصاعد بهذه الطريقة

القنصلية الأميركية في مدينة تشنغدو
القنصلية الأميركية في مدينة تشنغدو
TT

بكين ترد على خطوة واشنطن وتغلق قنصلية أميركية

القنصلية الأميركية في مدينة تشنغدو
القنصلية الأميركية في مدينة تشنغدو

أعلنت الصين صباح أمس الجمعة إغلاق القنصلية الأميركية في مدينة تشنغدو في رد فعل انتقامي لقيام الإدارة الأميركية بإغلاق القنصلية الصينية في هيوستن. وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها لا تريد أن تستمر الأمور في التصاعد بهذه الطريقة، لكن القت باللوم والمسؤولية على الولايات المتحدة وقالت في بيان «المسؤولية تقع بالكامل على الجانب الأميركي ونحث مرة أخرى الجانب الأميركي على إلغاء قراراته الخاطئة ذات الصلة لتهيئة الظروف اللازمة لعودة العلاقات مرة أخرى إلى طبيعتها». وتعد القنصلية الأميركية في تشنغدو الوحيدة في غرب الصين والأكثر أهمية نظرا لقربها من منطقة التبت ذاتية الحكم في جنوب غربي الصين، وتعمل العديد من الشركات الأميركية في تلك المنطقة.
وتتهم واشنطن بكين بانتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ وتقييد الحريات واضطهاد الأقليات والقيام بعمليات التجسس وسرقة الملكية الفكرية والمعلومات التجارية والطبية من المؤسسات الأميركية إضافة إلى الاتهامات بالتسبب في وباء كوفيد 19. إلا أن التوترات بلغت منحنى جديدا بعد إغلاق القنصلية الصينية باعتبارها خطوة غير مسبوقة وتدل على التدهور الحاد في العلاقات. وانخفضت الأسهم الأميركية في الأسواق المالية صباح الجمعة بسبب المخاوف من تدهور العلاقات في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تراجع وضعف.
وخلال مؤتمر تليفوني مع مسؤولين كبار بوزارتي الخارجية والعدل ومسؤول بالاستخبارات الأميركية شدد المسؤولون على التاريخ الطويل في محاولات الصين القيام بعمليات تجسس وسرقة معلومات تجارية وطبية.
وقالت مسؤولة بوزارة العدل الأميركية إن الصين استأثرت بحصة كبيرة من قضايا التجسس وسرقة الأسرار التجارية بلغت 80 في المائة من إجمالي قضايا التجسس لدى الوزارة. وقالت «من المفهوم أن القنصليات تقوم ببعض الأنشطة للحصول على المعلومات لكن القنصلية الصينية في هيوستن تجاوزت حدود ما يمكن قبوله وقامت بأنشطة موسعة ورغم أنها أنشطة لا تخضع بالضرورة لتوجيه تهم جنائية نظرا للحصانة الدبلوماسية للقنصليات، إلا أن أنشطة القنصلية الصينية في هيوستن كانت من أسوأ الأنشطة الخبيثة وعملت في سرقة أبحاث متعلقة بالحصول على معلومات تخص الأمن القومي الأميركي». وأوضح مسؤول الخارجية الأميركية أنه لهذا السبب كان من الضروري التحرك لإغلاق القنصلية. واعتبر الخطوة بمثابة رسالة واضحة للصين أن الولايات المتحدة جادة وأن استهداف قنصلية هيوستن لم يكن اختيارا عشوائيا، وأن إدارة ترمب تعمل لإعادة التوازن في العلاقات».
وقال مسؤول في الاستخبارات إن التجسس والأنشطة الخبيثة التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية الصينية تحدث في جميع أنحاء الولايات المتحدة لكن أنشطة القنصلية الصينية في هيوستن تجاوزت الحد المسموح به مشيرا إلى محاولات تجسس عديدة كان آخرها محاولات الحصول على نتائج أبحاث معملية أميركية للتوصل إلى لقاح لوباء كوفيد 19.
وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو هاجم الخميس الصين والحزب الشيوعي الصيني في خطابه بمكتبة نيكسون في ولاية كاليفورنيا وقال «نحن بحاجة إلى استراتيجية تحمي الاقتصاد الأميركي وأسلوب حياتنا، والعالم الحر يجب أن ينتصر على هذا الاستبداد الجديد». وأضاف بومبيو في خطابه المتشدد الذي يلخص رؤية الإدارة الأميركية للطموحات الصينية «لقد فتحنا أذرعنا للمواطنين الصينيين فقط لرؤية الحزب الشيوعي الصيني يستغل مجتمعنا الحر المفتوح، إن هذا النموذج من التعامل الأعمى مع الصين يجب أن يتوقف». وألقي بومبيو الضوء على تاريخ العلاقات الأميركية الصينية منذ اجتماع الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون مع الزعيم الصيني ماو تسي تونغ عام 1972. والذي أدى إلى علاقات رسمية بين الولايات المتحدة والصين بعد أكثر من عقدين من العداء. وقال «كان العالم مختلفا كثيرا في عهد نيكسون وتصورنا أن التعامل مع الصين سيؤدي إلى مستقبل بوعود مشرقة وودية وتعاون». وهاجم بومبيو الذي يعد أحد صقور إدارة ترمب الرئيس الصيني شي جينبينغ ووصفه بأنه يتبنى أيديولوجية استبدادية مفلسة ولديه رغبة استمرت لعقود في محاولة الهيمنة العالمية التي تهدد أسلوب الحياة لأميركا. وقد أثار خطاب بومبيو انتقادات فورية من وزارة الخارجية الصينية وقالت المتحدثة باسم الوزارة هوا تشونييع «ما يفعله بومبيو عقيم وهو مثل نملة تحاول هز شجرة لقد حان الوقت ليتقدم جميع محبي السلام حول العالم لمنعه من إلحاق مزيد من الأذى بالعالم» وأثارت جماعات صينية ومراكز بحثية الجدل حول هدف إدارة ترمب من تكثيف حملة مناهضة للصين باعتبارها السبيل الوحيد لتشتيت الانتباه وإعادة انتخابه.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».